آخر الأخبار

الخلافات داخل الكتلة الديمقراطية تعكس هشاشة التحالفات في معسكر الجيش السوداني

شارك

تعكس الخلافات التي تعصف بالكتلة الديمقراطية، هشاشة التحالفات السياسية التي برزت خلال الحرب السودانية، لاسيما في المعسكر الداعم للجيش.

وتأتي هذه الخلافات في وقت تعكف فيه الآلية الخماسية على تجميع الفرقاء السودانيين حول مسودة خارطة طريق جديدة لإنهاء الصراع الدائر في السودان منذ أبريل 2023.

وكان المستشار الأميركي مسعد بولس قال إن قائد الجيش، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أبدى انفتاحا على مسودة خارطة الطريق التي تعمل عليها الآلية الخماسية بالتنسيق مع الرباعية الدولية، لكن الخلافات داخل الكتلة الديمقراطية تثير الشكوك فيما إذا كانت قيادة الجيش تملك فعليا القدرة على إذابة التباينات داخل معسكرها.

وطفت الخلافات داخل الكتلة الديمقراطية إلى السطح بعد لقاء عقدته قوى وشخصيات وازنة من داخل الكتلة مع الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لمناقشة مستقبل الحكم في السودان ما بعد الحرب.

وسارع المتحدث باسم الكتلة، جمعة الوكيل، إلى نفي أي صلة للكتلة بالوفد الذي شارك في اللقاء، واعتبر الوكيل – المحسوب على حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو- أن أي حضور تم “بصفة شخصية أو تنظيمية لا علاقة لها بالموقف الرسمي”.

ليأتي الرد من المتحدث الآخر باسم الكتلة الديمقراطية، محمد زكريا، المنتمي لحركة العدل والمساواة، والذي أصدر بيانا مضادا قال فيه إن تصريحات الوكيل “لا تعبر عن إجماع الكتلة”، وإن الموقف الرسمي سيصدر لاحقًا بعد اجتماع الهياكل المختصة.

ويرى مراقبون أن هذا التضارب يتجاوز كونه مجرد تخبط تنظيمي إلى أزمة ثقة داخل الكتلة التي تشكلت في نوفمبر 2022، بعد انشقاقها عن تحالف “قوى الحرية والتغيير” في 15 سبتمبر 2021، أي قبل أسابيع قليلة من الانقلاب الذي قاده الجيش على المكون المدني في 25 أكتوبر 2021.

وتضم الكتلة الديمقراطية حركات مسلحة وأحزاب سياسية، من بينها حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، والحزب الاتحادي الديمقراطي – جناح جعفر الميرغني.

ويأتي الخلاف داخل الكتلة الديمقراطية ليعبر عن غياب رؤية مشتركة لإنهاء الحرب ومستقبل الحكم داخل معسكر الجيش.

ويقول المراقبون إن قيادة الجيش تتمسك بأن يكون الحل سوداني – سوداني، فيما هي عاجزة عن بناء تصور مشترك للتسوية داخل معسكرها.

وتدفع الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وإيقاد، نحو هدنة إنسانية خلال شهر رمضان، تهيئ المجال لوقف الحرب، محذّرة من أن استمرار القتال “يفاقم المخاطر على المدنيين ويقوّض إيصال المساعدات”.

وأكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، بانكولي أدوي، أن خارطة الطريق المطروحة لحل الأزمة السودانية تتمثل في وقف إطلاق نار غير مشروط، وحوار شامل للقوى السياسية.

وقال بانكولي، في مؤتمر صحفي بمقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، الأحد، إن مجلس السلم والأمن الأفريقي منخرط بشكل فعّال في جميع النزاعات بالقارة بتفويض واضح جداً. وكشف عن وجود تحليل مستمر ومتواصل بشكل يومي داخل المفوضية حول أزمة السودان والحرب المستمرة بين الأطراف المختلفة.

وشدد بانكولي على أن خارطة الطريق واضحة، وهي: وقف إطلاق نار دائم وغير مشروط، ضمان وصول المساعدات الإنسانية، تنسيق الجهود والمبادرات على المستوى الدولي، ومنع امتداد النزاع إلى دول الجوار بما يؤثر على استقرارها.

وتحدث عن أن الخارطة نفسها تتضمن إطلاق حوار سياسي شامل بين الفاعلين المدنيين، مؤكداً تأييد الاتحاد الأفريقي لدور “الرباعية” وجهود المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي.

وخلف الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قرابة 40 ألف قتيل وتسبب في نزوح أكثر من 12 مليون شخص – نحو 30 بالمائة من السكان- داخليا وخارجيا ودمار هائل وانتشار المجاعة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

العرب

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا