وأوضحت المجموعة أن هذه الانتهاكات لا تمثل حوادث معزولة، بل تعكس نمطاً متكرراً ومنهجياً يقوض قواعد القانون الدولي الإنساني ويحد بشكل كبير من فعالية الاستجابة الإنسانية في البلاد.
خسائر بشرية ومادية. وبحسب التقرير، أسفرت الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 10 من العاملين في المجال الإنساني، وإصابة أكثر من 11 آخرين، فضلاً عن تدمير أو إحراق ما لا يقل عن 20 شاحنة إغاثة، فيما تعرضت بعض القوافل للنهب الكامل.
وسجل التقرير تحولاً نوعيا في طبيعة الهجمات، مع توثيق استخدام الطائرات المسيّرة خلال عامي 2025 و2026، في مؤشر على تصعيد الوسائل المستخدمة لاستهداف العمل الإنساني.
استهداف البنية الإنسانية
ولم تقتصر الانتهاكات على القوافل، إذ وثقت المجموعة الهجوم أو النهب لأكثر من 50 مخزناً تابعا لبرنامج الغذاء العالمي، إضافة إلى الاستيلاء على 87 مكتبا إنسانيا أو تدميرها. كما طالت الاعتداءات منشآت تابعة لمنظمات دولية أخرى، ما أدى إلى فقدان كميات كبيرة من الإمدادات الغذائية والطبية الحيوية.
وذكرت محامو الطوارئ ان هذه الهجمات أثرت بشكل مباشر على قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات، في ظل تزايد الاحتياجات واتساع رقعة الأزمة الإنسانية في البلاد.
أساليب متعددة لتقويض العمل الإنساني، وأشار التقرير إلى أن استهداف العمل الإنساني يتم عبر مسارات متعددة، تشمل الهجمات المباشرة على القوافل، ونهب الإمدادات، واستهداف العاملين، وفرض قيود أمنية وإدارية، وتجريم العمل الإنساني، والتشكيك في حياد القوافل، فضلًا عن تسييس المساعدات لخدمة أجندات أطراف النزاع.
انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب
أكدت مجموعة محامي الطوارئ أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب، خاصة في حالات استهداف الإغاثة أو استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب. ودعت إلى تحرك عاجل لتعزيز المساءلة، وحماية العمل الإنساني، وضمان وصول المساعدات إلى المدنيين دون عوائق أو تمييز، محذرة من أن استمرار هذا النمط الممنهج من الانتهاكات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.
دبنقا
المصدر:
الراكوبة