عراقجي يتلقى عبر الوسطاء رد واشنطن على مقترح الأيام السبعة
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، الأربعاء، أن وزير الخارجية عباس عراقجي تسلّم رد واشنطن على المقترح المقدم من جانب الوسيط القطري لبناء الثقة على مدى 7 أيام.
وقالت مهاجراني إن عراقجي نقل ما ورد في المقترح الأمريكي إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماع الحكومة بالعاصمة طهران.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 استسلام إيران الوشيك.. حرب ترمب النفسية أم حقيقة تفرضها العقوبات؟
* list 2 of 2 "اتخاذ اللازم وإبلاغي بالنتيجة".. رسالة تعكس صراع الصلاحيات بين قاليباف وبزشكيان end of list
وفي وقت سابق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول مطلع على المحادثات قوله إن عراقجي تلقى ردا أمريكيا على خطة مقترحة لبناء الثقة على مدى 7 أيام، على أن يتم مناقشتها في طهران اليوم الأربعاء.
وأوضح المسؤول أن الخلاف الرئيسي بين واشنطن وطهران يتعلق بتسلسل خطوات الخطة لا بعناصرها، التي تهدف إلى بناء الثقة والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم الموقعة من قبل الطرفين في يونيو/حزيران الماضي.
وكانت طهران قد أعلنت على لسان مسؤوليها -الثلاثاء- انتظار رد أمريكي رسمي على مقترحها الجديد بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، متوعدة في الوقت نفسه بمهاجمة بنى تحتية في المنطقة ما لم يُسمح لها بتصدير نفطها، وذلك بعد دخول حربها مع واشنطن شهرها الثامن.
مسألة فتح مضيق هرمز
ويتضمن المقترح الإيراني قائمة من الشروط التي يتعين على الولايات المتحدة تنفيذها لإعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام، أبرزها:
* وقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان.
* رفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
* الإفراج عن أصول طهران المجمدة.
* رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني.
وبحسب المقترح، الذي قُدم لواشنطن عبر الوسطاء الأسبوع الماضي، تدخل الخطة حيز التنفيذ مع قبول واشنطن للخطة، على أن يتم تنفيذ الخطوات المطلوبة خلال 4 إلى 5 أيام، بما يتيح فتح مضيق هرمز في اليوم السادس وبدأ المفاوضات في اليوم السابع.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفض مقترح طهران السبت الماضي.
من جهته، أوضح عراقجي -الثلاثاء- أن هذه الشروط من جانب المرشد الأعلى الإيراني يجب تنفيذها حتى يعاد فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن مهمة طهران كانت إيصال هذه الشروط إلى الجانب الأمريكي والدول الأخرى و المجتمع الدولي.
وقال إن الوسيط القطري نقل المقترح الإيراني المكون من 7 بنود إلى الجانب الأمريكي، وإن طهران تنتظر الرد الرسمي عبر الوسطاء، رغم تصريحات ترمب.
وأضاف الوزير الإيراني أن الشروط الإيرانية "عادلة ومنطقية"، موضحا أنه إذا كانت واشنطن تدعي سعيها إلى اتفاق أو حل سلمي، فإن طهران تطرح هذا الحل.
وتحول المضيق إلى ورقة المساومة المركزية في مساعي إنهاء النزاع الأمريكي الإيراني المستمر منذ نحو 7 أشهر، إذ تسعى إيران للتخفيف من الحصار الأمريكي الذي يخنق اقتصادها، فيما تسعى واشنطن لتأمين حرية مرور السفن عبر طريق إمدادات النفط العالمي الذي تغلقه طهران حاليا.
مصدر الصورة
الرد الأمريكي
حتى اللحظة، لم يعلن الرئيس الأمريكي عن تغير موقفه من المقترح الإيراني، لكنه أكد أن الانتصار في حرب إيران بات "قريبا جدا"، وأن أسعار الوقود ستنخفض انخفاضا حادا، وفق تعبيره.
وتصر واشنطن على أن مضيق هرمز "مفتوح" أمام حركة السفن، إذ قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو -خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"- إن تدفقات النفط عبر الممر المائي تقترب من مستويات ما قبل الحرب، وهو إدعاء لطالما تكرر على لسان ترمب أيضا.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تريد اتفاقا يحل جميع القضايا العالقة مع طهران دفعة واحدة، لا سيما برنامجها النووي، بدلا من اتباع نهج التدرج في المباحثات.
وبحسب ما صرح به مسؤول أمريكي لوكالة "أسوشيتد برس" الأسبوع الماضي، فإن ترمب غير مستعد لإبرام اتفاق سلام نهائي مع إيران حتى يتم معالجة مسألة برنامجها النووي.
ووفقا للمسؤول، الذي لم يُذكر اسمه، فإن الرئيس الأمريكي قد يكون مستعدا لتخفيف العقوبات المفروضة على طهران والإفراج عن بعض الأموال المجمدة في حال إحراز تقدم بالملف النووي الإيراني.
في المقابل، سارع ترمب -الاثنين الماضي- إلى نفي ما نقله موقع "أكسيوس" عن تقديمه عرضا لإيران بتخفيف العقوبات المفروضة عليها والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، مؤكدا أن "هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم أي شيء!".
ووصف ترمب التقرير بأنه "خدعة"، داعيا الموقع الإخباري إلى سحبه.
وكان موقع "أكسيوس" أورد -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- أن ترمب أبدى "استعداده لمنح طهران تخفيفا للعقوبات والإفراج عن جزء من أصولها المجمدة"، في مقابل "خطوات إيرانية ملموسة" بشأن برنامجها النووي.
هل يمكن أن يقبل ترمب بعض المطالب الإيرانية؟
طوال فترة الحرب، أعرب ترمب مرارا عن رغبته في التوصل إلى اتفاق مع طهران. غير أن بلوغ هذا الاتفاق يتطلب تقديم تنازلات من الجانبين وحل الخلافات بينهما، بما يشمل ترتيب القضايا التي ستتناولها مباحثات إنهاء الحرب على إيران.
فمن جهة، تسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز ورفع العقوبات عنها وإلغاء تجميد أصولها، فضلا عن ضمان وقف الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضدها مستقبلا، قبل أن تعود إلى التفاوض بشأن قضايا أخرى، مثل برنامجها النووي.
أما في واشنطن، تريد الإدارة الأمريكية طرح جميع القضايا على طاولة المفاوضات دفعة واحدة، رافضة الموافقة على أي من المطالب الإيرانية قبل معالجة سائر الملفات.
هذا التباين بين الموقف الإيراني والأمريكي يفسر سبب انهيار مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران في يونيو/حزيران، والتي تضمنت وقف العمليات العسكرية بين الطرفين وفتح مضيق هرمز لفترة 60 يوما.