وقالت قوات الدعم السريع في بيان إن قواتها، بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، تمكنت من “تحرير” كامل مدينة الكرمك إلى جانب مناطق البركة والكيلي.
وأضاف البيان “تكبّدت قوات العدو في تلك المعارك خسائر فادحة في الأرواح بلغت أكثر من 400 قتيل، وعشرات الجرحى والأسرى من بينهم ضباط كبار”.
وتابع البيان “استطاعت قواتنا الاستيلاء على كميات كبيرة من العتاد والمعدات الحربية، منها 47 عربة قتالية بكامل عتادها، وعدد 3 دبابات، وكميات كبيرة من الأسلحة والمدافع المتنوعة، وتم تدمير أكثر من 60 عربة قتالية وعدد 5 دبابات”.
ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من الجيش السوداني بشأن هذه التطورات، كما لم تتمكن مصادر مستقلة من التحقق من الأرقام المعلنة.
وتقع مدينة الكرمك على مقربة من الحدود مع إثيوبيا، وعلى بعد نحو 136 كيلومترا من مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق، وتُعد من أبرز النقاط الاستراتيجية في المنطقة نظرا لموقعها الجغرافي الحساس ودورها في تأمين منشآت حيوية، من بينها خزان الروصيرص، فضلا عن كونها ممرا رئيسيا للتجارة الحدودية.
وقال أحد سكان المنطقة، لوكالة أنباء ((شينخوا)) طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن “الاشتباكات كانت عنيفة للغاية منذ صباح أمس، وسمعنا أصوات انفجارات متتالية وإطلاق نار كثيف”.
وأضاف أن “عددا من السكان نزحوا نحو القرى المجاورة خوفا من تصاعد القتال، فيما بقي آخرون داخل منازلهم”، مشيرا إلى أن “الأوضاع الإنسانية لا تزال غير واضحة في ظل انقطاع بعض الخدمات الأساسية”.
وتمثل السيطرة على الكرمك “مكسبا عسكريا كبيرا” لأي قوة بحسب الخبير العسكري السوداني عبد الجليل إسماعيل.
وأوضح أن المدينة “تشكل حزاما دفاعيا متقدما لحماية خزان الروصيرص، وتوفر نقطة إشراف ميداني على طرق الإمداد الحيوية”.
وأضاف أن “الطبيعة الجغرافية للكرمك، بما فيها من تضاريس جبلية وغابات كثيفة، تمنح القوات المتمركزة فيها أفضلية تكتيكية سواء في الدفاع أو الهجوم”، لافتا إلى أن “السيطرة عليها تتيح أيضا قطع أو تأمين خطوط الإمداد بين عدة ولايات”.
وأكد أن “المدينة لعبت دورا محوريا خلال صراعات سابقة في تسعينيات القرن الماضي، وهو ما يعكس استمرار أهميتها العسكرية حتى اليوم”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق تصاعدا في العمليات العسكرية منذ ما يزيد على شهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث يسعى الطرفان المتحاربان إلى السيطرة على مواقع استراتيجية بالولاية وتعزيز مواقعهما الميدانية.
ومنذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وتسببت في نزوح ملايين الأشخاص داخ.ل السودان وخارجه، وفق تقديرات منظمات دولية.
وكالة أنباء (شينخوا)
المصدر:
الراكوبة