لم تعد قصة تمدد الجماعات المسلحة في الساحل وغرب أفريقيا تبدأ بالضرورة من شاب يتعرض لأفكار متطرفة، ثم يقتنع بها، قبل أن يحمل السلاح وينضم إلى تنظيم مسلح. فالصورة التي تقدمها الوقائع الميدانية أكثر تعقيدا: نزاع على أرض أو ماء، قريب قتلته قوات الأمن، جماعة تبحث عمن يحميها، أسرة أو قبيلة تقرر الانضمام، مورد اقتصادي تسيطر عليه جماعة مسلحة، أو سجن يتحول من مكان للاحتجاز إلى بيئة للتجنيد.
هذه هي الفكرة التي تنطلق منها ورقة "ما وراء الأيديولوجيا: تحولات التجنيد والاستقطاب المسلح بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا"، للباحث في العلوم السياسية مصطفى جالي، الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات. فهي تحاول تفسير كيف تغيرت طرق التجنيد، ولماذا لم يعد النموذج التقليدي الذي يضع الأيديولوجيا في مركز الظاهرة كافيا لفهم ما يحدث في واحدة من أكثر مناطق العالم تضررا من نشاط الجماعات المسلحة.
وتكتسب المسألة أهميتها من حجم التحول الذي شهدته المنطقة. فمنذ عام 2015، انتقل الساحل وغرب أفريقيا من موقع هامشي نسبيا في خريطة الإرهاب العالمي إلى بؤرته الرئيسية؛ إذ تشير الورقة، استنادا إلى مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026، إلى أن أكثر من نصف ضحايا الإرهاب في العالم خلال 2024 سقطوا في منطقة الساحل.
وجاء ذلك بالتزامن مع تنامي قوة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، الموالية لتنظيم القاعدة، وتنظيم "الدولة الإسلامية ـ ولاية الساحل"، واستثمارهما الفراغات التي أحدثتها الانقلابات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وانسحاب القوات الغربية، ولاسيما الفرنسية.
لكن الورقة ترى أن الأخطر من اتساع الخريطة التي تتحرك فيها هذه التنظيمات هو تغير الطريقة التي تدخل بها إلى المجتمعات نفسها.
لفترة طويلة، انطلق جانب مهم من الأدبيات الغربية المتعلقة بالتطرف من نموذج يبدو منطقيا في ظاهره: يتعرض الشخص لأفكار متطرفة، ثم يتبنى مظالم ذات مضمون أيديولوجي، ويتدرج في التشدد إلى أن ينتهي به الأمر عضوا في تنظيم مسلح.
لكن المشكلة، بحسب الورقة، أن هذا النموذج نشأ أساسا من دراسة حالات المقاتلين الغربيين الذين انضموا إلى تنظيم الدولة، وهم في الغالب ينتمون إلى بيئات حضرية ومتعلمة تختلف جذريا عن البيئات الريفية الفقيرة والمهمشة التي تشكل خزانا بشريا رئيسيا للجماعات المسلحة في الساحل وغرب أفريقيا.
والأرقام التي تستند إليها الورقة تكشف حجم الفارق.
فمن بين نحو 2200 شخص شملهم تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ثماني دول أفريقية جنوب الصحراء، قال 17% فقط إن الأيديولوجيا الدينية كانت من أسباب انضمامهم. وفي المقابل، فإن نحو 71% ممن استطاعوا تحديد حادث بعينه مثّل نقطة التحول في حياتهم أشاروا إلى انتهاكات ارتكبتها قوات الأمن، مثل مقتل قريب أو صديق.
وتدعم الورقة ذلك بما خلص إليه مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026 من أن الجماعات تستفيد من عجز الحكومات عن توفير الخدمات والفرص الاقتصادية؛ بحيث يصبح الانضمام بالنسبة إلى بعض السكان وسيلة للحصول على الدخل والحماية معا.
وهنا يتغير السؤال: بدلا من البحث فقط في كيفية تطرف الفرد، يصبح المطلوب فهم لماذا تستطيع الجماعة المسلحة أن تنافس الدولة على ولاء المجتمع؟
وتستعين الورقة بمفهوم "النظام الإيكولوجي للنزاع" لتفسير ذلك؛ فالجماعات لا تعمل في فراغ، وإنما تدخل في شبكة من العلاقات مع السلطات والنخب المحلية والمجتمعات، وتبدأ تدريجيا في أداء وظائف تشبه وظائف الدولة: الأمن، وتسوية المنازعات، وجمع الضرائب، وإدارة الموارد.
