تشهد مدن شرق السودان اعتقالات وانتهاكات ومحاكمات لناشطين، إلى جانب سلسلة من الاحتجاجات والتظاهرات المطلبية، شملت إغلاق طرق قومية ومرافق حكومية.
في كسلا، اختطف خمسة مستنفرين ملثمين الدكتور مجاهد سعدوك أثناء خروجه من المركز الصحي، واعتدوا عليه بالضرب المبرح، قبل عصب عينيه واقتياده إلى جهة مجهولة، ثم نقله لاحقاً إلى مقر الخلية الأمنية.
وأوضح أن الملثمين والمستنفر اعتدوا عليه بالضرب المبرح، واقتادوه عنوة بعد عصب عينيه إلى مكان مجهول، قبل اقتياده لاحقاً إلى الخلية الأمنية، مؤكداً الإفراج عنه في وقت لاحق.
وطالب الشرطة بالكشف عن الجهة التي أصدرت قرار الاعتقال والجهة التي نفذته، مشيراً إلى محاولات لتلفيق تهمة في مواجهته عبر تصفح حسابه على فيسبوك، لكنها باءت بالفشل.
شباب «تندلاي» يغلقون الطريق القومي
أقدم شباب منطقة تندلاي بولاية كسلا على إغلاق الطريق القومي الذي يربط بين ولايتي كسلا وبورتسودان عند «كبري تندلاي»، لساعات، في خطوة تصعيدية للمطالبة بلقاء والي الولاية ووضع حلول جذرية لأزمات المنطقة.
ويُعد الطريق شريان التجارة والنقل الرئيس نحو ميناء بورتسودان.
وأشار المحتجون إلى أن هذا التحرك جاء نتيجة تجاهل الوعود السابقة وتدهور الأوضاع الخدمية والمعيشية في المنطقة، بشكل لم يعد يحتمل التأجيل.
تظاهرات لأبناء النوبة في بورتسودان
في ذات السياق، شهدت مدينة بورتسودان، اليوم الخميس، احتجاجات لأبناء «النوبة»، طالبت بوقف أي توجهات لإجراء تغييرات في هيكل السلطة السيادية في الوقت الراهن.
وشدد المحتجون على أن إعادة تشكيل مؤسسات الدولة يجب أن تتم ضمن مشروع توافق وطني عريض يشمل كافة مكونات السودان المختلفة.
وحذر المصدر من أن هذه التظاهرات مرشحة للاستمرار والتصعيد، بهدف الوقوف ضد أي إجراءات أو قرارات «منفردة» داخل أروقة السلطة قد تؤدي إلى اختلال التوازنات الحالية، مؤكداً أن الاستقرار يتطلب الالتزام بروح الوفاء والمشاركة العادلة لكل من ساهم في معركة الكرامة وحماية الدولة.
نازحون يحتجون
نفذ النازحون المقيمون بمدرسة الدفاع الجوي الابتدائية في بورتسودان احتجاجات وإغلاقاً للطريق، رفضاً لقرار ترحيلهم إلى مركز بعيد لا تتوفر فيه المراحيض وخدمات المياه.
وقالوا إنهم أشعلوا النار في الإطارات رداً على احتجاجات سكان الحي أمس.
اشتباكات بريفي كسلا
أُصيب مواطن واحد على الأقل، وجرى اعتقال أكثر من 20 شخصاً، في منطقة القرقف بمحلية ريفي كسلا أمس.
وقال مواطنون من المنطقة لـ«راديو دبنقا» إن اشتباكاً وقع بين مواطنين وقوة من مكافحة التهريب، ما أدى إلى إصابة مواطن.
وأشاروا إلى أن القوة اقتحمت السوق ونفذت حملة تفتيش واعتقالات عشوائية، مؤكدين أن المصاب يتلقى العلاج بمستشفى كسلا.
من جانبها قالت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة بقيادة الأمين داوود إنها تابعت الاعتداء العنيف على مواطن في منطقة القرْقف، الذي انتهى بردة فعل غاضبة تمثلت في حرق المعسكر. وأدانت الجبهة حرق المعسكر والاعتداء على مؤسسات الدولة أو إهانة الأجهزة الأمنية كما أدانت الاعتداء على مواطن بالضرب المبرح والمعاملة المهينة بسبب تهريب سلع استهلاكية محدودة
وأكدت أن تصرفات بعض أفراد الأجهزة الأمنية، تعمل على إلى إهانة الكرامة الإنسانية وإشعال الغضب المجتمعي.
واشارت إلى تواصلها مع مدير شعبة الاستخبارات العسكرية بالفرقة (11)، ومتابعتها القضية مع الخلية الأمنية المختصة، للوقوف على مجريات التحقيق وضمان محاسبة المتسببين في هذا الانتهاك.
استمرار اغلاق مقر المواصفات والمقاييس ببورتسودان لليوم الثالث
استمرار إغلاق «المواصفات» ببورتسودان
اتسع نطاق إغلاق هيئة المواصفات والمقاييس بولاية البحر الأحمر ليشمل مقر الهيئة الاتحادية لليوم الثاني، للمطالبة بتنفيذ اتفاقات مسبقة تقضي بتوظيف 36 شخصاً.
وأكد القيادي في التجمع، الأمين أبوزينب أحمد أونور، أحد قادة المحتجين، سلمية التحرك، داعياً القوات النظامية من جيش وشرطة وأجهزة أمنية إلى احترام حق التظاهر السلمي وعدم التعرض للمتظاهرين.
وأوضح أن الاحتجاجات بدأت بإغلاق مقر الهيئة الولائي قبل ثلاثة أيام.
وشارك في الاحتجاجات شباب من عدد من المكونات.
وفي القضارف، تواصل السلطات اعتقال الناشط علاء الدين الشريف، فيما تقدم محامو أيمن الحريري باستئناف ضد الحكم الصادر في مواجهته بالسجن والغرامة، على خلفية منشور في فيسبوك.
دبنقا
المصدر:
الراكوبة