مع انطلاق موسم حصاد الصمغ العربي في مناطق إنتاجه في السودان هذه الأيام، تسبب اتساع رقعة الحرب الدائرة الآن، وسيطرة قوات الدعم السريع على مناطق الإنتاج الرئيسية للصمغ العربي في غرب البلاد، في شلل شبه كامل لسوق الصمغ بمدينة الأبيض، أحد أهم مراكز تداوله وتصديره تاريخياً.
ووفقاً لتقارير رسمية، كان السودان يُصدّر عشرات الآلاف من الأطنان سنوياً من الصمغ العربي. وقدر الإجمالي السنوي بما يقارب 100,000–150,000 طن في السنوات المستقرة قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023م. وكانت السوق الأوروبية (وخاصة فرنسا وألمانيا)، والولايات المتحدة، والهند من أهم الوجهات.
وخلال الموسم الزراعي 2023–2024، بلغت الكميات المصدّرة من الصمغ العربي نحو 48,000 طن فقط، وهو ما يعادل نحو 40% من مستويات ما قبل الحرب.
سيطرة عسكرية واختناق اقتصادي
وقال علي جانو، أحد التجار المصدّرين للصمغ العربي في بورصة سوق الأبيض بولاية شمال كردفان، لراديو دبنقا، إن سيطرة قوات الدعم السريع على ولايات الإنتاج في غرب كردفان، المعروفة بإنتاج صمغ الهشاب والطلح، أدت إلى تعطيل سلاسل الإمداد، في ظل منع وصول الصمغ إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني.
وأكد جانو أن الكميات الواردة حالياً ضعيفة جداً ولا تقارن بما كان عليه الحال قبل الحرب، موضحاً أن سعر قنطار صمغ الهشاب في السابق بلغ نحو 60 ألف جنيه سوداني، قبل أن ينخفض حالياً إلى حوالي 47 ألف جنيه، وسط ضعف شديد في القوة الشرائية وتراجع الطلب.
توقف الشركات واختفاء صمغ الطلح
وكشف جانو عن توقف معظم الشركات التي كانت تشتري وتصدر الصمغ العربي بكميات كبيرة عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023م، موضحاً أن توقف الشركات أدى إلى ضعف الإنتاج وقلة المعروض. وأشار إلى أن صمغ الهشاب أصبح نادراً في السوق، بينما اختفى صمغ الطلح تقريباً، كاشفاً عن وجود كميات كبيرة مخزنة في مناطق الإنتاج بغرب كردفان، إلا أنه يواجه صعوبة في نقلها إلى الأسواق بسبب الوضع الأمني.
ونبّه جانو إلى امتناع عدد كبير من منتجي الصمغ عن العمل في الموسم الحالي بسبب انخفاض الأسعار وغياب أي حافز اقتصادي، ما ينذر بمزيد من التدهور في هذا القطاع الحيوي. وأشار إلى أن الحواجز ونقاط التفتيش التي نصبتها قوات الدعم السريع في الطرق بين مناطق الإنتاج والأسواق منعت ما يُعرف محلياً بـ«الغوادي» (المنتجين والتجار) من إيصال الصمغ إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، ما زاد من اختناق السوق الداخلي وعطّل حركة التجارة بين الأقاليم.
وكشف علي جانو عن حادثة نهب واسعة النطاق تعرّض لها سوق الصمغ العربي في مدينة النهود عقب الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على المدينة في بداية مايو 2025م، معتبراً ذلك واحدة من أكبر الضربات التي تلقاها هذا القطاع الحيوي منذ اندلاع الحرب.
وبحسب جانو، فقد أسفر الهجوم عن نهب وسلب كميات ضخمة من الصمغ العربي تُقدّر بأكثر من 1000 طن، كانت مخزنة لدى شركات وتجار محليين، بعضهم يعمل في هذا المجال منذ سنوات طويلة.
وأبان أن الكميات المنهوبة كانت تمثل رأس المال الكامل لعدد من التجار والشركات، ما أدى إلى خروجهم الفوري من السوق بعد فقدان قدرتهم على التعويض أو الاستمرار في النشاط التجاري.
وأكد جانو أن هذه الحادثة تسببت في صدمة كبيرة في سوق الصمغ العربي، ليس في النهود وحدها، بل على مستوى الإقليم ككل، نظراً لمكانة المدينة كمركز تجميع وتخزين رئيسي، موضحاً أن الخطوة ترتبت عليها آثار سالبة تمثلت في تراجع الثقة في بيئة العمل التجاري، وتقلص المعروض من الصمغ في الأسواق، إضافة إلى تعميق أزمة السيولة لدى التجار والمنتجين.
وتمثل هذه الحادثة مثالاً صارخاً على كيفية تحوّل الحرب إلى عامل تدمير مباشر للموارد الاقتصادية، حيث لم يقتصر الضرر على الخسائر المادية الفورية، بل امتد ليقوض واحدة من أهم سلاسل الإنتاج التقليدية في غرب السودان.
مسارات تصدير بديلة… لكنها فاشلة
وحول البدائل التي حاول التجار استغلالها، قال علي جانو إن بعض التجار لجؤوا إلى تصدير الصمغ عبر دول جنوب السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، موضحاً أن التصدير عبر طريق جوبا–نيروبي–مومباسا واجه تكاليف باهظة للجمارك والشحن والرسوم، فيما عانى التصدير عبر تشاد من ضعف القوة الشرائية هناك.
وأوضح جانو أن ما يصل حالياً إلى بورصة الأبيض كميات محدودة جداً من الصمغ العربي، وغالباً ما تأتي عبر التهريب، ولا تتجاوز حمولة سيارتين أو ثلاث سيارات، واصفاً الكميات بأنها قليلة لا تلبي احتياجات التجار أو الشركات الراغبة في الشراء بكميات تجارية.
وحذّر جانو في حديثه لراديو دبنقا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى فقدان السودان موقعه التاريخي كأحد أكبر منتجي ومصدّري الصمغ العربي في العالم، ما لم يتم تأمين مناطق الإنتاج وفتح المسارات التجارية بشكل عاجل.
انهيار أسعار الصمغ العربي
وكشف علي جانو عن أزمة عميقة يمر بها قطاع الصمغ العربي في السودان، مشيراً إلى أن الانخفاض الحاد في الأسعار داخل مناطق الإنتاج أدى إلى تدمير الحافز الاقتصادي للمنتجين وتوقف شبه كامل للإنتاج، ما انعكس سلباً على المنتجين والتجار والشركات المصدّرة، وعلى المجتمعات المحلية التي تعتمد على هذا المورد الحيوي.
وأوضح جانو أن منتجي الصمغ العربي يعانون من فجوة سعرية كبيرة بين مناطق الإنتاج والأسواق الرئيسية، أبرزها سوق الأبيض، كاشفاً أن سعر قنطار صمغ الهشاب داخل مناطق الإنتاج يتراوح بين 100 و150 ألف جنيه سوداني، في حين يصل سعره في أسواق أخرى إلى نحو 600 ألف جنيه. وفي المقابل، أشار إلى أن سعر صمغ الطلح لم يتجاوز 10 آلاف جنيه للقنطار في مناطق الإنتاج، مقارنة بـ(120–130) ألف جنيه في أسواق التصدير، موضحاً أن هذا التفاوت الحاد جعل عملية الإنتاج غير مجدية اقتصادياً.
هجرة واسعة وخسائر فادحة للتجار
وأبان علي جانو أن انهيار أسعار الصمغ العربي وغياب الأرباح أديا إلى تخلي عدد كبير من المنتجين عن نشاطهم التقليدي في جمع الصمغ العربي، حيث اتجه الكثيرون إلى بدائل محفوفة بالمخاطر، مثل التنقيب الأهلي عن الذهب أو أعمال هامشية أخرى بحثاً عن دخل سريع.
وأضاف أن تدهور الأسعار أدى إلى توقف شبه تام لإنتاج الصمغ في مناطق رئيسية من ولايتي شمال وغرب كردفان، ما دفع بعض المنتجين إلى اللجوء إلى قطع أشجار الأكاسيا، المصدر الأساسي للصمغ، وتحويلها إلى فحم، في مؤشر وصفه بالخطير على تآكل المورد الطبيعي نتيجة غياب العائد الاقتصادي.
وبحسب جانو، لم تقتصر تداعيات الأزمة على المنتجين فحسب، بل امتدت إلى التجار والشركات العاملة في تصدير الصمغ العربي.
قائلاً: «إن تجارة الصمغ تعتمد تقليدياً على عقود كبيرة تتطلب كميات ضخمة تتراوح بين 50 إلى 100 ألف طن أو أكثر، وهو ما أصبح مستحيلاً في ظل شح المعروض». وأضاف أن عجز الشركات عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية أدى إلى خروج العديد منها من السوق نهائياً.
وأشار جانو في الوقت نفسه إلى أن الأصناف المعروضة حالياً منخفضة الجودة لم تعد تجد من يشتريها، بسبب ضعف الطلب العالمي وعدم استقرار الإمدادات.
بدء حصاد الصمغ العربي في القضارف- وسائل التواصل
آثار اقتصادية واجتماعية متفاقمة
ونظراً لأهمية هذا المورد (الصمغ العربي) عالمياً ومحلياً، كشف علي جانو أن توقف الإنتاج وتراجع التجارة فيه تسببا في فقدان آلاف فرص العمل المرتبطة بسلسلة قيمته، بدءاً من الجمع والنقل، مروراً بالتخزين والتسويق، وانتهاءً بالتصدير.
ووصف هذا الوضع بأنه يمثل ضربة قاسية للاقتصاد المحلي في المناطق الريفية المعتمدة على الصمغ كمصدر دخل أساسي، مؤكداً أن الوضع يفاقم الهشاشة الاجتماعية ويدفع بمزيد من السكان نحو أنشطة غير مستقرة أو خطرة.
وأشار جانو إلى أن النزوح واللجوء الواسع للسكان من مناطق النزاع إلى دول الجوار، مثل جنوب السودان وإثيوبيا وتشاد، بسبب الحرب الدائرة حالياً، ساهما في تفكيك الشبكات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت تقوم عليها تجارة الصمغ، وأديا إلى فقدان الأيدي العاملة والخبرات المحلية المرتبطة بالإنتاج والنقل.
ونبّه إلى أن الغياب شبه الكامل للرقابة الفعالة على الحدود مع دول الجوار أدى إلى توقف التصدير الرسمي للصمغ العربي عبر السودان، وفتح الباب أمام التهريب وخروج السلعة خارج القنوات النظامية.
وأكد جانو أن أزمة الصمغ العربي في السودان لم تعد مجرد مسألة أسعار، بل تحولت إلى أزمة بنيوية تهدد مورداً استراتيجياً تاريخياً، وتكشف عن الترابط الوثيق بين الحرب وانهيار الأسواق وتدمير سبل العيش في الأقاليم المنتجة.
يكشف هذا الوضع أن الحرب لم تُدمّر تجارة الصمغ العربي فحسب، بل أعادت توجيهها خارج السودان في مسار قد يصعب عكسه في المستقبل القريب، ما لم تتم معالجة جذور الصراع وتأمين طرق التجارة واستعادة الرقابة على الحدود والأسواق.
هجرة منتجي الصمغ العربي وإنتاج بلا حصاد
أكد الباشمهندس أحمد العجب محمد الصافي، مهندس زراعي وناشط في مجال الصمغ العربي، في حديث لراديو دبنقا، أن منتجي الصمغ العربي في السودان، لا سيما في مناطق حزام الصمغ الممتد من غرب الأبيض إلى شرق دارفور، يواجهون أوضاعًا متدهورة في ظل استمرار الحرب وما ترتب عليها من نزوح واسع النطاق، الأمر الذي أدى إلى تعطّل الإنتاج وترك كميات كبيرة من الصمغ دون حصاد.
وأوضح الصافي أن غالبية المنتجين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم الزراعية والنزوح إلى معسكرات داخل المدن، ما جعل صمغ «أم سابو» — وهو الصمغ الذي ينتج طبيعيًا دون تدخل بشري — متوفرًا في الغابات دون من يحصده، باستثناء أعداد محدودة من البدو الرحّل.
واستعرض الصافي في حديثه لراديو دبنقا خبرته الطويلة في قطاع الصمغ العربي، مشيرًا إلى أنه كان مرشحًا لرئاسة اتحاد الصمغ العربي بولاية شمال كردفان خلال فترة «حكومة الثورة» قبل الانقلاب، وعمل قياديًا ومدير مشتريات لشركات وطنية، إضافة إلى إبرام تعاقدات لشراء آلاف القناطير من الصمغ من جمعيات إنتاجية لصالح شركات غذائية.
وكشف الصافي عن مناطق إنتاج رئيسية عالية الكثافة للصمغ العربي، من بينها: أبو بقعود، أم صميمة، طينة، حرز، الخوي، الدودية، وكولو كويلة.
وأكد الصافي الخصوصية العالمية لصمغ «الغوز» المنتج في هذه المناطق، مشددًا على أنه لا يوجد مثيل له في أي مكان آخر في العالم، ودعا إلى تصنيفه كـ«سلعة تجارة عادلة» على غرار زيت النخيل الماليزي أو البن الإثيوبي، بما يضمن حقوق المنتجين ويحسّن شروطهم الاقتصادية.
وأشار كذلك إلى الجهود التي بُذلت بالتعاون مع الهيئة القومية للغابات وعدد من المهندسين والخبراء في مجال سلاسل القيمة، والتي أسهمت في رفع وعي المنتجين بحقوقهم، مؤكدًا أن هذه المساعي تُوّجت بلقاءات مع المصدرين السودانيين في فندق السلام روتانا خلال فترة حكومة الثورة، حيث تمكن المنتجون من انتزاع مكاسب وحقوق مهمة.
وأشار إلى أن الانقلاب العسكري في عام 2023 أوقف هذه الجهود بشكل كامل، وأجهض مسارًا كان يهدف إلى تحسين أوضاع منتجي الصمغ العربي وتعزيز مكانتهم في السوقين المحلي والعالمي.
حقوق منتجي الصمغ العربي في السودان
استنكر محمد الصافي الاستغلال الممنهج الذي يتعرض له منتجو الصمغ العربي في السودان وحرمانهم من حقوقهم الاقتصادية، في ظل سيطرة لوبيات محلية ودولية على سوق الصمغ، مؤكدًا غياب آليات عادلة لتسعير المنتج وضمان كرامة المنتجين.
وأوضح الصافي أن منتجي الصمغ العربي يُجبرون على بيع محصولهم بأسعار متدنية للغاية لا تغطي حتى الاحتياجات الأساسية، مثل الحصول على مياه الشرب.
وأشار إلى أنه، ورغم الجهد الكبير المبذول في إنتاج قنطارين أو ثلاثة من الصمغ، فإن العائد المادي يظل بخسًا ولا يعكس قيمة العمل أو الأهمية الاستراتيجية للمنتج في الأسواق العالمية.
لوبيات التحكم في السوق
كشف أحمد الصافي عن وجود لوبيات قوية تتحكم في سوق الصمغ العربي وتفرض أسعارًا جائرة على المنتجين، مشيرًا إلى أن العملية تشمل تنسيقًا بين وسطاء محليين وممثلين لشركات أجنبية، من بينها شركات فرنسية مثل «ألين»، للتحكم في كميات الصادرات والأسعار.
وأضاف أن تنسيق اللوبيات يتضمن كذلك تحديد حصص إنتاج سنوية (نحو 2000 طن مثلًا) بهدف إبقاء الصمغ وفيرًا ورخيصًا داخل السودان، مقابل ندرته وارتفاع سعره في الأسواق العالمية.
كما أشار إلى دور شركات سودانية مثل «نوبيك» و«كوماتس»، إلى جانب شخصيات نافذة مثل أسامة داوود، بوصفهم ممثلين أو واجهات لهذه المصالح الخارجية.
الحلول المقترحة ومواجهة الاستغلال
وحول التدخلات المطلوبة لإيقاف استغلال منتجي الصمغ العربي بشكل جذري، أوضح أحمد الصافي أن التدخلات تتمثل في إيقاف إنتاج شجر الهشاب — المصدر الرئيسي للصمغ العربي — لمدة ثلاث سنوات، بهدف شل سوق التصدير عالميًا وإجبار الشركات على إعادة التفاوض بشروط عادلة لصالح المنتجين بعد حدوث ندرة في المنتج.
وأبان الصافي أن هذا المقترح تمّت مناقشته سابقًا داخل مجلس الصمغ العربي في الخرطوم، بحضور شخصيات أكاديمية ورسمية، من بينهم طارق شيخ إدريس ومصطفى الخضر، موضحًا أن هذا المسار قوبل بصراعات حادة وتهديدات بالقتل، إلا أن المدافعين عن حقوق المنتجين شددوا على تمسكهم بموقفهم ورفضهم التنازل عن حقوق مجتمعاتهم.
الاستفادة العالمية من الاستغلال
كشف أحمد الصافي أن شركات عالمية كبرى مثل كوكاكولا وبيبسي كولا وتويوتا تعتمد بشكل أساسي على الصمغ العربي السوداني منخفض السعر في صناعاتها المختلفة.
وأكد أن منتجي الصمغ في السودان يجهلون السعر العالمي الحقيقي لمنتجهم، في الوقت الذي تجني فيه هذه الإمبراطوريات الاقتصادية أرباحًا هائلة من عملهم.
ووجّه الصافي نداءً إلى المجتمع الدولي للاستماع إلى صوت منتجي الصمغ العربي، والعمل على إنهاء الصراعات، والاعتراف بهذه القضية بوصفها مشكلة اقتصادية وحقوقية خطيرة تتعلق بإحدى أهم السلع الاستراتيجية في العالم.
إقليم النيل الأزرق يدشّن حصاد الصمغ
أعلنت السلطات في إقليم النيل الأزرق هذا الأسبوع انطلاقة موسم حصاد محصول الصمغ العربي والأصماغ الطبيعية الأخرى، وذلك بغابات خور دنيا، بحضور قيادات القطاعين الغابي والزراعي على المستويين الإقليمي والاتحادي.
وأكدت السلطات خلال التدشين الأهمية الاقتصادية الكبيرة للصمغ العربي في دعم الاقتصاد الوطني، وشددت على التزامها بتوفير البيئة الملائمة لتوسيع زراعة وإنتاج الصمغ العربي، إلى جانب تشجيع الصناعات المرتبطة به، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة ودعم الإنتاج الوطني.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تأتي انسجامًا مع مقررات المؤتمر الاقتصادي الأول، وفي إطار دعم الاقتصاد الوطني، معلنة أن إقليم النيل الأزرق سيساهم بنحو 11 ألف طن من الأصماغ الطبيعية، إلى جانب مساهمته عبر المحاصيل الاقتصادية والزراعية الأخرى.
خطط لزيادة الغطاء الغابي
استعرض وزير الزراعة والغابات بالإقليم، خلال حفل التدشين، خطة وزارته الرامية إلى زيادة رقعة الغطاء الغابي بنحو 1.6 مليون فدان، إضافة إلى تنفيذ مشروع لحصاد بذور الأشجار المنتجة للأصماغ الطبيعية.
كما أشار إلى الجهود الجارية لتأسيس صندوق الأحزمة الشجرية بالمشروعات الزراعية دعمًا للمزارعين، ومواجهةً للتغيرات المناخية، وتعزيزًا لصادرات الأصماغ الطبيعية، إلى جانب خطط تدريب العمالة العاملة في هذا القطاع.
من جهته، أوضح المدير العام للهيئة القومية للغابات أن غابة خور دنيا، التي تمتد على مساحة 152 ألف فدان، تُعد الأكبر على المستوى الاتحادي في إنتاج الصمغ العربي والأصماغ الطبيعية الأخرى، مضيفًا أن خطته تهدف إلى إنتاج 100 طن من بذور أشجار الهشاب والطلح والسنط، بما يسهم في إنتاج نحو مليون شتلة لإعمار الغابات ودعم مشروع التشجير الأخضر بولاية الخرطوم.
دبنقا
المصدر:
الراكوبة