زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث التقى مع نظيره محمد بن زايد آل نهيان. وأشاد الطرفان بالعلاقات الثنائية من مستوى غير مسبوق من التنسيق والتشاور والتعاون في مختلف المجالات، وبالأخص في مجالي التجارة والاستثمار، وفقا للرئاسة المصرية.
“العلاقات الأخوية”
من جانبها، ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الرئيسين ناقشا “العلاقات الأخوية” ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها، خاصة في المجالات التنموية والاقتصادية، بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وأكد السيسي خلال اللقاء على انفتاح بلاده على المزيد من الاستثمارات الإماراتية، مشيرا إلى أن العلاقات بين البلدين تُمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي.
وتناول اللقاء مستجدات الوضع في قطاع غزة، حيث تم التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع، والتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود.
وشدد الجانبان على ضرورة سرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع، وعلى أهمية الدفع تجاه مسار السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يقوم على أساس “حل الدولتين” بما يضمن تحقيق السلام الدائم والأمن والاستقرار الإقليميين.
استثمارات الإمارات في مصر
وتمتلك الإمارات استثمارات كبيرة في مصر، من أبرزها مشروع “رأس الحكمة” الذي خصصت له أبوظبي تمويلا بقيمة 35 مليار دولار.
ويأتي هذا اللقاء في ظل توترات متصاعدة على عدة مستويات، لا سيما في ضوء التوتر بين السعودية والإمارات، والتداعيات الإقليمية للحرب في غزة، إضافة إلى استمرار الحرب الأهلية في السودان.
وأشارت تقارير إلى أن مصر دخلت بشكل مباشر على خط الصراع في السودان، مع وجود قاعدة جوية على أراضيها تضم مسيرات تركية تُستخدم لدعم الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات.
من جهة أخرى، أفادت تقارير نقلتها “رويترز” بأن القاهرة تبدي مخاوف من مخطط إماراتي قيد الإعداد لبناء مجمع سكني في جنوب قطاع غزة لإيواء الفلسطينيين قرب الحدود المصرية، تحت غطاء من الجيش الإسرائيلي.
وأكد مسؤولون مصريون رفضهم لأي خطوات قد تؤدي إلى تقسيم قطاع غزة، مشيرين إلى أن تنفيذ مثل هذه الخطط، في حال حدوثه، قد يدفع نحو مزيد من التوتر في العلاقات.
موني كارلو
المصدر:
الراكوبة