الخرطوم – أثارت الإعلامية السودانية نسرين النمر جدلاً واسعاً بعد إعلانها نيتها كتابة مسلسل اجتماعي جديد يستند إلى وقائع حقيقية، يتناول قضايا حساسة ظلّت لسنوات بعيدة عن التداول العلني، تحت عنوان رمزي “جزيرة إبستين السودان”. وأكدت النمر أن العمل سيُقدَّم في إطار درامي جريء يعكس الواقع دون تجميل، مع التركيز على أنماط سلوكية أثرت سلباً في المجتمع.
وتبدأ السلسلة بحلقة أولى تحمل طابعاً استقصائياً بعنوان “أسرار العمارة الكويتية”، حيث تتناول المبنى المعروف الذي يضم مكاتب إعلامية ووكالات محلية ودولية، وتطرح تساؤلات حول آليات الحصول على فرص العمل في بيئات مغلقة، وحدود العلاقة بين الطموح الشخصي وشروط القبول غير المعلنة.
ويتدرج العمل في حلقاته التالية ليتناول موضوعات اجتماعية متشابكة، منها أسباب الطلاق وتأثيراته على الأبناء، وظاهرة البحث عن العمل دون مؤهلات، وصورة المجتمع المخملي في بعض أحياء العاصمة، إضافة إلى تقاطعات السياسة بالمصالح الشخصية، وكواليس الوصول إلى أصحاب القرار. كما يتطرق إلى قصص من الواقع في أم درمان وشارع النيل وبري، وتجارب إعلامية في مناطق السبلوقة ونهر النيل، فضلاً عن تفاصيل الطرد من قناة أجنبية ومحاولات استعادة الموقع المهني، وصولاً إلى رحلة صناعة “النجم” بين الموهبة وثقافة الجسد وحدود القيم.
وشددت النمر على أن المشروع لا يستهدف التشهير، بل يسعى إلى كشف أنماط سلوكية أضرت بالمجتمع، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يقوم على الاحترام والحقيقة لا على المجاملات أو المصالح العابرة. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون مواجهة فكرية مع كل ما يسيء للقيم المهنية، مستشهدة بالآية القرآنية: “ولا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم”.
المصدر:
المشهد السوداني