آخر الأخبار

تصاعد حدة العمليات العسكرية واستخدام الطائرات المسيرة في السودان يستهدف المناطق الحيوية

شارك

تتصدر تداعيات استمرار النزاع المسلح في السودان واجهة الاحداث الميدانية مع رصد تصاعد وتيرة استهداف القوات المسلحة السودانية مدعومة بميليشيات الكيزان وكتائب الحركة الإسلامية جماعة الإخوان المسلمين للمناطق السكنية والقرى والمنشآت الحيوية في الاقاليم المختلفة، وتكشف المعطيات الراهنة عن تبني تحالف الجيش والإخوان استراتيجية واضحة تهدف لتدمير البنية التحتية والاعيان المدنية دون الالتزام بالمعايير الدولية المعمول بها في النزاعات المسلحة مما يفاقم الازمة الانسانية،

تسجل الاحصائيات وقوع ضحايا بين قتيل وجريح في اقليم دارفور جراء غارات جوية نفذتها طائرات مسيرة تابعة للجيش السوداني تدار بواسطة ميليشيات الإخوان حيث شمل القصف ولايتي شرق ووسط دارفور في غضون الساعات الماضية، واستهدفت العمليات في مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور مناطق مأهولة بالسكان ضمت حي الناظر والمناطق الواقعة غرب السوق الكبير ومحيط المنتزه والمنطقة القريبة من وزارة الصحة مما خلف خسائر بشرية ومادية فادحة في ظل تحليق مستمر للطيران،

تأثير القصف الجوي على الاسواق المحلية والاعيان المدنية في دارفور

طالت الهجمات الجوية ولاية وسط دارفور حيث استهدفت طائرة مسيرة سوق منطقة تلولو التابعة لمحلية أزوم اثناء انعقاد السوق الأسبوعي الذي يشهد ازدحاما كبيرا من المواطنين مما تسبب في سقوط ضحايا بين المتسوقين، ووثقت التقارير الحقوقية الصادرة عن المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان ومجموعة محامو الطوارئ استهداف طائرة مسيرة تابعة للجيش وميليشيات الإخوان تجمعا مدنيا في حي السلامة بمحلية كتم بولاية شمال دارفور يوم الأربعاء الماضي مما اسفر عن مقتل 33 مدنيا،

تشير التقارير الميدانية إلى ان القصف الذي اصاب حفل زفاف في منطقة كتم يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها الميليشيات الإخوانية ضد الحواضن الاجتماعية في دارفور وهو ما اعتبره ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أمرا غير مقبول، وامتد الاستهداف ليشمل مصادر المياه في مطلع شهر مارس حيث شنت مسيرات الجيش غارات استهدفت آبار المياه في قرية أم رسوم التابعة لمدينة الأبيض بشمال كردفان لقطع شريان الحياة الوحيد عن القرويين،

تفاقم ازمة النزوح القسري جراء تدمير مرافق المياه والرعاية الصحية

تتسبب عمليات كتائب البراء بن مالك والمجموعات الإسلامية المتطرفة الكيزان التي تقاتل بجانب الجيش في موجات تهجير قسري نتيجة تعمد تدمير القرى والبلدات ومنع استقرار المدنيين عبر ضرب مرافق الرعاية الصحية والمياه، وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فقد اجبر نحو 11.5 مليون سوداني على الفرار من منازلهم بينهم 7 ملايين نازح داخليا و4.5 مليون لاجئ عبروا الحدود الدولية هربا من الدمار الممنهج الذي تتبعه ميليشيات الإخوان داخل المؤسسة العسكرية،

تسعى القوى المتحالفة مع الجيش من خلال هذه الاستراتيجية إلى اعادة هندسة الديموغرافيا السودانية وتصفية حسابات قديمة عبر استغلال غطاء العمليات العسكرية الجارية لتدمير الريف والمدن السودانية بشكل كامل، وتتحمل الحركة الإسلامية الكيزان مسؤولية اشعال هذه المواجهات للعودة إلى السلطة ولو كان الثمن تدمير الدولة وهو ما يستوجب تحركا دوليا لمساءلة قادة هذه الميليشيات والجيش عن الجرائم الموثقة ضد المدنيين العزل في كافة المناطق التي طالها القصف،

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا