آخر الأخبار

وزيرة سودانية: "فرعون" كان يرتدي ذهب النساء المنهوب وأخريات عشن استرقاق حقيقي

شارك

اتهمت وزيرة الدولة للتنمية الاجتماعية والموارد البشرية السودانية سليمى إسحاق قوات الدعم السريع بالتوسع في التجنيد القسري للأطفال والشباب، وباستخدام العنف الجنسي والاغتصاب سلاحا في الحرب واسترقاق فتيات وبيعهن بدول مجاورة متواطئة معها.

وكشفت سليمى، عن تلقيهم تقارير عن توسع الدعم السريع في تجنيد الأطفال والشباب قسريا للقتال في صفوفها بولايتي غرب وجنوب كردفان خلال الأسابيع الأخيرة.

واتهمتها بانتهاكات ممنهجة ضد المدنيين عبر قصف بعض المدن وحصار أخرى والعنف الجنسي، لاستخدام قضية حماية المدنيين في الضغط على الحكومة السودانية لحملها على التفاوض معها وتحقيق مكاسب سياسية.

وكشفت أن بعض النساء عشن في حالات استرقاق حقيقية، مع حرمان من الطعام والشراب، وإجبارهن على تعاطي المخدرات، ما يضاعف حاجتهن للعلاج الجسدي والنفسي. وروت واقعة صادمة عن أحد القادة الميدانيين للدعم السريع خلال سيطرة القوات على ولاية الجزيرة، اسمه فرعون، كان يرتدي ذهب النساء المنهوب، ويثير الرعب في أي مكان يظهر فيه.

وأشارت الوزيرة إلى بعض حالات الزواج من أفراد الدعم السريع، حيث فوجئت بعض الأسر بأن الزوج يدخل على ابنتهم هو وأصحابه، كنوع من الاغتصاب الجماعي.

وذكرت أنه “ليس هناك أرقام دقيقة لأعداد المغتصبات، وقالت “ما رصدناه أرقام متواضعة جدا، فهناك 1844 عدد النساء الناجيات قبل سقوط مدينة الفاشر، ورصدنا 30 سيدة منها و20 من بارا في ولاية شمال كردفان، بالإضافة إلى 1300 من الناجيات رصدتهن النيابة العامة وفريقها في مخيمات النازحين بالدبة في شمال البلاد والفارين من الفاشر”.

وأفادت بأن هناك “70% من المغتصبات حدث لهن إجهاض بطريقة قانونية، وهناك 221 حالة اغتصاب أعمارهن أقل من 15 عاما، من بينهم 5 فتيات عمرهن عام واحد”.

وتحدثت الوزيرة سليمى عن وجود حساسية في التعامل مع قضايا الاغتصاب والعنف الجنسي نظرا لموروثات اجتماعية وتعقيدات قانونية وطبية، مضيفة “مازال هناك جدل حول شرعية وقانونية إجهاض المغتصبات، كما أن ثقافة المجتمع وعاداته ما زالت عائقا أمام هذا الموضوع”.

وشددت على ضرورة وجود دور لرعاية أطفال الاغتصاب حتى لا يتحولوا إلى الجريمة والعنف، وقالت إن هناك نساء اضطررن للتعامل مع الدعم السريع من أجل المعايشة والحماية، لافتة إلى وجود حالات انتحار من بعض اللاتي تعرضن إلى اغتصاب.

وأفادت بأن وزارتها وجدت تعاونا مع القوات المسلحة، ما مكّنها من الوصول إلى نساء بعد تحرير عدد من المناطق، في البيوت المهدمة وأطراف المدن الخارجة لتوها من قبضة الدعم السريع، وظهرت حالات إنسانية بالغة التعقيد من نساء لا يتذكرن أسماءهن، ولا يعرفهن أسرهن، وأخريات في حالات نفسية وصحية حرجة تتطلب رعاية خاصة.

ووفقا لها، فإن العنف الجنسي لم يتوقف عند حدود الاعتداء، بل تجاوزه إلى الإخضاع القسري عبر تصوير مقاطع فيديو، ليس فقط لإذلال النساء، بل لتوجيه رسالة مهينة للرجال لكسرهم نفسيا.

وتحدثت الوزيرة عن التكتم الشديد على حالات الحمل الناتج عن العنف الجنسي، حيث تقوم بعض الأمهات بإخفاء الأمر، كما أن الأطفال الذين يولدون من هذه الجرائم يصبحون هم أيضا ضحايا وتتحول قصصهم إلى معضلة أخلاقية وإنسانية مفتوحة، مع وجود صعوبة حقيقية في إيجاد أسر لإيوائهم، بل إن بعض العائلات تضغط على فتياتها للتخلص من الجنين، وكثير من النساء لا تعرف مغتصبها، أو والد الطفل بعد ذلك، ومنهن فتيات قاصرات.

عملية ممنهجة

ورأت أن تزويج الفتيات تحت لافتة “العلاج” ليس حلا. كما أنه مع انهيار النظام الصحي، تعقّدت أسئلة الحمل والإجهاض دينيا واجتماعيا، وبعض الأطباء يرفضون التعامل مع حالات الاغتصاب والإجهاض حفاظا على سمعتهم وصورتهم.

وقالت سليمى إن العنف الجنسي بدأ مبكرا منذ الشهر الثاني لاندلاع الحرب في مناطق سيطرة الدعم السريع، وتحديدا في الخرطوم بحري عبر عملية ممنهجة ووحشية، غير أن المجتمع الدولي لم يبدأ حديثه الجاد عن هذه الجرائم إلا بعد عام كامل منها، رغم التحذيرات المبكرة من استهداف المدنيين، خاصة النساء.

الجزيرة نت

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا