آخر الأخبار

"مجزرة الضعين" تحرج الجيش السوداني

شارك
شكل الهجوم على مستشفى بولاية شرق دارفور، الأسبوع الماضي، والذي خلف العشرات من القتلى وتسبب في فقدان أكثر من مليوني نسمة في الإقليم الواقع غرب السودان حق الرعاية الصحية، في إحراج كبير للجيش، وسط اتهامات موجهة إليه بالوقوف خلف الهجوم التي تم بطائرة مسيرة.

ورفضت وزارة الخارجية السودانية، الخميس، تصريحات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، التي اتهم فيها الجيش السوداني بقصف مستشفى الضعين.

وقالت الخارجية، في بيان، إن هذه التصريحات “صدرت دون تحقق أو تقصٍ حول الحادث”، معتبرة أنها قد تؤثر على جهود تحقيق السلام والاستقرار في البلاد. وأعربت عن “استهجانها واستنكارها” لتصريحات بولس، مؤكدة أنها “تفتقر إلى الدقة والموضوعية، ولا تخدم إلا أجندة الرعاة الإقليميين للمليشيا الإرهابية، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.

وشددت على أن هذه التصريحات “تتيح في ذات الوقت الفرصة للمليشيا للهروب من جرائمها النكراء، واستهدافها المستمر للمرافق الصحية في البلاد بقصفها وتدميرها بصورة ممنهجة”.

وكان مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية ندد في وقت سابق بالهجوم الجوي الذي أصاب مستشفى الضعين، قائلاً إن الضربة التي نفذها الجيش السوداني تسببت في خسائر بشرية كبيرة.

وذكر بولس في منشور على منصة “إكس” أن الهجوم حرم السكان من خدمات طبية أساسية، مضيفًا أن استمرار القتال يفاقم معاناة المدنيين. وجدد دعوته إلى وقف العنف وفتح المجال أمام هدنة إنسانية تتيح علاج الجرحى في ظروف آمنة.

وكانت مصادر محلية وبينها مجموعة “محامو الطوارئ” وجهوا اتهامات صريحة للجيش بالوقوف خلف المجزرة التي وقعت في مستشفى الضعين.

ويعمد الجيش إلى التنصل من أي مسؤولية عن الهجمات على المنشآت المدنية والصحية، ملقيا المسؤولية على قوات الدعم السريع. وهو نهج دأب عليه منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تهربا من المسائلة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فقد ارتفع عدد القتلى جراء الغارة التي استهدفت مستشفى الضعين الجمعة إلى 70 شخصا، و146 جريحا.

وأفادت المنظمة ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة، جراء الهجوم على المستشفى.

ووصفت نائبة ممثل منظمة الصحة العالمية هلا خضري، في وقت سابق الهجوم بـ”المروّع”، موضحة أنّ حصيلة القتلى تشمل سبع نساء و13 طفلا وطبيبا وممرّضتين، بينما تشمل حصيلة المصابين مرضى وأفراد أسرهم وثمانية من العاملين في المجال الصحي.

في مداخلة من بورت سودان، خلال مؤتمر صحافي انعقد في جنيف الثلاثاء قالت خضري إنّ “المستشفى تعرّض لأضرار جسيمة، خصوصا في أقسام العيادات الخارجية والطوارئ”.

وأكدت أنّ “الهجوم على مستشفى ليس مجرد هجوم على مبنى. إنه هجوم على أشخاص يسعون للحصول على الرعاية، وعلى أفراد طواقم رعاية صحية يخاطرون بحياتهم لإنقاذ الآخرين، وعلى إمكانية البقاء على قيد الحياة في أوقات الأزمات”.

ولم يردع الهجوم الصادم والمروع على المستشفى طرفي النزاع، حيث أفادت مصادر طبية الخميس، بمقتل 28 مدنيا على الأقل جراء غارتين بمسيّرات استهدفتا ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان في السودان.

واستهدفت إحدى الغارتين سوقا في مدينة سرف عمرة بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن مقتل 22 شخصا، بينهم رضيع، وإصابة 17 آخرين. وقال حامد سليمان الذي يعمل في سوق المنطقة عبر تطبيق واتساب من خلال هاتف مربوط بالإنترنت عبر شبكة ستارلينك “ضربت مسيرة السوق حيث كانت شاحنة بنزين واقفة، فاندلعت النيران وحرقت جزءا من السوق”.

وتسببت غارة أخرى على بعد مئات الكيلومترات شرقا، باشتعال النيران في شاحنة كانت على طريق في شمال كردفان. وأفاد مصدر طبي في مستشفى مدينة الرهد المحلي بوصول ست جثث إلى المستشفى، ثلاث منها متفحمة، بالإضافة إلى عشرة جرحى.

وباتت الضربات شبه اليومية بالمسيّرات من الممارسات السائدة في حرب السودان، حيث تودي بحياة العشرات دفعة واحدة، في غياب أي تحرك دولي جدي لإيقاف مثل هذه الانتهاكات التي ترقى إلى “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن أكثر من 500 مدني قضوا بضربات نُفّذت بمسيّرات في السودان بين يناير ومنتصف مارس، قضى معظمهم في منطقة كردفان الإستراتيجية.

العرب

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا