حذرت آلية مراقبة وقف إطلاق النار في جنوب السودان، يوم الأربعاء، من أن تصاعد العنف، وظهور تحالفات معارضة مسلحة جديدة، ونقص التمويل، باتت تقوض عمليات الإشراف على اتفاق السلام الهش الموقع عام 2018.
وصرح اللواء شومي أنغاو أيانا، رئيس آلية المراقبة والتحقق من الترتيبات الأمنية الانتقالية، بأن الوضع الأمني لم يشهد تحسناً منذ فبراير الماضي، مؤكداً أن الاتفاق لا يزال “في خطر حقيقي”. وقال خلال اجتماع للجنة الفنية في جوبا: “لقد تميزت الأشهر الماضية بهجمات متكررة على اتفاق السلام”.
وأشارت الآلية إلى هجوم وقع في الأول من مارس في منطقة “أبيمنم” بإدارية روينق، أسفر عن مقتل مدنيين وتدمير منازل ونزوح الآلاف، حيث أفادت التقارير بمقتل مسؤولين محليين، ومن المقرر إرسال بعثة تحقق إلى المنطقة في أبريل المقبل.
كما سجلت الهيئة تصاعداً في الاشتباكات بمنطقة أكوبو أوائل مارس، إثر شن القوات الحكومية هجوماً لاستعادة البلدة. وأدى القتال إلى نزوح أعداد هائلة من السكان، وسط تقارير تشير إلى فرار نحو 200 ألف شخص نحو إثيوبيا المجاورة، مما تسبب في تعطيل العمليات الإنسانية.
وتابع: “المعارك الميدانية ليست هي السبيل لحل النزاع”، داعياً الأطراف إلى استخدام الآليات التي نص عليها اتفاق السلام.
وأعربت آلية المراقبة عن قلقها إزاء مذكرة تفاهم وُقعت في 6 مارس بين فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بقيادة أويت ناثانيال، وجبهة الخلاص الوطني بقيادة الجنرال توماس سريلو، والتي تلتزم بموجبها المجموعتان بتنسيق سياسي وعسكري وثيق.
ووصف مسؤول المراقبة، هذا التحالف بأنه “لا يتماشى مع روح اتفاق السلام ويخالف مبادئه بشكل مباشر”، حث الأطراف على إلغائه.
وأجبرت قيود التمويل آلية المراقبة على تقليص عملياتها، حيث أغلقت ثلاثة فرق مراقبة في يناير الماضي، متبقية فقط في جوبا وملكال وواو لتغطية مساحات شاسعة.
كما أبلغت الهيئة عن قيود مفروضة على حرية الحركة؛ حيث منع جنود دورية مراقبة من الوصول إلى مقاطعة تركيكا، على بعد 20 كيلومتراً من جوبا، وهو ما اعتبرته الآلية خرقاً للضمانات الأمنية. كما أُلغيت دورية أخرى كانت مقررة في ولاية جونقلي بسبب المخاطر الأمنية.
من جانبه، دعا اللواء شول رواي، ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، القادة إلى إعادة الالتزام بالحوار، وحث المانحين على مواصلة دعم عمليات المراقبة، قائلاً: “حتى أولئك الذين لم يوقعوا على اتفاق السلام هذا، عليهم تبني خيار السلام”.
يُذكر أن اتفاق السلام المنشط لعام 2018 قد أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات، أدت إلى مقتل ما يقرب من 400 ألف شخص ونزوح الملايين. ورغم تشكيل حكومة وحدة وطنية، لا تزال الإصلاحات الرئيسية غير مكتملة، بينما يواصل العنف الدوري وفجوات التمويل إضعاف تنفيذ الاتفاق.
مصرع 9 أشخاص جراء جرف مياه السيول لسيارة في “كاجو-كيجي”
لقي تسعة أشخاص حتفهم، بينهم ثماني نساء وطفل، غرقاً مساء الأربعاء، إثر جرف مياه السيول لسيارة كانت تقل مشيعين في مقاطعة كاجو-كيجي، وفقاً لما أفادت به السلطات المحلية.
وصرح محافظ مقاطعة كاجو-كيجي، واني جاكسون مولي، أن السيارة وهي من طراز “تويوتا لاند كروزر”، كانت ضمن موكب جنائزي متوجه من جوبا إلى منطقة “بوري”، وحاولت عبور جسر “لوباقو” بالقرب من مهبط الطائرات بالبلدة، والذي غمرته مياه الأمطار الغزيرة.
وأوضح المحافظ أن خمسة ركاب نجوا من الحادث ويتلقون الرعاية الطبية حالياً؛ حيث نُقل ثلاثة منهم جواً إلى جوبا لتلقي علاج متخصص، بينما لا يزال اثنان تحت الإشراف الطبي في كاجو-كيجي.
وقال: “هذا كان حادثاً عرضياً وليس فعلاً مدبراً”، داعياً أسر الضحايا إلى ضبط النفس والهدوء.
وأعلنت السلطات عطلة رسمية لتمكين المجتمع المحلي من الحداد وتنظيم مراسم دفن الضحايا.
من جانبه، وصف القيادي المجتمعي، أقري تيسا صابوني، الحادث بالفاجعة، مشيراً إلى أن ارتفاع منسوب المياه جعل من الصعب على السائقين تقدير عمق وقوة التيار، وذكر بحزن أن إحدى الضحايا كانت حفيدته.
وتعد المعابر المنخفضة، مثل جسر “لوباقو”، عرضة للفيضانات خلال موسم الأمطار في جنوب السودان، مما يجعل السفر في المناطق المتضررة محفوفاً بالمخاطر
تمازج
المصدر:
الراكوبة