على هامش القمة الأفريقية الـ39، تحرك التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» لحشد دعم قاري لوقف حرب السودان، محمّلًا تنظيم «الإخوان» مسؤولية تقويض كل مساعي السلام.
تحركات تزامنت مع تصريحات أطلقها رئيس التحالف الدكتور عبدالله حمدوك، أكد فيها أن (تنظيم الإخوان) يخرب جميع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.
وقال حمدوك، في تصريحات لـ«سكاي نيوز»، إن «الإسلاميين (الإخوان) يخربون كل مساعي السلام التي حصلت حتى الآن»، واصفًا تنظيم الإخوان بأنه «سبب المصائب» التي واجهتها البلاد على مدى عقود.
وشدد على أن المخرج الوحيد من الأزمة يتمثل في «الحل السلمي والحكم المدني»، داعيًا إلى وقف فوري للعمليات القتالية وفتح ممرات إنسانية آمنة لإغاثة المدنيين. كما طالب بعدم إفلات أي من مرتكبي جرائم الحرب من العقاب، مؤكدًا أن المحاسبة يجب أن تشمل جميع الأطراف دون استثناء.
جولة أفريقية لحشد الدعم
وفي أروقة القمة الأفريقية لم تقتصر مشاركة «صمود» على تصريحات الإعلامية، بل تحولت إلى جولة سياسية مكثفة شملت لقاءات رفيعة المستوى مع قادة أفارقة.
فقد التقى وفد التحالف برئاسة حمدوك، الرئيس الكيني ويليام روتو، حيث قدم إحاطة شاملة حول مستجدات الأوضاع في السودان، مستعرضًا حجم الكارثة الإنسانية وتداعيات الحرب المستمرة.
جانب من جولة صمود
وأكد حمدوك خلال اللقاء الحاجة إلى دور أفريقي أكثر فاعلية لإسكات صوت البنادق، فيما شدد الرئيس الكيني على دعم بلاده لجهود إحلال السلام، وتعهد بمواصلة طرح الأزمة السودانية في المحافل الإقليمية والدولية، مؤكدًا دعم نيروبي لمبادرة الرباعية الدولية.
كما عقد وفد «صمود» اجتماعًا رفيع المستوى مع نائب الرئيس النيجيري كاشيم شيتيما ووزير الخارجية يوسف توغار، حيث جرى التأكيد على أنه لا حل عسكري للنزاع، وأن المسار التفاوضي هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب التي تقترب من عامها الثالث.
وأكد الجانب النيجيري التزام بلاده بدعم جهود السلام، مستندًا إلى عضويتها في مجلس السلم والأمن الأفريقي وثقلها داخل القارة.
تحرك متعدد المسارات
وفي إطار تحركه المنظم، نظم وفد «صمود» تنويرًا موسعًا للبعثات الدبلوماسية في أديس أبابا، بحضور سفراء ومبعوثين معتمدين لدى السودان.
وعرض الوفد رؤيته للتطورات السياسية، وشرح تفاصيل لقاءاته مع القادة الأفارقة والمنظمات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن الأولوية العاجلة يجب أن تكون وقف الحرب، وعدم تشتيت الانتباه بقضايا أخرى.
جانب من جولة صمود
وأشاد الوفد بقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخير، الذي تبنى موقفًا متسقًا مع مبادئ الاتحاد الأفريقي، داعيًا إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهد لعملية سياسية ذات مصداقية تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي مستدام.
وخلال تلك الجولات أكد تحالف «صمود» على تحميل الإخوان مسؤولية إجهاض جهود السلام، والتأكيد على أن لا حل عسكريًا للحرب، والدفع نحو انتقال مدني خالص يُنهي هيمنة السلاح على السياسة.
العين الاخبارية
المصدر:
الراكوبة