آخر الأخبار

الجيش يفرض سيطرته الجوية على دارفور وكردفان ويشل تحركات "الدعم السريع"

شارك

إسماعيل محمد علي

أتي هذه التطورات الميدانية تزامناً مع إكمال الحرب في السودان يومها الـ1000، مخلفة خسائر هائلة في البنية التحتية، وأزمة إنسانية أدت إلى نزوح ولجوء قرابة 12 مليون شخص. وبينما يقترب الصراع من إكمال عامه الثالث في أبريل المقبل، لا تزال الجبهات تمر بتحولات كبيرة تصعب مهمة إنهاء النزاع المسلح في البلاد.

فرض الجيش السوداني سيطرته الجوية التامة على أجزاء واسعة من إقليمي دارفور وكردفان، حيث شن طيرانه المسير، أمس الأحد، غارات مكثفة استهدفت تجمعات قوات “الدعم السريع” في مناطق أبو زبد غرب كردفان، وجبل أبو سنون شمالي مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، ويابوس بالنيل الأزرق، ومنطقة المثلث الحدودي التي تربط السودان وليبيا ومصر، وأسفرت عن تدمير عديد من المركبات القتالية لتلك القوات، ووقوع خسائر كبيرة في عناصرها، فضلاً عن شل تحركاتها الميدانية.

تأتي هذه العمليات الجوية في وقت أعلن الجيش عن اكتمال ترتيباته العسكرية لانطلاق عملية واسعة النطاق، ستكون الأكبر من نوعها منذ اندلاع الحرب قبل 33 شهراً، تستهدف تحرير ولايات كردفان ودارفور، وفق مصادر عسكرية.

استهداف جبل أبو سنون
بحسب مصادر ميدانية، فإن طيران الجيش نفذ ضربات جوية في منطقة جبل أبو سنون (تبعد 40 كيلومتراً عن مدينة الأبيض) استهدفت حشوداً تابعة لقوات “الدعم السريع”.

وأشارت المصادر إلى أن القصف الجوي شل حركة القوات ومنع تقدمها الميداني.

وجاءت هذه الضربات الجوية بعد أن بثت منصات لـ”الدعم السريع”، أول من أمس السبت، مقاطع فيديو تزعم فيها سيطرتها على جبل أبو سنون، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة نظراً لموقعها الذي يسهل عملية شن هجمات صاروخية ومدفعية على مدينة الأبيض.

مقتل 93 مواطناً
وشن الطيران الحربي للجيش غارات جوية على منطقة يابوس في إقليم النيل الأزرق، التي تعد معقلاً للحركة الشعبية – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، في وقت تقوم قوات “الدعم السريع” وحلفاؤها بحشد آلاف المقاتلين قرب محليتي الكرمك وقيسان على الحدود مع إثيوبيا، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة.

وأفادت المصادر بأن هذه الغارات تأتي كإجراء استباقي لتحركات “الدعم السريع” والحركة الشعبية، التي تستعد لشن هجمات على مناطق في إقليم النيل الأزرق انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية، حيث استهدفت شاحنات إمداد ومعسكرات لتجميع مقاتلين تتبع لتلك القوات.

وعزز الجيش خلال الأيام الماضية من وجوده على طول الحدود المشتركة مع إثيوبيا في ولاية النيل الأزرق، في ضوء خطة تهدف إلى تعزيز الرقابة الأمنية وحماية الحدود من تهديدات محتملة.

في حين اتهمت الحركة الشعبية – شمال الجيش بقصف مواطنين عزل، غالبيتهم من النساء والأطفال، أثناء عودتهم من سوق يابوس اليومي ومناطق التعدين التقليدي إلى قراهم المجاورة.

وأشارت الحركة الشعبية في بيان إلى أن القصف أدى إلى مقتل 93 مواطناً وإصابة 32 آخرين بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وسط أوضاع إنسانية وصفتها الحركة بالحرجة.

تدمير مركبات وآليات
كذلك أشارت المصادر إلى أن طيران الجيش قصف تجمعات لـ”الدعم السريع” في منطقة المثلث الحدودي، أسفرت عن تدمير مركبات وآليات قتالية كانت في طور الإعداد لعمليات هجومية.

وبينت المصادر أن عمليات القصف الجوي أصابت أهدافها بشكل مباشر، وأدت إلى تقويض القدرات القتالية لهذه القوات وإحباط تحركاتها على الشريط الحدودي.

اندبندت عربية

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا