اتهم عدد من مواطني مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، الاثنين، عناصر من الشرطة الفيدرالية التابعة لقوات الدعم السريع بابتزازهم وتهديدهم بالترحيل إلى معتقل دقريس، وذلك عبر توجيه تهم واهية.
وقال سليمان سيف الدين، أحد الضحايا، لـ”دارفور24″ إن أفرادًا من الشرطة الفيدرالية اقتادوه من سوق الهواتف المحمولة بالسوق الجنوبي إلى قسم الشرطة، واتهموه بأنه “فلولي” يتبع الجيش السوداني، وطالبوه بدفع مبلغ 150 ألف جنيه سوداني، وإلا سيتم نقله إلى معتقل دقريس.
وأوضح أنه أُجبر على دفع المبلغ ليُفرج عنه دون تسجيل أي بلاغ ضده، مشيرًا إلى أن فردًا يُدعى “مجيب” كان من بين المشاركين في اعتقاله.
من جانبها، روت أم محاسن، قريبة أحد الضحايا، لـ”دارفور24″ أن هاتفًا سُرق من محل تجاري، فتم فتح بلاغ ضد صاحب المحل الذي دفع قيمة الهاتف لصاحبه.
وذكرت أن أفرادًا من الشرطة الفيدرالية حضروا لاحقًا إلى المحل وطالبوا صاحبه بالذهاب معهم إلى القسم الأوسط بسبب بلاغ آخر، حيث اتهموه بالتعاون مع الجيش السوداني، وفرضوا عليه دفع 500 ألف جنيه، وإلا سيتم تسليمه إلى الاستخبارات العسكرية لترحيله إلى دقريس.
وأضافت: “اضطر لتحويل المبلغ عبر تطبيق بنكي بعد السماح له باستخدام الواي فاي داخل مكان الاعتقال، ثم أُطلق سراحه بعد ست ساعات”.
وتتطابق هذه الروايات مع ثلاث حالات أخرى حصلت عليها “دارفور24″، من بينها واقعة ابتزاز وقعت في قسم شرطة نيالا جنوب الواقع بالسوق الشعبي.
وقال مصدر شرطي في الشرطة الفيدرالية لـ”دارفور24” إن أسباب لجوء بعض الأفراد إلى ابتزاز المواطنين تعود إلى عدم تلقيهم رواتبهم منذ عشرة أشهر، حيث كان آخر صرف في أبريل 2025 بمبلغ 200 دولار للأفراد و300 دولار للضباط.
وأفاد أن اعتماد الشرطة على رسوم فتح البلاغات، التي تتراوح بين 20 و50 ألف جنيه، ورسوم الحراسة للنزلاء (10 آلاف جنيه)، إضافة إلى رسوم تأمين الأسواق، لم يعد كافيًا لتغطية المرتبات والحوافز وتسيير العمل اليومي.
وكشف أن الإدارة المدنية لا تدفع رواتب الشرطة الفيدرالية ولا تساهم في أي رسوم إدارية للأقسام، مشيرًا إلى أن عدد أفراد الشرطة الفيدرالية لا يتجاوز ألف فرد في كل المحليات، وأن جزءًا منهم يتبع قوات الدعم السريع ويعمل في الأقسام والمباحث والمرور والجمارك والسجون.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة