تحقيق مستقل للأمم المتحدة يكشف عن مؤشرات تدل على إبادة جماعية في السودان ضد جماعات غير عربية
الأمم المتحدة: سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر اتسمت بعمليات قتل جماعي
التقرير وثق عمليات استهداف عرقي منسقة واغتصاب وتعذيب
“خطاب الإبادة” يشير إلى نية للقضاء على جماعات عرقية
جنيف 19 فبراير شباط (رويترز) – أظهر تحقيق مستقل للأمم المتحدة في تقرير جديد صدر اليوم الخميس أن عمليات القتل الجماعي لأفراد الجماعات غير العربية عندما سيطرت قوات الدعم السريع شبه العسكرية على مدينة الفاشر السودانية تحمل علامات تشير إلى إبادة جماعية.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
إعلان . مرر للمتابعة
وأشار التقرير إلى أن ذلك جاء عقب حصار دام 18 شهرا فرضت خلاله قوات الدعم السريع ظروفا معيشية قاسية تهدف إلى إبادة الجماعات غير العربية، ولا سيما قبيلتي الزغاوة والفور.
وقال التقرير إن المسودة النهائية للتقرير أرسلت إلى حكومة السودان، لكن لم يصدر أي رد، فيما لم ترد قوات الدعم السريع على طلب بعثة الأمم المتحدة للاجتماع بقيادتها. ولم ترد قوات الدعم السريع والجيش السوداني حتى الآن على طلبات رويترز للتعليق.
إعلان . مرر للمتابعة
ونفت قوات الدعم السريع في السابق ارتكاب هذه الانتهاكات، قائلة إن الروايات ملفقة من أعدائها، ووجهت اتهامات مضادة إليهم.
وأضاف “شكلت هذه الجرائم جزءا من عملية مخطط لها ومنظمة تحمل سمات الإبادة الجماعية”.
* “خطاب إبادة”
قال التقرير إن “الناجين يصفون تهديدات صريحة ’بتطهير’ المدينة”. وأظهر التقرير أنه إلى جانب مهاجمة مخيمات النازحين والمطابخ الشعبية والمراكز الطبية بطائرات مسيرة وأسلحة ثقيلة، ارتكبت قوات الدعم السريع عمليات قتل ونهب وضرب وعنف جنسي في الفاشر.
وأشار التقرير إلى أن “خطاب الإبادة” الذي استخدمته قوات الدعم السريع وغيره من الانتهاكات، يدل على نيتها تدمير قبيلتي الزغاوة والفور بشكل كلي أو جزئي.
وأضاف أن “شهودا سمعوا قوات الدعم السريع تقول ’هل يوجد بينكم أحد من الزغاوة؟ إذا وجدنا زغاوة، فسنقتلهم جميعا’ “.
وذكر تقرير البعثة أن الناجين تحدثوا عن عمليات إعدام مباشرة لمدنيين، فضلا عن جثث رجال ونساء وأطفال متناثرة في الطرقات.
وبين التقرير أن نساء وفتيات تتراوح أعمارهن بين السابعة والسبعين من جماعات غير عربية، ولا سيما قبيلة الزغاوة، تعرضن للاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، بما في ذلك الجلد والإجبار على التعري.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن الاستجابة الدولية للتقرير وللوضع في السودان يجب أن تكون حازمة وحثت على وقف إطلاق النار.
وتابعت في بيان “نتائج تقرير الأمم المتحدة مروعة حقا، إذ تتضمن فظائع تشمل التجويع والتعذيب والقتل والاغتصاب الممنهجين والاستهداف العرقي المتعمد على نطاق مروع للغاية خلال حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر”.
وجرى تكليف بعثة الأمم المتحدة من قبل أعضاء مجلس حقوق الإنسان، بدعم من دول من بينها بريطانيا، بالتحقيق بشكل عاجل في الانتهاكات والتجاوزات بموجب القانون الدولي في مدينة الفاشر ومحيطها.
شارك في التغطية جيمس وليامز من لندن ونفيسة الطاهر من القاهرة – إعداد شيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد
رويترز
المصدر:
الراكوبة