أثار قرار بنك السودان بتكثيف إجراءات تحصيل التمويل المتعثر وتسييل الضمانات أو حيازتها من خلال تفعيل إدارات التحصيل من خلال لجان المتابعة واتخاذ التدابير اللازمة لاسترداد المديونيات، أثار ردود فعل غاضبة لدى المتعثرين من رجال أعمال وشركات إنتاج ومزارعين وغيرهم من القطاعات الإنتاجية.
وكان المركزي وجه المصارف باتخاذ الإجراءات القانونية وتسييل الضمانات أو حيازتها للحد من آثار التعثر على أوضاعها المالية.
وأكد أن قطاع الأعمال بكامل أنشطته (الصناعية، التجارية، الزراعية، والخدمية بمختلف أنواعها من نقل، لوجستيات، مؤسسات صحية وتعليمية خاصة) تعرض إلى خسائر فادحة ودمار هائل.
ومنذ أسابيع قليلة من اندلاع الحرب، نُهبت المخازن والمصانع والورش و المنازل والشركات والمستوصفات والجامعات الخاصة، كما نُهبت الأموال والمقتنيات الثمينة من خزائن البنوك الخاصة ببعض المواطنين وامتد النهب إلى ما هو في حوزة الحكومة.
وأشار إلى أن مهام عمل اللجنة التأكيد على ضرورة إعادة الديون وفق اجراءت توافقية لا عن طرق إجراءات تعسفية والتركيز على ضرورة تعافي القطاعات الاقتصادية وعودتها التدريجية للعمل، لأن استمرار توقف جزء كبير منها يؤدي إلى تدني الإنتاج، وارتفاع معدلات البطالة، ويبعث برسائل سلبية لأي مستثمر محتمل (محلي أو أجنبي.
بدوره حذر حزب التجمع الاتحادي من التداعيات الخطيرة لسياسات تشديد إجراءات تحصيل التمويل من العملاء المتعثرين في المصارف السودانية، مشيراً إلى أن المطالبة الفورية بالسداد والتلويح بتسييل الضمانات وحيازة الأصول الإنتاجية لا يتسق مع واقع الأزمة الراهنة.
وأكد الحزب في بيان له أن هذه الإجراءات القسرية قد تسهم في تعميق الانكماش الاقتصادي وتسريع خروج ما تبقى من القطاع الخاص من السوق، مما يقوض فرص التعافي المستقبلي ويضعف القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
واعتبر أن الضغط على المتعثرين في ظل هذه الظروف الاستثنائية يتجاهل حقيقة أن الكثير من العملاء فقدوا وسائل إنتاجهم وضماناتهم بسبب النزاع، داعياً إلى ضرورة تبني سياسات مصرفية مرنة تراعي طبيعة الانهيار الاقتصادي الحالي بدلاً من اللجوء لإجراءات تزيد من حدة الركود.
مداميك
المصدر:
الراكوبة