جبريل إبراهيم.. ما المطلوب لإيقاف الحرب؟
أمس تناقلت الأسافير تصريحات مفاجئة لوزير مالية (الانقلاب) جبريل ابراهيم، جاء فيها ان الحرب تسببت في معاناة إنسانية واسعة، ودعا إلى وضع الأيادي كلها من أجل إيقاف الحرب.
اعتبر المراقبون هذه التصريحات مفاجئة بسبب ان جبريل تحديداً سعى سعياً حثيثاً من أجل تقويض الفترة الانتقالية منذ اليوم الأول لتعيينه بموجب اتفاقية جوبا للسلام وزيراً للمالية.
الدعوة إلى إيقاف الحرب تتطلب أولا من جبريل رفع يده عن الأيادي التي أشعلت الحرب وتدعو إلى استمرارها وهي أيادي زمرته من الفلول والإسلاميين، وبما ان جبريل يمتلك قوة عسكرية متواضعة تقاتل في هذه الحرب سراً قبل إعلان عدم الحياد، وجهراً الآن بعد إعلان عدم الحياد، فإن المطلوب منه فوراً العودة إلى وضعية الحياد السابقة وسحب قوته من المعركة، والأهم من ذلك عليه إعادة النظر في الخطاب التعبوي الشعبوي الذي يقود إلى تفكيك النسيج الاجتماعي ويهدد بقاء إقليم دارفور في سلام.
موقف جبريل المعلن أمس عارِض وليس موقفاً راسخاً في رفض الحرب. يدرك جبريل ان منبر جدة سيشهد قريبا عودة البرهان وحميدتي في ظل الضغوط الإقليمية والدولية والوضع العسكري المزري للجانب الذي يواليه، وأن الترتيبات الجارية في عواصم جارة ستقود إلى وقف الحرب وابتدار عملية سياسية واسعة، ولكن متى ما وجد جبريل ان الطريق إلى جدة لن يكون معبدا فإنه سيكون سعيدا جدا بمواصلة قرع طبول الحرب.
منصة مجد