شدد خبراء ومحللون على أن استمرار الحرب الأهلية والانهيار الأمني في السودان يحوّل البلاد إلى بيئة جاذبة وملاذ آمن للتنظيمات المتطرفة العابرة للحدود، مؤكّدين أن الفوضى الناتجة عن تعنت تنظيم «الإخوان» الإرهابي ورفضه للهدن الإنسانية وتسوية النزاع سلمياً تمثل مناخاً مثالياً لنمو جماعات العنف والإرهاب.
وذكر المزريقي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع خلق فراغاً سياسياً وأمنياً واسعاً، لافتاً إلى أن «الإخوان» يسعون إلى تقديم أنفسهم كقوة منظمة قادرة على دعم مؤسسات الدولة السودانية في مواجهة خطر التفكك والانهيار، بما يتيح لهم التحرك تحت مظلة خطاب وطني جامع بدلاً من الظهور كفاعل حزبي يسعى لاستعادة السلطة.
وأضاف أن التضييق الأمني وحده لن يكون كافياً لإضعاف نفوذ «الإخوان» في السودان، بل قد يدفع تلك الشبكات إلى مزيد من التنظيم والعمل السري، مشدداً على أن الحل الحقيقي يكمن في بناء مؤسسات دولة مهنية ومحايدة، وتفكيك شبكات المصالح الاقتصادية غير المشروعة، وفتح المجال أمام عملية سياسية شفافة تتيح التنافس السلمي من دون إقصاء أو تمكين.
وأكّد المزريقي أن مستقبل السودان لن يُحسم بإقصاء طرف لصالح آخر، بل بإعادة تأسيس دولة القانون والمؤسسات، التي تمنع احتكار السلطة من أي تيار سياسي.
ولفت أديب إلى أن الحل يبدأ من الداخل السوداني، حيث يجب أن تدرك المؤسسة الرسمية أن الخطر الأكبر على الدولة السودانية يكمن في أنشطة «الإخوان»، مطالباً المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لإدراج فرع جماعة «الإخوان» في السودان على قوائم الإرهاب الدولية، أسوة بما تم في دول أخرى.
وأكّد أن تضييق الخناق على تنظيم «الإخوان» هو المدخل الوحيد لإنهاء الحرب، فمن خلال اجتثاث مُسببات الفوضى التي يُغذيها التنظيم، يمكن استعادة الأمن والسلم المجتمعي، وقطع الطريق أمام إعادة إنتاج نفوذ الجماعات المتطرفة في المستقبل.
المصدر:
الراكوبة