وقال مدير المركز، عباس التجاني، لراديو دبنقا إن الحملة تستند إلى عمل تراكمي للمركز في رصد تطورات النزاع وديناميكياته، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة وتصاعد خطاب الكراهية والتحريض، مؤكدًا أن المبادرة تمثل امتدادًا لجهود محلية وإقليمية تقودها جهات فاعلة للضغط على أطراف الصراع من أجل إنهاء الحرب.
وأوضح التجاني أن وقف إطلاق النار يمثل الخطوة الأولى الضرورية لاحتواء تدهور الأوضاع، يعقبه وقف العدائيات ثم الانتقال إلى طاولة التفاوض، مشيرًا إلى أن اتساع رقعة الحرب وتدفق السلاح بكميات كبيرة يفرضان تحركًا عاجلًا لاحتواء الأزمة.
وأضاف أن الحملة تستخدم أدوات المناصرة الرقمية المدعومة بالبيانات والتقارير، من بينها دراسات سابقة أصدرها المركز حول تأثيرات الحرب وخطابها الإعلامي، بما في ذلك تحليل الأغاني والقصص والمفردات المرتبطة بالصراع، في إطار تفكيك خطاب الكراهية والحد من تأثيراته.
وبحسب بيان صادر عن المركز، فإن السودان يمر بلحظة مفصلية مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، حيث يعاني ملايين المدنيين من النزوح وانعدام الأمن الغذائي وتراجع الخدمات الأساسية، إلى جانب تأثير التدخلات الخارجية وانتشار السلاح والمعلومات المضللة في تعميق الأزمة.
ودعت الحملة أطراف الصراع إلى إعلان وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، والانخراط في عملية سياسية جادة، مع التأكيد على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر ممرات آمنة، إلى جانب الحد من خطاب الكراهية في الإعلام والفضاء الرقمي.
كما ناشد المركز المجتمعين الإقليمي والدولي تكثيف الضغوط على أطراف النزاع، والعمل على وقف جميع أشكال الدعم العسكري، بما يسهم في تهيئة بيئة مواتية للسلام.
وفي السياق، دعت الحملة منصات التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة للحد من انتشار المحتوى المحرض، والتعاون مع منظمات المجتمع المدني السودانية لتعزيز خطاب السلام.
وأشار التجاني إلى أن الحملة تشهد تفاعلًا متزايدًا من صحفيين وناشطين ومؤسسات إعلامية داخل السودان وخارجه، مؤكدًا أنها ستستمر حتى الثالث من مايو، تزامنًا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث يعتزم المركز إطلاق مبادرة لـ“ممر آمن رقمي” خالٍ من خطاب الكراهية على المنصات السودانية.
وحذر البيان من أن استمرار النزاع يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ويهدد بمزيد من الانهيار، مؤكدًا أن “السلام ليس خيارًا مؤجلاً، بل ضرورة عاجلة” تتطلب تحركًا فوريًا لوقف القتال.
دبنقا
المصدر:
الراكوبة