اندلعت حرائق كبيرة، مساء الثلاثاء، في كلٍ من بلدة الملم بولاية جنوب دارفور ومدينة أم دخن بولاية وسط دارفور، ما أدى إلى تدمير سوق الملم بالكامل واحتراق عشرات المنازل في أم دخن، دون تسجيل خسائر في الأرواح، بحسب شهود عيان ومصادر محلية متطابقة.
في بلدة الملم، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً شمال مدينة نيالا، أفاد شهود بأن النيران اندلعت في الجزء الشرقي من السوق، وبدأت بالتهام المتاجر المشيدة من المواد المحلية قبل أن تمتد بسرعة إلى بقية المحال التجارية.
وقال حامد محمد إسحق، أحد شهود العيان، لـ”دارفور24″، إن المواطنين حاولوا إنقاذ ما يمكن من البضائع، إلا أن الحريق تسبب في خسائر كبيرة، مشيراً إلى أن الأهالي تمكنوا من السيطرة على النيران وإخمادها قبل وصولها إلى المنازل المجاورة.
من جانبه، قدّر التاجر الحاج عمر حجم الخسائر بأكثر من 50 مليون جنيه، موضحاً أن صغار التجار، خاصة أصحاب المحلات المبنية بالمواد المحلية، كانوا الأكثر تضرراً.
وأضاف أن الحريق أتلف كميات كبيرة من السلع الأساسية، مثل السكر والدقيق، لافتاً إلى أن وقوع الحادث قبيل شهر رمضان يفاقم من معاناة التجار والسكان على حد سواء.
ودعا إلى تدخل المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية لدعم المتضررين والمساهمة في إعادة إعمار السوق، الذي يمثل مركزاً اقتصادياً حيوياً لسكان البلدة والمناطق المجاورة، بما في ذلك مناطق شرق جبل مرة.
وفي حادث منفصل، اندلع حريق آخر مساء الثلاثاء في حي أم دخن الأم بمدينة أم دخن الحدودية مع تشاد وأفريقيا الوسطى، ما أدى إلى احتراق أربعة “بلكات” سكنية بالكامل، وتدمير أكثر من 40 منزلاً، وفقاً لغرفة الطوارئ وشهود عيان.
وقال أحمد الدود، أحد سكان المدينة ل”دارفور24″ إن أسباب الحريق لا تزال مجهولة، مشيراً إلى أن الرياح القوية ساهمت في سرعة انتشاره، في ظل غياب وسائل الإطفاء.
وأضاف أن الحي الغربي شهد قبل أسبوعين حريقاً مماثلاً التهم أكثر من 250 منزلاً، ولا يزال العديد من المتضررين يقيمون في العراء، لتتجدد معاناة المدينة مرة أخرى.
وناشدت غرفة الطوارئ بمدينة أم دخن أبناء المدينة داخل السودان وخارجه، إلى جانب المنظمات الإنسانية والجهات المحلية، التضامن مع الأسر المتضررة وتقديم الدعم العاجل لها.
وأعربت الغرفة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بفيسبوك، عن قلقها البالغ إزاء تكرار الحرائق في أحياء المدينة المختلفة، سواء نتيجة الإهمال أو لأسباب أخرى، داعية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة مع نشاط الرياح خلال هذه الفترة، والتأكد من إطفاء النيران بعد الطهي، وإبعاد أدوات إشعال النار عن متناول الأطفال.
كما طرحت مبادرة تدعو إلى تشييد المطابخ بالطوب الأحمر للحد من تكرار مثل هذه الحرائق مستقبلاً.
وتشهد عدة بلدات في إقليمي دارفور وكردفان، خلال موسم الشتاء، حرائق متكررة بسبب اشتداد الرياح واستخدام مواد بناء محلية سريعة الاشتعال، مثل القش، في تشييد المنازل والمتاجر.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة