قُتل 26 نازحًا بينهم خمس نساء وخمسة عشر طفلًا وأُصيب 15 آخرون، الاثنين، جراء قصف بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش على مخيم للنازحين بمدينة السنوط بولاية غرب كردفان.
ويؤوي المخيم نازحين فرّوا من مدينة الدبيبات والقرى المجاورة لها.
وقال شاهد عيان، بخيت محمد، لـ”دارفور24″ إن الطائرة المسيّرة قصفت معسكر النازحين بمباني العيادات البيطرية حوالي الساعة الواحدة صباح الاثنين، ما أسفر في الضربة الأولى عن مقتل ثمانية أشخاص، قبل أن يعم الهلع أرجاء المعسكر ويتفرق السكان في جميع الاتجاهات بحثًا عن النجاة.
وذكر أن المسيّرة لاحقت امرأة وبناتها كنّ يحتمين داخل ترعة في الجهة الغربية من المعسكر، ما أدى إلى مقتلهم جميعًا في الحال، مشيرًا إلى أن الطائرة واصلت استهداف شبان وأطفال فرّوا باتجاه الشرق للاحتماء داخل وادٍ قريب، حيث لقوا حتفهم جراء الاستهداف المباشر.
وأوضح الشاهد أن الهجوم لم يتوقف عند هذا الحد، إذ لاحقت المسيّرة مجموعة أخرى من النازحين الذين توجهوا نحو السوق محاولين الاحتماء داخل مبنى قريب، إلا أن الضربة أصابتهم وأودت بحياتهم جميعًا.
وأشار بخيت محمد إلى أن غالبية الضحايا ينتمون إلى أسرة واحدة، فيما فقد آخرون جميع أفراد أسرهم خلال الهجوم، واصفًا المشهد بأنه بالغ القسوة ومليئًا بمآسي إنسانية غير مسبوقة.
وأكد أن سكان المعسكر لم يتمكنوا من نقل الجثامين إلى مقابر المدينة ودفنها في الحال، بسبب استمرار تحليق الطائرة المسيّرة في سماء المدينة طوال الليل، الأمر الذي اضطرهم إلى دفن الضحايا في أماكن سقوطهم ضمن مقابر جماعية.
وبيّن أن عددًا كبيرًا من القتلى تناثرت أشلاؤهم بفعل القصف، ولم يتمكن الأهالي من جمعها أو التعرف على أصحابها حتى الآن، في ظل ضعف الإمكانيات الطبية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الكارثة.
من جانبه، قال المتحدث باسم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، علاء الدين عوض نقد، إن الجيش استهدف مركز إيواء للنازحين يقع داخل مبنى العيادة البيطرية بمدينة السنوط، مشيرًا إلى أن القصف أسفر عن مقتل 28 نازحًا بينهم 12 طفلًا و9 نساء.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة