آخر الأخبار

الخارجية الأمريكية : الرباعية الدولية متماسكة وتعمل بتنسيق كامل لإنهاء حرب السودان

شارك

بدّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية التكهنات المتداولة بشأن تفكك الآلية الرباعية الدولية المعنية بإنهاء الحرب في السودان أو إبعاد أحد أطرافها، مؤكداً أن هذه الأحاديث “لا علاقة لها بالواقع”، وأن الرباعية تعمل بتنسيق وتوافق كاملين استناداً إلى البيان المشترك الصادر في 12 سبتمبر الماضي.

وقال متحدث باسم الوزارة لـ«أفق جديد» إن الولايات المتحدة ملتزمة بإنهاء النزاع المروّع في السودان، موضحاً أن واشنطن، وبتوجيه من قيادة الرئيس دونالد ترامب، تعمل مع حلفائها وشركائها من أجل تيسير هدنة إنسانية، ووضع حد للدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، والذي يسهم – بحسب تعبيره – في تغذية العنف وإطالة أمد الحرب.

وأكد المتحدث أن تحقيق السلام والاستقرار يمهّد الطريق أمام عودة السودان إلى حكم مدني تقوده حكومة مدنية في إطار دولة موحدة، مشيراً إلى أن نصاً “قوياً” لوقف إطلاق النار قد طُرح بالفعل، وأن على جميع الأطراف الالتزام بتعهداتها، ووقف الأعمال العدائية، والسماح بوصول إنساني كامل وآمن ودون عوائق.

وشدد على أن الهدنة الإنسانية لا تهدف فقط إلى إنقاذ الأرواح، بل تمثل خطوة محورية نحو إطلاق حوار مستدام يفضي إلى سلام دائم، مؤكداً أن الولايات المتحدة تواصل الانخراط مع أطراف النزاع، والتنسيق مع حلفائها الدوليين وغيرهم، لزيادة الضغط من أجل التوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية والانتقال إلى حكم مدني.

وأوضح المتحدث أن البيان الرباعي الصادر في 12 سبتمبر، والمتفق عليه بين الولايات المتحدة و**المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، لا يزال يشكّل الإطار الحاكم لعمل الآلية الرباعية، ويلتزم بتنسيق المواقف ووضع مسار واضح لإنهاء الحرب، يبدأ بهدنة إنسانية شاملة تعقبها عملية انتقال إلى حكومة مدنية تقود البلاد.

وأضاف أن أي حديث عن خلافات داخل الرباعية أو عن مسارات بديلة تستبعد أحد أطرافها “مجرد تكهنات إعلامية لا تعكس حقيقة المشاورات الجارية”، مشدداً على أن التنسيق بين الدول الأربع مستمر وعلى أعلى المستويات.
ترحيب أمريكي بوصول المساعدات إلى الفاشر
وفي سياق متصل، أعرب مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، عن ترحيب الولايات المتحدة بنجاح إيصال أول شحنة مساعدات إنسانية منقذة للحياة إلى مدينة الفاشر، في أول عملية من نوعها منذ خضوع المدينة لحصار استمر نحو 18 شهراً.

وقال بولس، في بيان رسمي، إن الشحنة التي وصلت تضم أكثر من 1.3 طن متري من المواد الغذائية، ومستلزمات تنقية المياه، وحزم الرعاية الصحية الأساسية، موضحاً أن العملية جاءت ثمرة مفاوضات استمرت عدة أشهر، بتيسير من الولايات المتحدة، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين.

وأشار إلى أن هذا التطور جاء عقب بعثة تقييم نفذتها الأمم المتحدة في أواخر ديسمبر الماضي، ويعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها واشنطن بالتنسيق الوثيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وشركائه.

وأكد بولس أن المدنيين في الفاشر عانوا شهوراً طويلة من الحصار وانقطاع المساعدات، مشدداً على ضرورة تدفق الإغاثة دون عوائق، ليس إلى الفاشر وحدها حيث لا يزال الوضع الإنساني كارثياً، بل إلى جميع أنحاء السودان.

وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل الضغط على الأطراف المتحاربة من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة على مستوى البلاد، إلى جانب دعم الآليات التي تتيح إيصال المساعدات دون قيود إلى المناطق التي تعاني من المجاعة وسوء التغذية والنزوح بسبب النزاع.

ودعا بولس المجتمع الدولي إلى زيادة مساهماته لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وشركائه في السودان، بما يضمن استدامة عمليات الإغاثة وتوسيع نطاقها لتشمل جميع المناطق المتضررة.

ويأتي هذا الموقف الأمريكي – بحسب مراقبين – ليؤكد مجدداً أن الآلية الرباعية لا تزال تمثل الإطار الدولي الأكثر تماسكاً في التعاطي مع الأزمة السودانية، وأن أي روايات عن تفككها أو تهميش أحد أطرافها لا تستند إلى وقائع سياسية أو دبلوماسية على الأرض.

أفق جديد

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا