حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين من انهيار إنساني متسارع في إقليم دارفور، مؤكدة أن مئات الآلاف من النازحين واللاجئين يعيشون أوضاعًا بالغة القسوة داخل المخيمات، في ظل تراجع حاد في حجم المساعدات الإنسانية وعجزها عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.
وقال الناطق باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان اليوم الجمعة، إن نقص الغذاء بلغ مستويات خطيرة، خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن، نتيجة ما وصفته بمجاعة ممنهجة وانهيار اقتصادي شامل، تفاقم مع التدهور غير المسبوق في قيمة الجنيه السوداني.
وأشار إلى تسجيل حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، إلى جانب انتشار واسع للأمراض المرتبطة بانعدام الغذاء ومياه الشرب النظيفة.
وأوضح البيان أن سكان المخيمات يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الإنسانية التي أصبحت نادرة، في وقت تُترك فيه المنظمات الإنسانية والمجتمعات المضيفة وحدها لمواجهة أزمة متفاقمة دون استجابة دولية تتناسب مع حجم الكارثة، لافتًا إلى أن الحرب عطلت سبل الإنتاج بالكامل ودفعت ملايين المدنيين إلى أوضاع إنسانية حرجة.
وحددت المنسقية الأولويات الإنسانية العاجلة، وفي مقدمتها توفير الغذاء بشكل فوري، ومياه الشرب النظيفة، والمأوى، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، إلى جانب الرعاية الصحية، والتغذية العلاجية، وخدمات الصرف الصحي، وحماية الأطفال، والدعم النفسي للمتضررين من العنف والنزوح والجوع.
وفي السياق، حمّلت المنسقية جميع أطراف النزاع المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية، مطالبة بوقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، ووقف استهداف المدنيين ومخيمات النازحين.
كما دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الدول الفاعلة، إلى التحرك العاجل والانتقال من بيانات القلق إلى خطوات عملية، تشمل ممارسة ضغوط حقيقية على أطراف النزاع، وضمان فتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة، وتوفير تمويل طارئ وكافٍ للاستجابة الإنسانية في دارفور.
وأكدت المنسقية أن ما يجري في الإقليم يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وضمان العدالة للضحايا، محذّرة من أن استمرار صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن التدخل الفاعل يفاقم المأساة الإنسانية القائمة.
المصدر:
الراكوبة