النيل الابيض : الراكوبة
أعربت لجنة المعلمين السودانيين بولاية النيل الأبيض عن قلقها البالغ أزاء أوضاع المعلمين والمعلمات الذين تم فصلهم من الخدمة خلال فترة الحرب في ظل ظروف استثنائية فرضتها الأوضاع الأمنية والإنسانية التي تمر بها البلاد والتي أجبرت العديد منهم على النزوح أو التغيب القسري حفاظًا على أرواحهم وأسرهم.
وأكدت اللجنة، في بيان أرسل إلى “الراكوبة”، أن ما تعرض له هؤلاء المعلمون يتعارض بشكل واضح مع مبادئ وقواعد حقوق الإنسان خاصة الحق في العمل وعدم التعرض للفصل التعسفي كما نصت عليه المواثيق الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك اتفاقيات العمل الدولية التي تؤكد على حماية العاملين في أوقات النزاعات المسلحة والأزمات.
واضاف البيان أن قوانين العمل الوطنية تراعي الظروف القاهرة بما في ذلك الحروب ولا تجيز معاقبة العاملين على الغياب القسري الناتج عن تهديدات أمنية حقيقية ولفت الى أن المعلمين المفصولين عانوا خلال هذه الفترة من أوضاع نفسية ومادية بالغة القسوة إذ فقدوا مصادر دخلهم في وقت تتزايد فيه أعباء الحياة فضلًا عن الضغوط النفسية الناتجة عن النزوح وعدم الاستقرار والخوف المستمر.
وتابع:” رغم ذلك بادر عدد منهم بالعودة إلى الولاية واتخذوا خطوات إدارية سليمة عبر كتابة خطابات رسمية ومتابعتها حتى وصولها إلى مكتب والي الولاية”.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطابات وحتى لحظة صدور البيان لا تزال عالقة دون رد واضح الأمر الذي يثير قلقًا مشروعًا لدى المعلمين المفصولين ويزيد من معاناتهم خاصة مع اقتراب العام الدراسي الجديد الذي يتطلب معالجة عاجلة لهذا الملف لضمان استقرار العملية التعليمية.
وناشد البيان والي الولاية بالرد العاجل على خطابات المعلمين المفصولين، وتوضيح أسباب تأخير البت فيها بجانب إعادة جميع المعلمين المفصولين تعسفيًا إلى الخدمة، مع مراعاة ظروف الحرب كقوة قاهرة.
وطالب البيان بتشكيل لجنة مستقلة للنظر في قضايا الفصل التي تمت خلال فترة النزاع، وفق معايير العدالة والشفافية بالاضافة الى ضمان عدم تكرار مثل هذه الإجراءات مستقبلاً ووضع سياسات واضحة لحماية المعلمين في أوقات الأزمات.
المصدر:
الراكوبة