آخر الأخبار

صور الأقمار الاصطناعية تؤكد استهداف القوات المسلحة لمستشفى الضعين

شارك

أكد مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، استنادًا إلى صور الأقمار الاصطناعية وبيانات الاستشعار عن بُعد والمصادر المفتوحة، أن القوات المسلحة السودانية استهدفت مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، وذلك عبر هجوم جوي تم التحقق منه باستخدام صور الأقمار الصناعية.

وقال المختبر، في تقرير صدر اليوم الأربعاء واطلع عليه راديو دبنقا، إن الهجوم وقع يوم 20 مارس 2026، وهو أول أيام عيد الفطر، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية أضرارًا في سقف المستشفى (في موقعين على الأقل)، وتضرر جدار المبنى، وانتشار حطام كبير على السطح والطريق.

مستشفى الضعين التعليمي.. الأضرار التي لوحظت بين 20 إلى 21 مارس 2026، حيث تظهر علامتين داكنتان تتطابقان مع الموقع الدقيق للأضرار-مختبر ييل

وأشار المختبر في تحليله إلى أن الأضرار ناتجة عن ذخائر جوية، مشيرًا إلى وجود عدة ضربات دقيقة (في ثلاثة مواقع على الأقل). ونبّه إلى عدم وجود أضرار في المباني المحيطة، مما يدل على أن المستشفى كان هدفًا مباشرًا.

ورصد التقرير، في تحليله للصور، أن الأضرار التي ظهرت بين 20 و24 مارس 2026 تمثلت في آثار انفجارات، وحطام وأتربة، وتضرر الطريق أمام المستشفى.

ضربتان جويتان

وحول طبيعة الهجوم، ذكرت تقارير محلية وقوع ضربتين جويتين بفاصل زمني قصير. ويُعرف هذا النوع من الهجمات بـ”الهجوم المزدوج” (Double Tap)، حيث يتم استهداف الموقع ثم استهداف المسعفين لاحقًا لزيادة الخسائر. وأوضح التقرير، في الوقت ذاته، أنه لا يمكن تأكيد ذلك بشكل قاطع اعتمادًا على الصور فقط.

القصف على مستشفى الصعين – 20 مارس 2026-وسائل التواصل

أضرار كبيرة

وأكد التقرير أن الأضرار داخل المستشفى شملت تدمير غرف المرضى، وانهيار أجزاء من السقف، ووجود حطام داخل الغرف وعلى الأسرة، فضلًا عن ثقوب كبيرة في الجدران والسقف.

ولفت إلى تضرر أقسام الأطفال، والنساء والولادة، والطوارئ، كما تحطمت النوافذ والأبواب، وتضررت البوابة الخارجية، ما أدى إلى إغلاق المستشفى بالكامل بسبب حجم الدمار.

وبلغ العدد الكلي للضحايا 153 شخصًا، بينهم 64 قتيلًا على الأقل و89 جريحًا. ومن بين القتلى 13 طفلًا، وطبيب واحد، وممرضتان، إضافة إلى 7 نساء (3 منهن حوامل)، و44 رجلًا (بينهم 8 من كبار السن).

أهمية المستشفى

وبشأن أهمية المستشفى، أكد التقرير أنه الأكبر في شرق دارفور، حيث يخدم حوالي 3.5 مليون شخص، بينهم 900 ألف نازح داخليًا.

ويوفر المستشفى خدمات طبية للفئات الفقيرة، منها علاج غسيل الكلى، إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية، كونه مستشفى تعليميًا.

ووفقًا للقانون الدولي الإنساني، تُعدّ المستشفيات أهدافًا محمية، ويُعتبر استهدافها جريمة حرب، ولا يجوز مهاجمتها إلا إذا استُخدمت لأغراض عسكرية، وتم توجيه إنذار مسبق للإخلاء. وأكد التقرير عدم وجود أي دليل على تحقق أي من هذين الشرطين.

منهجية التقرير

وأوضح مختبر الأبحاث الإنسانية أن التقرير اعتمد على تحليل صور الأقمار الصناعية، وبيانات الاستشعار عن بُعد، والمصادر المفتوحة (مثل الأخبار والفيديوهات ووسائل التواصل الاجتماعي).

وأكد التقرير أنه تم تحديد الموقع والوقت بدقة، من خلال مقارنة الصور عبر الزمن لاكتشاف التغيرات، مشيرًا في الوقت ذاته إلى نقص البيانات في السودان، وصعوبة التحقق من بعض المعلومات، وأن دقة الصور قد تحد من تقييم حجم الأضرار بشكل كامل.

وخلص التقرير إلى أن استهداف مستشفى الضعين تم بشكل مباشر عبر ضربات جوية متعددة. وأدى الهجوم إلى تدمير واسع للمرفق، وسقوط عدد كبير من الضحايا، وتوقف الخدمات الطبية في المنطقة، مبينًا أنه قد يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني.

دبنقا

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا