آخر الأخبار

مصر تلوح باتخاذ "إجراءات ضرورية" لمنع تفكك السودان

شارك

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي الأربعاء أن بلاده ستتخذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على وحدة السودان، من دون أن يوضح ماهية تلك الإجراءات وهل تشمل التدخل العسكري.

وقال عبدالعاطي في مؤتمر صحافي في القاهرة مع مبعوث الأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة “مصر لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات الضرورية بما يحافظ على السودان ووحدته وسلامة أراضيه”.

وجاءت تصريحات الوزير المصري بمناسبة استضافة مصر لاجتماع موسع يستهدف تنسيق جهود السلام في السودان.

وقد حضي الاجتماع بمشاركة واسعة من وفود الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسهم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس.

وشارك في الاجتماع أيضا وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية شخبوط بن نهيان، ووزير خارجية جيبوتي عبد القادر حسين عمر، ونائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي.

كما ضم الاجتماع الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والهيئة الحكومية الدولية الإفريقية المعنية بالتنمية (إيغاد) والاتحاد الأوروبي، إلى جانب ممثلين عن ألمانيا وتركيا والنرويج وقطر والمملكة المتحدة والصين، وروسيا وفرنسا والعراق وأنغولا.

اجتماع موسع في القاهرة بشأن تنسيق جهود السلام في السودان، شارك فيه ممثلو دول ومنظمات إقليمية ودولية، بينهم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس.

ويخوض الجيش السوداني بقيادة عبدالفتاح البرهان حربا ضد قوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي) منذ أبريل 2023.

واتخذت هذه الحرب منحى خطيرا في العامين الأخيرين، وسط تحذيرات من أن يقود في نهاية المطاف إلى تقسيم السودان، وهو ما تعتبره مصر خطا أحمر في ظل مخاوف من أن ترتد مفاعيله عليها.

ومؤخرا شددت مصر من موقفها تجاه الحرب الدائرة في السودان، ما يعكس تعاظم قلقها حيال ما يجري في البلد الجار.

وكان بيان للرئاسة المصرية أكد عقب لقاء جمع الرئيس عبدالفتاح السيسي بقائد الجيش السوداني الشهر الماضي في القاهرة، على جملة من الخطوط الحمراء التي لا يجب تجاوزها في السودان، وأهمها التقسيم أو ظهور كيانات موازية، في إشارة إلى الحكومة التي شكلتها قوات الدعم السريع.

وقال البيان الرئاسي حينها إن مصر ستتحرك في حال تم المساس بإحدى تلك الخطوط، ملوحا بتفعيل معاهدة الدفاع المشترك بين البلدين.

وأشار بيان الرئاسة المصرية إلى ما أسماها “بحق (مصر) الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها”.

وخلال المؤتمر الصحافي جدد عبدالعاطي التأكيد على أن “أي مساس بالأمن القومي السوداني هو مساس بالأمن القومي المصري ولا يمكن القبول به أو التهاون بشأنه”.

وأضاف أنه “لا مجال على الإطلاق للاعتراف بأي كيانات موازية.. أو أن نساوي مؤسسات الدولة السودانية وفي مقدمتها الجيش الوطني السوداني بأي ميليشيات” في إشارة إلى قوات الدعم السريع.

وأشار عبد العاطي إلى بيان الرئاسة المصرية والذي اعتبر الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية “خطا أحمرا لمصر”.

ويجمع مصر والسودان تاريخ دفاعي مشترك كانت آخر محطاته توقيع اتفاق عام 2021 حول التدريب العسكري وحماية الحدود بناء على اتفاقية الدفاع المشترك لعام 1976.

ويرى مراقبون أن الإشارات التي ما فتئت ترسلها مصر في الفترة الأخيرة، تشي بأنها مستعدة للانخراط أكثر في النزاع الدائر في السودان، بما يخالف النهج الذي سلكته القاهرة خلال العقود الأخيرة فيما يتعلق بالنزاعات التي لها انعكاس مباشر على أمنها القومي.

ويلفت المراقبون إلى أن الخطاب الحاد لمصر بشأن الملف السوداني، يبقى سلاحا ذي حدين، وقد يقود إلى زيادة تأجيج الأوضاع بدل التهدئة، كما أنه يشجع بعض الأطراف المحلية على تبني موقفا أكثر تشددا حيال عملية السلام.

العرب

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا