● هل يهدد التراشق الإعلامي المصري الخليجي مستقبل العلاقات بين القاهرة ودول مجلس التعاون الخليجي خاصة في برنامج المساعدات والاستثمارات..؟
● هل الخط الإعلامي الذي تقوم به النخبة المصرية هو مخطط ومدروس يراد بها ابتزاز الخليج ككرت ضغط بأن هناك بدائل إقليمية متاحة لمصر ..؟
● هل الإعلام المصري يمهد لتقارب مصري إيراني بديل عن الأشقاء في المنطقة…؟
*اليوم* يعيش الإعلام المصري في حالة من “الانفصال الاستراتيجي” عن مقتضيات الأمن القومي المشترك لدول في الخليج وأفريقيا، وتحديدًا في ملف التدخلات الإيرانية الغاشمة على دول الخليج؛ ففي الوقت الذي تتعرض فيه المنشآت الحيوية الخليجية لاعتداءات مباشرة عبر الصواريخ البالستية والطائرات الإيرانية المسيرة، يتبنى المحللون والقنوات المصرية خطابًا مغاير يتسم بـ:
الإنحياز لإيران متجاهل حجم الضرر الواقع على الأشقاء في الخليج خاصة في المجمعات السكنية والتجارية في الرياض وأبوظبي وسلطنة عمان والكويت والدوحة والبحرين والمناطق التجارية مثل أسواق دبي وشركات البترول الإستراتيجية وسواحل الخليج عموما.
*لقد* أحدث الخطاب الإعلامي المصري المنحاز لإيران شرخًا عميقا وصدمة داخل المجتمع الخليجي وشعوب المنطقة ككل، فالمواطن الخليجي الذي تربى على فكرة إن “مصر هي السند” الأخوي ، فلقد اصطدم اليوم بمحللين مصريين يبررون لإيران أفعالها وفي نف الوقت يصمتون الصمت المخزي عن إدانة استهداف إيران للمنشآت الحيوية في الخليج، فهذا الصمت يُفسر خليجياً على أنه “خذلان إعلامي” مقصود، مما غذي حالة السخط الغضب الشعبي وأضعف الروابط مع مصر .
*والسؤال هنا* هل الإعلام المصري لم يدرك بعد خطورة “تمدد نظام الملالي” وتهديده المباشر لأمن الإقليم والمنطقة عبر الإرهاب الذي تصدره إيران للمنطقة بواسطة وكلاءها وحلفاءها الحوثيين في اليمن والحركة الإسلامية السودانية…؟
أم هو توظيف للأذرع الإعلامية الإيرانية في القاهرة لخلخلة الأمن القومي في الخليج وأفريقيا..؟
أم يتجاهل الإعلام المصري حقيقة أن سقوط الخطوط الدفاعية الأولى في الخليج يعني مباشرة وصول التهديد الإيراني إلى البحر الأحمر وقناة السويس (عبر الحوثيين)، وهو ما يمثل تهديداً وجودياً للأمن القومي المصري نفسه ، إن تصوير الإعلام المصري لإيران كـ “قوة عاقلة” هو تضليل استراتيجي يخدم المشروع التوسعي الإيراني ويمنحه غطاءً إعلامياً مجانياً من قلب القاهرة.
*على أي حال* سوف هنالك موقف رسمي وشعبي من دول الخليج والمنطقة تجاه هذا الإعلام المصري الوقح في المستقبل القريب.
*أعتقد* ان التراشق الإعلامي بين المصريين والخليجيين سوف يؤثر بالتأكيد في مستقبل العلاقات مع مصر خاصة المساعدات الإنسانية والاستثمارات الخليجية في مصر.
وكما أن الخط الإعلامي المصري المخطط والمدروس الذي تتبناه نخبة الإعلام المصري ككرت ضغط للخليج بأن القاهرة لديها البديل الإيراني سوف لن يمر مرور الكرام ويؤخذ في محمل الجد من دول الخليج، بإعتبار إن الإعلام المصري هو إعلام موجه ويعمل على خدمة السياسة المصرية.
إذن طعن الإعلام المصري خاصرة دول الخليج وإنحيازه لإيران ليس عمل عابر وإنما هو تمهيد لتحولات قادمة
ادراك الالكترونية
المصدر:
الراكوبة