وتهدف المذكرة إلى إعادة تأهيل وتوسعة شبكات المياه الرئيسية بالسودان، بما في ذلك تحسين نظام الإمدادات من مياه النيل بمدينة الخرطوم، مع تأهيل تشغيلها بالطاقة الشمسية، وتطوير القدرات التقنية، ومشاركة المجتمع المحلي لضمان استدامة المشروع، وتسهيل الوصول للمياه، والحد من مخاطر الأمراض والأوبئة، وتعزيز الصحة العامة، ورفع مستوى صمودها أمام التحديات البيئية.
وأكد المرشد جهود السعودية من خلال الصندوق في دعم السودان للوصول إلى مياه آمنة صالحة للشرب، التي تُعد ركيزة للصحة وجودة الحياة، مشيراً إلى أن هذه المنحة، بالشراكة مع المفوضية الأممية، تسهم في تعزيز البنية التحتية لقطاع المياه، وتقديم حلول مستدامة تلبي الاحتياجات العاجلة، وتدعم التنمية هناك على المدى الطويل.
من توقيع مذكرة التفاهم بشأن منحة السعودية لتوفير المياه للمتضررين من النزاعات في السودان (واس)
وقال صالح: «عندما يتمكن الأفراد من الوصول إلى الخدمات الأساسية، يمكنهم الاستقرار والقدرة على المضي قدماً»، منوهاً بأن «هذا الدعم المالي السخي لا يلبّي الاحتياجات العاجلة للمياه فحسب، بل يعزّز أيضاً القدرة على الصمود والاعتماد على الذات لدى الأشخاص في مناطق النزاع، ويطوّر الأنظمة الحيوية التي تعتمد عليها المجتمعات»، ومؤكداً أن «الحلول المستدامة تتطلب شراكات قوية ومستمرة».
وتأتي هذه المذكرة ضمن جهود السعودية التنموية، التي من شأنها الإسهام في التخفيف من المعاناة والحد من مخاطر الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة، ودعم الصحة المجتمعية، لمساندة المجتمعات الأكثر احتياجاً وتمكينها من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تعيد الكرامة، وتُحسِّن جودة الحياة في السودان.
يشار إلى أن العلاقة التنموية بين الصندوق والمفوضية تمتد لأكثر من 10 أعوام، موَّل الصندوق خلالها 18 مشروعاً تنموياً في 8 دول نامية، بأكثر من 85 مليون دولار، استفاد منها ما يزيد على 5 ملايين شخص، ويجسّد هذا التعاون طويل الأمد الأهداف التنموية المشتركة بمجالات التنمية المستدامة.
الشرق الأوسط
المصدر:
الراكوبة