آخر الأخبار

الإعيسر يتهم حمدوك بمنح غطاء للتدخل الخارجي

شارك

اعتبر وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار السوداني، خالد الإعيسر، أن تصريحات رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، والتي وردت في تسريب مصور خلال ندوة عُقدت في العاصمة البريطانية لندن، تمثل «اعترافاً بالغ الخطورة»، واصطفافاً مع أطراف خارجية بذريعة محاربة الإسلام السياسي في السودان.
وقال حمدوك في فيديو مجتزأ مصور من ندوة عقدها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» في العاصمة البريطانية لندن «إنه في حال فرضية أن هناك دولة واحدة تدعم طرفا من أطراف الحرب الدعم السريع ( في إشارة إلى دولة الإمارات) ، هناك عدد من الدول تدعم الطرف الآخر». كما أشار إلى ما اعتبره موقفا مناهضا من جانب دولة الإمارات للإسلام السياسي.
وقال الإعيسر، في تصريحات، أمس الخميس، إن حديث حمدوك تضمن اتهامات لدول بعينها خارج الأطر المعروفة للأعراف والعلاقات الدبلوماسية، معتبراً أن هذه التصريحات تمنح «غطاء سياسيا لتصعيد الحرب والتدخل الخارجي»، ولا تصب حسب تعبيره في اتجاه دعم مساعي السلام أو وقف الحرب.
وأضاف الوزير أن ما ورد بشأن سيطرة الإسلام السياسي على الحكومة القائمة في السودان «محض افتراء»، يستخدم لتبرير تدخلات خارجية وإطالة أمد الحرب، مؤكداً أن هذه السرديات تسهم في تغذية العنف والصراع داخل البلاد. وأشار إلى أن هذه التصريحات تضع حمدوك أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية، باعتبار أنها تدعم تدخلا أجنبيا في الشأن السوداني، وتُسهم في تصعيد الخطاب التحريضي المرتبط بالحرب الدائرة.
وفي السياق ذاته، رفض الإعيسر ما وصفها بـ«المزاعم الباطلة» بشأن اتهام القوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية، معتبرا أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي أدلة موثوقة، وتأتي ضمن «محاولات لتشويه صورة الجيش السوداني» عقب ما قال إنها هزائم ميدانية لحقت بقوات الدعم السريع التي وصفها بـ« الميليشيا المسلحة». وأشار في هذا الصدد إلى انتصارات الجيش في مدينتي الدلنج وكادوقلي.
وتطرق وزير الثقافة والإعلام، إلى ما جرى خارج قاعة الندوة في لندن، مشيرا إلى «أن منظمي الفعالية حذروا المشاركين من مواجهة محتجين في محيط القاعة»، معتبراً أن الأجدر بـ«حمدوك التفكير في بروتوكول العودة إلى السودان» بدلا من الاكتفاء بإجراءات مغادرة القاعة. ودعا الإعيسر رئيس الوزراء السابق إلى تبني موقف وطني «ينحاز للداخل»، ويضع مصلحة السودان فوق أي اصطفافات خارجية، مشددا على أن البلاد لا تحتاج إلى مناورات خطابية أو تحالفات خارجية، بقدر حاجتها إلى مواقف وطنية مسؤولة تحترم دماء السودانيين وتسعى لوقف الحرب.
واستعاد الإعيسر لقاءين جمعاه بحمدوك خلال عام 2021، الأول في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني في منزل حمدوك في بحري أثناء فترة الإقامة الجبرية، والثاني في 5 ديسمبر/ كانون الأول بمكتب رئيس الوزراء، عقب توقيع الاتفاق السياسي. وأكد أن تلك اللقاءات انحصرت في البحث عن سبل وقف نزيف الدماء وبناء مرحلة انتقالية تقوم على الإخلاص والتجرد، نافياً بشكل قاطع أن تكون قد تضمنت أي مطالب شخصية، كما قال.
يذكر أن تحالف «صمود» يعلن موقفا رافضا للحرب، بينما تتهمه الحكومة السودانية بتقديم إسناد سياسي لقوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل/ نيسان 2023.
وخلال جولته الأوروبية التي اختتمها الثلاثاء، اتهم تحالف «صمود» الجيش بـ«استخدام أسلحة كيميائية وعسكرة الفضاء العام». بينما وجه رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للجيش الفريق ركن عبد الفتاح البرهان، الجمعة، رسائل مباشرة إلى دول قال إنها تستضيف قيادات تحالف «صمود»، معتبراً أن قيادات التحالف يعملون «ضد شعبهم»، ومشدداً على أن الشعب السوداني «لن يقبل بعودتهم طالما استمروا في التجول بالعواصم العالمية»، على حد تعبيره.
القدس العربي

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا