في موقف يعكس تصاعد الاهتمام الإقليمي بالأزمة السودانية، أكد وزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس تدعم جميع المبادرات والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في السودان، في ظل استمرار الحرب الدامية منذ أكثر من عام ونصف وما خلفته من تداعيات إنسانية واسعة.
اليحيا أوضح في تصريحات صحفية السبت أن دول المجلس تبدي قلقاً بالغاً إزاء استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية، مشيراً إلى أن المجلس يقف إلى جانب كل الجهود التي تسعى إلى إنهاء النزاع. وشدد على أن حماية المدنيين وضمان وصول الاحتياجات الأساسية إلى السكان المتضررين يمثلان أولوية قصوى، داعياً الأطراف السودانية إلى الامتثال للقانون الدولي الإنساني والالتزام بمسؤولياتهم تجاه الشعب السوداني.
وزير الخارجية الكويتي شدد على ضرورة تغليب الحكمة ووقف المواجهات فوراً، مؤكداً أن وقف القتال هو السبيل الوحيد لتهيئة الظروف الملائمة لعودة الأمن والاستقرار إلى السودان. وأشار إلى أن استمرار الحرب يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من جميع الأطراف لوقف النزاع.
التصريحات جاءت بالتزامن مع قرب اختتام رئاسة الكويت للدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي، حيث من المقرر أن تنتقل الرئاسة في الدورة المقبلة إلى مملكة البحرين. هذا التوقيت أضفى على الموقف الكويتي أهمية إضافية، باعتباره يعكس حرص دول المجلس على متابعة الأزمة السودانية بشكل جماعي ومنسق.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، فقد أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، ما جعل الأزمة الإنسانية في السودان واحدة من بين الأسوأ على مستوى العالم. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة التي تواجهها البلاد وتبرز الحاجة الملحة إلى جهود دولية وإقليمية متضافرة لوقف النزاع ومعالجة تداعياته الإنسانية.
السودان نيوز
المصدر:
الراكوبة