عاجل. - قوات التحالف تتهم "الحوثيين" باستهداف محطة كهرباء في المدينة المنورة.. والجماعة تنفي: "أكذوبة وبهتان"
اتهم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، الخميس، الحوثيين بتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محطة "طيبة" لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة في وقت سابق من هذا الأسبوع، ما أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة من دون تأثر الشبكة الكهربائية، في حين نفى الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم.
قال المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، إن الهجوم وقع عند الساعة 5:11 فجر الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر، مشيراً إلى أن التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة خلصت إلى مسؤولية الحوثيين عن التخطيط للهجوم وتنفيذه. وأضاف أن هذه الخلاصة استندت إلى المراجعة العملياتية وفحص بقايا حطام الطائرة المسيّرة المستخدمة.
وأوضح المالكي أن الهجوم أدى إلى خروج أحد محولات محطة "طيبة" عن الخدمة، من دون أن يؤثر في الشبكة الكهربائية، لافتاً إلى أن المنشأة المستهدفة تقدم خدمات كهربائية للمسجد النبوي . وتقع المدينة المنورة في منطقة الحجاز غربي السعودية، وتُعد من أقدس المدن لدى المسلمين.
واعتبر المتحدث باسم التحالف أن استهداف المحطة يأتي في سياق محاولات سابقة للحوثيين لاستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن التحالف سيواصل اتخاذ إجراءات لردع الجماعة وحماية الحرمين الشريفين وسلامة زوارهما.
إدانة خليجية للهجوم
دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الهجوم، قائلاً إن "استهداف الحوثيين لمنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف استفزاز صارخ لمشاعر المسلمين وانتهاك سافر لحرمة المقدسات".
كما رأى أن الهجوم يعكس، وفق تعبيره، "نهجاً عدائياً لا يقيم وزناً للقيم الدينية والإنسانية ولا للقوانين والأعراف الدولية"، في ظل ما قال إنها محاولات متكررة لاستهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما.
وجدد البديوي موقف دول مجلس التعاون إلى جانب السعودية وتضامنها معها في مواجهة أي استهداف لأمنها واستقرارها وسيادتها ومقدساتها، فضلاً عن دعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوار الحرمين.
وأكد أن "أمن المملكة وأمن مقدساتها جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون"، معتبراً أن أي تهديد للسعودية يمثل تهديداً لأمن دول المجلس.
الحوثيون ينفون المسؤولية
في المقابل، نفى الحوثيون مسؤوليتهم عن استهداف محطة الكهرباء في المدينة المنورة. ونقلت وكالة أنباء "سبأ" التابعة لهم عن مصدر عسكري في وزارة الدفاع قوله إن الاتهامات السعودية "لا أساس لها من الصحة"، واصفاً إياها بأنها "أكذوبة وبهتان كبير ضد اليمنيين".
واعتبر المصدر أن الاتهام الجديد يأتي، بحسب رواية الحوثيين ، في محاولة للتغطية على ما وصفه بفشل اتهام سعودي سابق للجماعة باستهداف مكة المكرمة، وكذلك "فشل فرض الوصاية على الشعب اليمني".
وأضاف أن القوات التابعة للحوثيين "لن تصمت" على هذه الاتهامات، مشيراً إلى أنها تحتفظ بحق الرد عليها.
ويأتي تبادل الاتهامات في وقت تشهد فيه الحرب في اليمن تصعيداً جديداً بعد فترة من الهدوء النسبي. ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء منذ عام 2014، فيما حققوا خلال أيلول/سبتمبر تقدماً عسكرياً على الساحل المطل على البحر الأحمر، على حساب القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية.
وفي المقابل، يقول الحوثيون إن السعودية نفذت مئات الغارات على مواقع تابعة لهم في المناطق الجبلية، في ظل اتساع رقعة المواجهات بين الطرفين.
وأدى التصعيد الأخير إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين ونزوح عشرات الآلاف، مع امتداد التداعيات الإنسانية للمعارك إلى مناطق عدة من البلاد وفرار يمنيين عبر البحر الأحمر باتجاه أفريقيا.