آخر الأخبار

«قمم»: تصاعد خطير في التنسيق بين إيران وإخوان السودان

شارك

أعربت القوى المدنية المتحدة (قمم) في السودان، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”التصاعد الخطير” في وتيرة التنسيق بين إيران وإخوان السودان.

وقال الناطق باسم القوى المدنية المتحدة بالسودان، عثمان عبدالرحمن سليمان، لـ”العين الإخبارية”، إن هذا التقارب “يمثل تهديدا حقيقيا ومباشرا”، معتبرا أنه يأتي ضمن أجندات تستهدف الدول التي تعاني من نزاعات داخلية وتحويلها إلى ساحات نفوذ وصراع إقليمي.

وأضاف، أن السودان “لا يحتمل مزيدا من التدخلات الخارجية أو المشاريع الأيديولوجية التي تتغذى على الفوضى والانقسام”، مؤكدا رفض القوى المدنية المتحدة لأي تحركات إيرانية داخل البلاد، سواء كانت سياسية أمنية دبلوماسية، أو عبر واجهات تنظيمية.

وأكد سليمان، أن هذه التحركات تمثل “انتهاكا صارخا لسيادة السودان وتهديدا مباشرا لمصالح شعبه”، محذرا من أن التساهل معها قد يفتح الباب أمام اختراقات أعمق تستهدف البنية الوطنية، عبر دعم جماعات متطرفة أو خلق بؤر توتر داخلية.

وشدد على أن السودان “لن يكون ساحة للإرهاب أو منصة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية”.

وتابع أن “الشعب السوداني يتطلع إلى بناء دولة مدنية مستقرة قائمة على السلام والعدالة، بعيدا عن أي محاور أو تحالفات مشبوهة”.

واتهمت القوى المدنية المتحدة جماعة الإخوان في السودان، بالانتقال من العمل السري إلى التنسيق العلني مع طهران، في تحد لإرادة الشعب السوداني، داعية القوى الوطنية إلى التكاتف لمواجهة هذه المخاطر وحماية سيادة البلاد واستقلال قرارها.

وأكدت (قمم) أن مواجهة هذه التحديات تتطلب اصطفافا وطنيا واسعا، لمنع انزلاق السودان إلى صراعات المحاور، والحفاظ على مسار استعادة الدولة ومؤسساتها.

وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب تقارير إعلامية سودانية كشفت عن وصول وفد إيراني إلى مدينة بورتسودان بشكل سري خلال الأيام الماضية، حيث عقد اجتماعات مغلقة مع مسؤولين عسكريين وقيادات محسوبة على الإخوان.

وبحسب المصادر، وصل الوفد على دفعتين عبر دولتين آسيويتين، وعقد اجتماعا تحت إجراءات أمنية مشددة داخل منزل أحد قيادات الحركة الإسلامية، ذراع الإخوان، بحضور القائم بأعمال السفير الإيراني في السودان، محمد حسن خيري، إلى جانب شخصيات بارزة من بينها أحمد هارون.

وأفادت المعلومات، بأن الوفد نقل رسالة من القيادة الإيرانية تضمنت إشادة بموقف سلطة بورتسودان إزاء الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مع تأكيد رغبة طهران في توسيع شراكة استراتيجية مع السودان، تشمل إعادة تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري السابقة.

كما أشارت إلى طرح تسريع إنشاء قاعدة بحرية إيرانية على ساحل البحر الأحمر، استنادا إلى تفاهمات سابقة، في خطوة من شأنها تعزيز الحضور الإيراني في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميا.

ولم يصدر عن حكومة بورتسودان أو إيران أي تأكيد أو نفي رسمي حول هذه الزيارة.

وتزامنت هذه التحركات مع تصاعد خطاب تحريضي من بعض القيادات العسكرية والإخوانية في السودان، استهدف دول الخليج، ما يعكس وفق مراقبين امتدادا للدعم الإيراني لتحركات إقليمية مثيرة للجدل.

وسبق أن كشفت تقارير دولية، بينها تقرير لوكالة “بلومبرغ”،عن أن إيران زودت الجيش السوداني بطائرات مسيرة من طراز “مهاجر 6″، القادرة على تنفيذ مهام استطلاع ونقل ذخائر موجهة، ما يعزز المخاوف من تعميق التعاون العسكري بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن أي تقارب متسارع بين طهران وأطراف داخل السودان قد يعيد تشكيل توازنات البحر الأحمر والقرن الأفريقي، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في ظل الحرب المستمرة داخل البلاد، فضلا عن انعكاساته المحتملة على أمن الملاحة الدولية والعلاقات مع القوى الإقليمية.

العين الاخبارية

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا