طالب شيخ كدباس والسجادة القادرية، محمد حاج حمد الجعلي، بمراجعة تجربة “حكومة الأمر الواقع” برئاسة كامل إدريس، والعمل على حلها وتكوين حكومة قومية انتقالية من الكفاءات الوطنية المستقلة (تكنوقراط)، تضم أبناء وبنات السودان من مختلف الولايات، بتعدد أعراقهم وثقافاتهم، من أهل الخبرة والكفاءة والنزاهة، ودعا إلى أن تكون مهام هذه الحكومة محددة وواضحة، وتعمل على إجراء إصلاحات جوهرية في هيكل الدولة والجهاز التنفيذي.
وأعلن شيخ كدباس في بيان يوم الخميس، التزامهم “الوطني والتاريخي” بالوقوف إلى جانب الجيش السوداني باعتباره مؤسسة قومية جامعة، وأضاف أنه “وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصا على وحدة السودان وسلامة أراضيه، نؤكد أن السلطة ليست غاية في ذاتها، وإنما وسيلة لحماية البلاد وخدمة الشعب وتحقيق الاستقرار والعدالة”.
ودعا الشيخ الى تبني حزمة إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عاجلة تعيد الأمل للشعب السوداني، وانشاء مجلس أعلى للزراعة لدعم المزارعين ومعالجة التحديات التي تهدد القطاع الزراعي، خاصة مع اقتراب العروة الشتوية، حفاظًا على الأمن الغذائي، ومجلس أعلى للصناعة لإعادة تشغيل المصانع المتضررة من الحرب وتأهيل الماكينات الوطنية، ومجلس أعلى للإنتاج لتعزيز الاقتصاد الوطني، إضافة الى مجلس أعلى للتعليم لإصلاح العملية التعليمية، ومجلس أعلى للصحة لتحسين الخدمات العلاجية، وتخفيف أعباء الدواء عن المواطن، وإعادة تشغيل مصانع الأدوية في السودان.
ودعا الى إلى “مؤتمر وطني” جامع للحوار بين أهل السودان، يُعقد داخل البلاد بشرط توفر الضمانات الأمنية الكافية والحصانات الضرورية للمشاركين، “إيمانا بأن الحلول الوطنية الخالصة هي الأقدر على إنهاء الأزمة، وأن التعويل المفرط على الأدوار الخارجية في ظل التوترات الإقليمية والدولية لن يحقق تطلعات شعبنا”.
ولفت الشيخ الانتباه إلى أن المواطن السوداني في جميع الولايات يعاني من نقص حاد وانقطاع في خدمات المياه والكهرباء والعلاج والدواء، مع انتشار الأوبئة مثل الملاريا وحمى الضنك، مما يستوجب على حكومات الولايات مراجعة أوجه الصرف المالي وتوجيه الموارد المتاحة نحو الخدمات الأساسية.
وتابع: “نجدد التأكيد أن السلطة وسيلة لحفظ وحدة السودان، وصون سيادته، وتحقيق كرامة ورفاهية شعبه، ولن تستقيم إلا بالتوافق، والشراكة، وتحمل المسؤولية الوطنية المشتركة. والله ولي التوفيق”.
مداميك
المصدر:
الراكوبة