أغلقت تشاد، حتى إشعار آخر، حدودها مع السودان، واشتكت من «عمليات توغل متكررة» نفذتها مجموعات مسلحة.
وقبل يومين، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة الطينة الحدودية، قبل أن يصدر إعلان مماثل من الجيش السوداني باستعادتها.
الطينة.. الجيش السوداني يستميت لإبقاء «سلاح المساعدات» في قبضته
وتُعد مدينة الطينة الحدودية، الواقعة في ولاية شمال دارفور، واحدة من أكثر النقاط الجغرافية حيوية وحساسية على الخارطة السودانية، إذ تمثل البوابة البرية الرئيسية الرابطة بين السودان وتشاد.
والمدينة مقسومة جغرافيًا عمليًا بين السودان وتشاد، وتشبه إلى حد كبير مدينة رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة.
وقال وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف، في بيان: «يأتي هذا القرار عقب عمليات توغل متكررة وانتهاكات على الأراضي التشادية ارتكبتها القوى المتنازعة في السودان»، مشددًا على أن نجامينا تريد تجنّب «أي اتساع للنزاع».
وشدد على أن تشاد «تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لسيادة أراضيها وحدودها».
وأوضح القرار الحكومي أنه «تمّ تعليق التنقل عبر الحدود للبضائع والأفراد»، مشيرًا إلى إمكان السماح باستثناءات، بشرط أن تكون «لأسباب إنسانية حصرًا».
وسبق للنزاع في السودان أن أثّر على مناطق حدودية مع تشاد.
وقُتل سبعة جنود تشاديين في اشتباك مع مجموعة مسلحة على الحدود في منتصف يناير/كانون الثاني، بحسب ما صرّح متحدث باسم الحكومة التشادية.
وبعد أيام من ذلك، أعربت قوات الدعم السريع عن أسفها للاشتباكات «غير المقصودة» مع الجيش التشادي، مؤكدة أنها وقعت نتيجة «خطأ غير متعمد» أثناء ملاحقة مجموعات «قدمت من داخل أراضي تشاد».
وتُعتبر الطينة «شريان الحياة» والعمق اللوجستي الأهم في شمال دارفور، خاصة في ظل النزاعات المسلحة المتلاحقة.
وتمثل المدينة خط الإمداد الرئيسي الذي يربط الإقليم بالأسواق والمسارات التشادية، والسيطرة عليها تعني التحكم في أحد أهم الممرات الحدودية التي تُستخدم لنقل المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية، فضلًا عن كونها نقطة ارتكاز عسكرية حصينة لبعدها عن مراكز الثقل في وسط السودان.
وأسفرت الحرب في السودان عن عشرات الآلاف من القتلى، وأجبرت 11 مليون شخص على النزوح، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.
العين الاخبارية
المصدر:
الراكوبة