آخر الأخبار

المؤتمر الشعبي” يطرح رؤية لوقف الحرب وتشكيل سلطة انتقالية بالسودان

شارك

طرح حزب المؤتمر الشعبي، رؤية سياسية جديدة لحل الأزمة السودانية، دعا فيها إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وبدء عملية انتقالية محدودة بعام واحد تقود إلى انتخابات حرة. مؤكدًا أن “الأزمة السودانية لا يمكن أن تُحل عبر السلاح، وإنما عبر تسوية سياسية وطنية شاملة”.

وأكد الحزب، في ورقة بعنوان “تدابير الانتقال الانتخابي” تلقتها “دروب” أن ما تشهده البلاد “لم يعد مجرد صراع عسكري أو تنازع سياسي على السلطة، وإنما أزمة دولة وطنية شاملة”، مشيرًا إلى أن جذور الأزمة ترتبط بضعف بنية الدولة، وغياب الشرعية المستقرة، واختلال العلاقة بين المدنيين والعسكريين، وسوء إدارة التنوع.

وشدد الحزب على أن “المدخل الأول لأي حل وطني جاد هو الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار”، مع رفض صريح للحسم العسكري، مضيفًا “السودان لا يُبنى بالحرب، ولا ينهض بالإقصاء، ولا يُحكم بالقوة، ولا تستقر دولته بشرعية الأمر الواقع”.

كما دعا إلى فتح الممرات الإنسانية، وحماية المدنيين، ورفض “الاستقواء بالخارج أو الارتهان لأي أجندة إقليمية أو دولية”.

واقترح المؤتمر الشعبي فترة انتقالية لا تتجاوز عامًا واحدًا، معتبرًا أن الهدف منها “إنجاز الحد الأدنى الضروري للانتقال إلى الشرعية الانتخابية، لا إنشاء سلطة انتقالية طويلة قابلة للتمدد والتسويف”.

وأوضح أن هذه الفترة يجب أن تركز على وقف الحرب، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة الأوضاع الإنسانية، وتهيئة البيئة للانتخابات، مؤكدًا أن “الشرعية الوحيدة الكاملة والمستقرة التي ينبغي أن تُبنى عليها الدولة السودانية هي الشرعية الانتخابية”.

وشدد الحزب على ضرورة إقامة دولة مدنية ديمقراطية، مع التأكيد على الفصل بين العمل العسكري والسياسي، قائلًا: “لا ينبغي أن تستمر حالة الازدواج بين العمل المسلح والعمل السياسي، لأن الجمع بين البندقية والقرار الحزبي يفسد المجال العام”.

كما ميّز بين “احترام المؤسسة العسكرية الوطنية” ورفض تدخلها في الحكم، داعيًا إلى خضوعها للسلطة المدنية الدستورية.

هيكلة السلطة الانتقالية

واقترحت الورقة إدارة المرحلة الانتقالية عبر ثلاثة مستويات: مجلس وزراء مدني يقود السلطة التنفيذية، ومجلس عسكري بمهام مهنية تحت إشراف الحكومة، إلى جانب مجلس للأحزاب يتولى الرقابة السياسية وتعزيز التوافق.

وأكد الحزب أن المجلس العسكري “ليس سلطة سيادية مستقلة”، بل جهاز مهني يعمل تحت إشراف السلطة التنفيذية.

وفي ملف العدالة، دعا المؤتمر الشعبي إلى تأجيل الحسم النهائي في قضايا العدالة الانتقالية إلى ما بعد الانتخابات، لتُعالج عبر مؤسسات منتخبة، محذرًا من “توظيف العدالة لأغراض الانتقام السياسي”.

اقتصاديًا، شدد على إطلاق برنامج وطني لإعادة الإعمار، يقوم على “التنمية المتوازنة وفكّ التركيز التنموي”، مع دعم الزراعة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، ومكافحة الفساد.

ودعا القوى السياسية والمجتمعية لتغليب المصلحة الوطنية، وأضاف “هذه الرؤية ليست الصيغة النهائية للحل، وإنما مساهمة وطنية مفتوحة لوقف الحرب، واستعادة الدولة، وبناء مستقبل يقوم على الحرية والعدل والشراكة الوطنية”.

دروب

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا