شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على أن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز “غير مقبول”، معتبرًا أنه يمثّل “انتهاكًا صريحًا” للقانون الدولي.
أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه القاطع لفكرة فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن حرية الملاحة “مبدأ راسخ في القانون الدولي ولا يجوز المساس به”.
وقال المتحدث باسم الاتحاد، أنور العنوني، إن “القانون الدولي يكرّس حرية الملاحة، ما يعني عدم فرض أي مدفوعات أو رسوم أيّاً كانت”، مشدداً على أن مضيق هرمز يُعد من الممرات البحرية المفتوحة التي تخدم المصلحة العامة للبشرية جمعاء، وبالتالي ينبغي أن تبقى الملاحة فيه “حرة وغير مقيدة”.
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في تصريحات لإذاعة “فرانس إنتر”، أن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز “أمر غير مقبول”، مؤكداً أنه يشكّل “انتهاكاً صريحاً” للقانون الدولي الذي يضمن حرية المرور في المياه الدولية بوصفها “حقاً عاماً لا يجوز تقييده”.
واستبعدت وزيرة القوات المسلحة كاثرين فوتران في الوقت الراهن إرسال فرقاطات لتأمين الملاحة في المضيق، موضحة أن باريس تعمل بالتنسيق مع 17 دولة على وضع “خطة عبور” للمضيق. وأشارت إلى عدم وضوح الوضع الميداني، قائلة إنها لا تعلم ما إذا كان المضيق “ملغوماً”، مضيفة أنه “لا يمكن استبعاد أي شيء” في ما يتعلق بمشاركة فرنسا المحتملة في عمليات إزالة الألغام.
وأوضحت فوتران أن الهدف هو التوصل إلى مرحلة يصبح فيها وقف إطلاق النار دائماً، مع نجاح المفاوضات، والتأكد من خلو المنطقة من الألغام، بما يسمح بعبور آمن للسفن وربما مرافقتها مستقبلاً.
من جانبها، شددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الخميس، على أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل مصلحة حيوية لبلادها وللاتحاد الأوروبي برمته، متعهدة بالعمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق هذا الهدف.
وأوضحت أن مرور نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز عبر المضيق يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.سفينة فرنسية تعبر مضيق هرمز في أول عبور أوروبي غربي منذ حرب إيران
اتفاق سوري-عراقي لنقل 500 ألف طن من الوقود شهريًا.. هل يشكّل بديلاً حيويًا لمضيق هرمز؟
الصين تؤكد عبور ثلاث سفن مضيق هرمز.. وبكين تعبّر عن امتنانها لإيران
كيف حوّل ترامب تهديده بـ”إبادة” إيران إلى هدنة ورسوم عبور لمضيق هرمز؟
سفن يونانية وليبيرية تعبر مضيق هرمز لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
في موازاة ذلك، أعلنت إيران عزمها فرض رسوم عبور على ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، حتى خلال فترة الهدنة المؤقتة، مع اشتراط سداد هذه الرسوم باستخدام العملات الرقمية المشفّرة، إلى جانب إخضاع السفن لإجراءات تفتيش ومراقبة مشددة.
وقال المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني، حميد حسيني، في تصريحات لصحيفة “فاينانشال تايمز”، إن بلاده تعتزم تحصيل رسوم من أي ناقلة تعبر المضيق، مع تقييم كل سفينة على حدة، مشيراً إلى أن الهدف هو مراقبة ما يدخل ويخرج من هذا الممر الحيوي، ومنع استغلال فترة الهدنة في نقل أسلحة.
وتشهد المنطقة توترات متزايدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بتاريخ 28 فبراير، حيث أدت إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مشترطاً إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية، في إعلان جاء قبل انتهاء مهلة التهديد التي سبق أن لوّح فيها بـ”محو الحضارة الإيرانية”.
وتشير بيانات منصة “مارين ترافيك” إلى وجود 426 ناقلة نفط، و34 ناقلة غاز نفط مسال، إضافة إلى 19 سفينة غاز طبيعي مسال لا تزال متمركزة في محيط المضيق، غير قادرة على استئناف رحلاتها في الوقت الراهن. كما تُظهر تقديرات الأمم المتحدة أن نحو 2000 سفينة و20 ألف بحار عالقون في الخليج منذ اندلاع الحرب.
يورونيوز
المصدر:
الراكوبة