نصر الدين مفرح
بعد مرور ألف يوم على اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل، يقف السودان أمام واحدة من أعقد المآسي في تاريخه الحديث حرب طالت كل بيت، وأثّرت في كل روح، وامتدت آثارها لتصيب الدين والإنسان والمجتمع والاقتصاد والسياسة والأمن والتعليم.
ألف يوم من النزوح والجوع والدمار، ألف يوم من ضياع الفرص وتراجع القيم، ألف يوم جعلت مطلب السلام ليس خياراً سياسياً بل ضرورة وجودية لإنقاذ ما تبقى من الوطن وحماية مستقبل أجياله.
وانتهاك حرمة الإنسان أضعف المنظومة الأخلاقية والدينية لدى العسكريين .
– تعطّل المساجد والكنائس كمرافئ للطمأنينة والتكافل.
– تصاعد خطاب الكراهية واستغلال الهوية الدينية والقبلية في الصراع.
– أزمة إنسانية غير مسبوقة من جوع وأمراض ونزوح واسع.
– ملايين اضطروا للفرار داخل وخارج البلاد في ظروف قاسية.
– دعوات أممية متكررة لوقف الحرب وحماية المدنيين.
– انهيار حلقات الإنتاج وتعطل التجارة والزراعة.
– توسع الاقتصاد غير الرسمي والتهريب.
– فراغ وتمزق السلطان وضعف شرعية المؤسسات.
– تمدّد الخطر من الذخائر غير المنفجرة والتفلتات الأمنية.
– تعطّل المدارس والجامعات وضياع سنوات دراسية لملايين التلاميذ والطلاب.
فمن هنا نجدد دعوتنا لطرفي النزاع بوقف الحرب فوراً وفتح الممرات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين، وتأمين عودة النازحين.
وعلى القوى السياسية والمدنية المؤمنة بالسلام، ان توحد صفها وتعلي من قيم الوحدة وتقديم المشتركات على الخلافات، انحيازاً للسلام والأمن والاستقرار.
التغيير
المصدر:
الراكوبة