كشف المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سليم عويس، عن أن 33.7 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري، من بينهم 17.3 مليون طفل، متوقعاً أن يستمر الوضع الإنساني في التدهور خلال الفترة المقبلة.
وأوضح عويس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن السودان يشهد أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم، مع وجود 9.5 مليون نازح، ويشكل الأطفال 3 من كل 5 نازحين، لافتاً إلى أن الأطفال السودانيين يواجهون واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية عالمياً.
وقال المتحدث الإقليمي باسم «اليونيسف»: إن «الأوضاع الإنسانية تتفاقم في دارفور وكردفان بشكل خاص، مع نزوح واسع النطاق، وتسجيل أو توقع ظروف مجاعة في مناطق عدة، وارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد إلى مستويات كارثية في بعض المواقع».
وأضاف أن المنظمات الإنسانية تواجه عقبات جسيمة في إيصال المساعدات، أبرزها انعدام الأمن، وتدمير الطرق والجسور، وشح الوقود، وضعف الاتصالات، إضافة إلى القيود البيروقراطية، والهجمات على القوافل، ونهب الإمدادات، وقد أُجل أو حُول أكثر من نصف المهام الإنسانية المخطط لها خلال العام الماضي، مما حرم آلاف الأسر من الدعم المنقذ للحياة.
وذكر أن «اليونيسف» تعمل على توسيع استجابتها الإنسانية متعددة القطاعات، لا سيما في دارفور وكردفان، من خلال تقديم خدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي، وحماية الطفل، ودعم التعليم في حالات الطوارئ، بما في ذلك تشغيل فرق متنقلة، والوصول إلى المناطق صعبة الوصول. ونوّه عويس، بأن «اليونيسف» بحاجة إلى الحصول على 962.9 مليون دولار للوصول إلى 13.8 مليون شخص، من بينهم 7.9 مليون طفل، مع التركيز على إنقاذ الأرواح، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وبناء قدرة المجتمعات على الصمود.
المصدر:
الراكوبة