آخر الأخبار

حميدتي يشعل جدل الهوية: “أنا أفريقي.. أنا سوداني”

شارك

ظهر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول “محمدحمدان دقلو”، في زيارته لدولة أوغندا مرتديًا “الزي” الإفريقي، او مايعرف بـ”الكنقولي”، وهو “زيًا” ذات حمولة ثقافية ارتبطت بسياقات تجربة التحرر الإفريقي “الأفروكانيزم”.

وأثار تصريح حميدتي، خلال مخاطبته حشدًا للجالية السودانية بعنتيبي، والذي قال فيه: “أنا أفريقي.. أنا سوداني”، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي داخل السودان، في وقت تعيش فيه البلاد واحدة من أعقد أزماتها منذ الاستقلال.

تصريح في توقيت حساس

جاءت كلمات حميدتي في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023م، حيث يرى مراقبون أن أي خطاب”حميدتي” والذي يتعلق بالهوية في هذا التوقيت يتجاوز البعد الثقافي، ليحمل رسائل سياسية موجهة إلى الداخل والخارج على حد سواء.

ويشير محللون إلى أن التأكيد على البعد الأفريقي قد يكون محاولة لإعادة تموضع سياسي في الإطار الإقليمي، خاصة في ظل تحركات دبلوماسية أفريقية تتعلق بالأزمة السودانية.

هـوية مـعلّقة منذ الاستـقلال

ظلت قضية الهوية في السودان منذ العام 1956م، ظلت محورا للنقاش المحتدم حول طبيعة الانتماء الوطني بين تيارات تؤكد العروبة، وأخرى تشدد على الجذور الأفريقية، بينما يدعو فريق ثالث إلى الاعتراف بالتعدد الثقافي والإثني بوصفه أساسا للهوية السودانية، او مايعرف بـ”السودانوية”، وذلك لغياب المشروع الوطني جامع الذي أسهم في تعميق الانقسامات، وربط قضايا الهوية بالصراع على السلطة والثروة، خصوصًا في ظل التوتر التاريخي بين المركز والأقاليم.

إنقـسام في ردود الفعل

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بين من أعتبر التصريح خطوة إيجابية نحو الإعتراف بالتنوع، ومن رأى فيه توظيفًا سياسيًا لملف حساس في سياق صراع عسكري محتدم، حيث يري بعضهم إن الجدل يعكس هشاشة التوافق الوطني حول تعريف الهوية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع الانقسامات المجتمعية.

أبـعاد إقـليمية

وفي السياق الإقليمي، تحظى الأزمة السودانية بإهتمام من مؤسسات أفريقية وعربية، ما يجعل أي خطاب يرتبط بالانتماء الجغرافي والثقافي ذا دلالات تتجاوز الداخل، وتقفز نحو الإعتراف الإفريقي الذي اظهرت حقيقته هذه الحرب، وإن التأكيد على “الأفريقية” قد يُقرأ كرسالة سياسية تستهدف تعزيز الحضور داخل الفضاء الأفريقي.

سـؤال مـفتوح

يبقى تصريح حميدتي الأخير “أنا أفريقي.. أنا سوداني” جزءا من نقاش أوسع حول مستقبل الدولة السودانية وشكلها وهويتها، وبينما تستمر الحرب وتتعثر المبادرات السياسية، يظل سؤال الهوية مطروحا بقوة، خصوصًا بعد الإنحدار العنيف في خطاب الحرب الذي اعتمد علي التنميط الاجتناعي ضد مجتمعات الهامش السوداني الذي تنظر اليه نخب المركز ك”عدو” متخيل في الصراع الثقافي السوداني.

إدراك نيوز

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا