يقترب الجيش السوداني من إنهاء الحصار المشدد الذي يفرضه تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو على مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بسيطرته الأحد على مواقع استراتيجية.
تعاني كادقلي منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب في عام 2023 من حصار خانق فرضته قوات الحركة الشعبية وحليفتها قوات الدعم السريع. وفي فبراير من العام الماضي، تمكن الجيش من ربط المدينة بالدلنج، ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، غير أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية عادتا في ديسمبر الماضي لعزل المدينتين بعد سيطرتهما على منطقة التقاطع الاستراتيجية؛ الأمر الذي انعكس سلباً على أوضاع كادقلي.
وأسفر الحصار المطوّل المفروض على عاصمة جنوب كردفان عن أوضاع إنسانية بالغة القسوة، في ظل انعدام الغذاء والدواء، وهو ما دفع آلاف المدنيين إلى الفرار في رحلة نزوح قاسية صوب شمال كردفان، وآخرين فضلوا النزوح نحو مناطق خاضعة للشعبية في جبال النوبة.
وقالت مصادر عسكرية لـ “سودان تربيون” إن “قوة من الجيش والقوات المشتركة انفتحت من مدينة الدلنج وسيطرت على منطقة الدشول الاستراتيجية والواقعة على الطريق القومي (الدلنج – كادقلي)”.
وفي المقابل، ظل الطيران المسيّر التابع للجيش السوداني ينفذ هجمات جوية باستمرار تطال مواقع انتشار الدعم السريع والحركة الشعبية في منطقة التقاطع، علاوة على الدشول وكيقا الخيل، في خطوة تهدف لتمهيد الطريق أمام فرق المشاة للتقدم صوب كادقلي وإنهاء الحصار.
وفي 26 يناير المنصرم، أنهى الجيش السوداني وحلفاؤه من القوة المشتركة الحصار المفروض على الدلنج بعد معارك عنيفة خاضوها ضد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، وتمكن الجيش من ربط الدلنج بشمال كردفان عبر طرق وعرة في الاتجاه الشرقي؛ وهو ما أتاح نقل السلع الغذائية والدوائية للمحاصرين داخل المدينة.
سودان تربيون
المصدر:
الراكوبة