ومن هذه النقطة تحدد الورقة خمسة أبواب رئيسية يدخل منها التجنيد الجديد.
الباب الأول هو النزاعات المحلية، ولاسيما الصراع بين المزارعين والرعاة.
فالتنافس على الأرض والمياه والمراعي تحول في أجزاء من الساحل إلى بيئة خصبة تستثمرها الجماعات المسلحة. وعندما تشعر جماعة محلية بأنها مهددة ولا تجد الدولة قادرة على حمايتها، تستطيع الجماعة المسلحة تقديم نفسها بوصفها قوة حماية.
وهنا قد يصبح الانضمام إليها، من وجهة نظر الفرد أو الجماعة المحلية، قرارا يتعلق بالأمن والبقاء أكثر مما يتعلق بالعقيدة.
وتبرز الورقة بصورة خاصة حالة الفولاني، وهم جماعات رعوية تنتشر عبر عدد كبير من دول المنطقة. كما أن انتشار اللغات والهويات العابرة للحدود يساعد الجماعات المسلحة على الحركة داخل فضاء اجتماعي لا تتطابق حدوده بالضرورة مع حدود الدول.
ولا تنفصل هذه النزاعات عن المناخ والبيئة. فالصراع على المياه وحقوق الأرض والتصحر وتدهور سبل العيش يزيد الاحتكاكات بين المجتمعات، بينما قد يؤدي شعور مجموعة بأن سياسات الدولة تحابي مجموعة أخرى إلى تحويل النزاع الاقتصادي إلى صراع هوياتي.
وتقدم الورقة العنف بين الدوغون والفولاني في إقليم موبتي بوسط مالي مثالا على ذلك؛ إذ استطاعت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين استقطاب عناصر من مجتمعات فولانية تعرضت للهجمات، مقدمة لها بنية للحماية عجزت الدولة عن توفيرها.
والمفارقة أن بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومات لمواجهة الجماعات أسهمت في تغذية المشكلة. ففي بوركينا فاسو، تشير الورقة إلى اتهامات لميليشيات "المتطوعين للدفاع عن الوطن" باستهداف رعاة من الفولاني، بما دفع بعضهم إلى البحث عن حماية بديلة لدى الجماعات المسلحة.
يقود ذلك مباشرة إلى الباب الثاني: انتهاكات القوات الأمنية والجماعات المساعدة لها.
وهنا تعود نسبة الـ71% لتصبح رقما مركزيا في الورقة؛ لأنها تعني أن حادثا أمنيا يمكن أن يؤدي في حالات كثيرة وظيفة أكبر في التجنيد من خطاب دعوي أو أيديولوجي طويل.
ولا تقصر الورقة المشكلة على الجيوش النظامية، بل تشمل الميليشيات المحلية وقوات الدفاع الذاتي. فعندما تتورط هذه التشكيلات في العنف ضد مجتمع بعينه، تستطيع الجماعة المسلحة قلب المعادلة: الدولة التي يفترض أن توفر الحماية تصبح مصدرا للخوف، والتنظيم الذي يفترض أنه مصدر التهديد يقدم نفسه باعتباره الحامي.
وقد ظهرت هذه الدينامية، بحسب الورقة، في مناطق من مالي والنيجر، حيث أدت الاستعانة بميليشيات إثنية محلية إلى تصاعد العنف بين المجتمعات، وهو ما استثمرته الجماعات التابعة لتنظيم الدولة لتقديم نفسها بديلا أمنيا.
وهكذا يمكن لسياسة مكافحة الإرهاب، إذا قامت على العقاب الجماعي والانتهاكات، أن تنتج النتيجة العكسية: محاربة الجماعة عسكريا مع تزويدها في الوقت نفسه بأسباب جديدة للتجنيد.
أما الباب الثالث فهو الاقتصاد، وهنا تقدم الورقة واحدة من أكثر صور التحول إثارة.
فالأمر لم يعد مقتصرا على تمويل الجماعات لنشاطها عن طريق فرض إتاوات على مناجم الذهب أو طرق التجارة. لقد أصبح الاقتصاد نفسه سلاحا في مواجهة الدولة.
وتستشهد الورقة بما فعلته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين منذ أواخر 2025 عندما فرضت حصارا على الوقود المتجه إلى باماكو ومدن مالية أخرى، وهاجمت أكثر من مئة صهريج واختطفت سائقيها، في محاولة لإظهار عجز الحكومة عن توفير الاحتياجات الأساسية للسكان وحمايتهم.
وتقدر عائدات الجماعة بما يتراوح بين 18 و35 مليون دولار سنويا، من الإتاوات المفروضة على طرق العبور والتعدين الحرفي والاختطاف، إضافة إلى سرقة المواشي وغسل الأموال.
لكن الأهم من حجم الأموال هو الطريقة التي تدار بها.
فالجماعات لا تكتفي دائما بالابتزاز؛ إذ تشير الورقة إلى حالات تتدخل فيها لتنظيم الخلافات بين أصحاب المناجم، وتفرض أسعارا أكثر قابلية للتوقع من الإتاوات العشوائية التي كانت تفرضها جماعات مسلحة متنافسة.
وهنا يصبح التنظيم بالنسبة إلى بعض السكان اقتصادا موازيا وسلطة تنظيمية، لا مجرد مجموعة مسلحة مختبئة في الصحراء.
ويظهر هذا النموذج بصورة أكبر في حوض بحيرة تشاد.
فالتنظيم التابع لتنظيم الدولة هناك أقام نظاما ضريبيا على الصيادين والمزارعين والرعاة. وتشير الورقة إلى جمعية تضم نحو 15 ألف صياد مسجل يدفعون ضرائب على صناديق الأسماك، فيما تقدر العائدات الضريبية من الزراعة والصيد والثروة الحيوانية مجتمعة بأكثر من 100 مليون دولار سنويا.
لكن هذه ليست إدارة طوعية؛ فالامتناع عن الدفع قد يؤدي إلى المصادرة أو الاختطاف أو القتل. ومن ثم فإن "الحوكمة البديلة" التي تقدمها الجماعة تجمع بين الخدمة والإكراه.
الباب الرابع الذي تتوقف عنده الورقة هو القرابة والمجتمع.
فالنموذج الذي يتخيل شابا يتخذ بمفرده قرار الانضمام لا يفسر كل الحالات في الساحل. ففي بعض البيئات يمكن أن يحدث الانضمام على مستوى الأسرة أو الجماعة القرابية، تحت تأثير العلاقات الاجتماعية والشيوخ ورجال الدين والروابط المحلية.
وتقدم الورقة "كتيبة ماسينا" في مالي و"أنصار الإسلام" في بوركينا فاسو مثالين على الدور الذي تؤديه هذه الشبكات، ولاسيما بين الفولاني الذين يقدر عددهم بنحو 40 مليون نسمة وينتشرون عبر مساحات واسعة من أفريقيا.
وهذا النوع من التجنيد يمنح الجماعة ميزة مهمة: قدرتها على البقاء لا تصبح مرتبطة بقائد واحد.
فإذا كان الولاء قائما على الشخص، قد يؤدي مقتله أو اعتقاله إلى إضعاف التنظيم. أما عندما تصبح الجماعة متجذرة داخل شبكات القرابة والمجتمع، فإن فقدان القادة لا يعني بالضرورة انهيارها.
ولهذا تفرق الورقة داخل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين نفسها بين مسار تقوده النخب من أعلى، ومسار آخر يعتمد على تعبئة القاعدة الاجتماعية من أسفل، ما يسمح للتنظيم بمخاطبة شرائح مختلفة بوسائل مختلفة.
أما الآلية الخامسة فهي مراكز الاحتجاز.
فالاعتقالات الواسعة في عمليات مكافحة الإرهاب، مع اكتظاظ السجون وعدم الفصل بين المعتقلين وغياب برامج التأهيل، يمكن أن تحول الاحتجاز نفسه إلى بيئة لبناء العلاقات التنظيمية.
وتشير الورقة إلى أن المشكلة في بعض البيئات الساحلية تختلف عن نموذج التطرف داخل السجون الأوروبية؛ فالمعتقل قد يجد أعضاء التنظيم هم الجماعة الأكثر قدرة على منحه الحماية والانتماء داخل السجن، في ظل غياب البديل المؤسسي.
وبذلك يمكن أن تتحول الاعتقالات الجماعية والحبس المطول دون محاكمة من أداة لإضعاف الجماعات إلى ما تصفه الورقة بما يشبه "خط إنتاج تنظيمي" داخل مرافق الاحتجاز.
تضع الورقة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" في مقدمة التنظيمات التي استطاعت الجمع بين الآليات المختلفة.
فالجماعة التي تأسست عام 2017 تحت قيادة إياد أغ غالي بلغ عدد مقاتليها في 2025 نحو ستة آلاف مقاتل، وسجلت أكثر من 280 هجوما في بوركينا فاسو خلال النصف الأول من العام نفسه.
وبحسب مؤشر الإرهاب العالمي 2026 الذي تستند إليه الورقة، تسببت الجماعة في مقتل 1274 شخصا خلال 2025 في بنين وبوركينا فاسو ومالي والنيجر، لتصبح ثاني أكثر التنظيمات المسلحة فتكا في العالم بعد تنظيم الدولة الإسلامية.
وبحلول 2025، كانت الجماعة تنشط أو تسيطر على 11 من أصل 13 إقليما إداريا في بوركينا فاسو خارج العاصمة واغادوغو.
وتقدم مدينة جيبو مثالا مكثفا على نموذجها؛ إذ تفرض عليها الجماعة منذ 2022 حصارا شبه دائم دفع السلطات إلى إمداد السكان جوا، ثم هاجمت قاعدة عسكرية في المدينة في مايو/أيار 2025 وقتلت نحو 200 جندي.
إنها هنا لا تحاول فقط السيطرة على الأرض، بل إثبات فكرة سياسية أمام السكان: الدولة عاجزة عن الوصول إليكم، بينما نحن قادرون على تقرير من يدخل ومن يخرج.
وفي الجهة الأخرى، شهد تنظيم الدولة الإسلامية ـ ولاية الساحل نموا كبيرا؛ إذ ارتفع عدد عناصره من نحو 425 مقاتلا في نهاية 2018 إلى ما بين ألفين وثلاثة آلاف بحلول منتصف 2025.
ويتنافس التنظيم مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على منطقة ليبتاكو-غورما بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، مع اختلاف في الأسلوب؛ إذ تعرض الورقة القاعدة باعتبارها أكثر ميلا إلى المقاربة المحلية التدريجية ومراعاة الحساسيات الإثنية، مقابل نهج أكثر تشددا لدى تنظيم الدولة.
لكن القضية التي تجعل الورقة تتجاوز حدود الساحل هي أن هذا النموذج بدأ يتحرك نحو دول غرب أفريقيا الساحلية وخليج غينيا.
والأرقام هنا لافتة.
فقد ارتفع عدد القتلى في بنين إلى 173 قتيلا خلال عام واحد، وسجلت توغو 69 قتيلا، فيما زاد عدد الأحداث العنيفة المرتبطة بالجماعات المسلحة ضمن خمسين كيلومترا من حدود الدول الساحلية بأكثر من 250% خلال عامين، متجاوزا 450 حادثا.
وفي يناير/كانون الثاني 2025، قتل 28 جنديا من بنين في هجوم تبنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين قرب الحدود مع بوركينا فاسو والنيجر. كما سجلت توغو عشر هجمات أوقعت 52 قتيلا خلال 2024، بينما أعلنت الجماعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أول هجوم لها داخل الأراضي النيجيرية.
وتقول الورقة إن القارة الأفريقية سجلت خلال 2025 نحو 23 ألفا و968 قتيلا جراء العنف المرتبط بالإرهاب، بزيادة 24% عن العام السابق، كان بينهم 9826 قتيلا في الساحل وحده، ونحو نصفهم في بوركينا فاسو.
ولا ينتشر الخطر جنوبا بصورة عشوائية؛ بل ترصد الورقة ثلاثة مسارات واضحة: يتحرك أولا داخل المجتمعات المرتبطة اجتماعيا واقتصاديا بفضاء الساحل، ثم يبحث عن المناطق التي تعاني أصلا من ضعف الخدمات والنزاعات المحلية وشكاوى السكان من قوات الأمن، وأخيرا يستفيد من المبالغة في الرد الأمني عندما تتحول مواجهة البدايات الأولى للتمدد إلى اعتقالات جماعية أو حرق قرى أو عقاب جماعي.
وهنا تكمن المفارقة الأخطر: الطريقة الخاطئة لمحاربة التنظيم قد تمنحه المجندين الذين يحتاج إليهم لكي يتمدد.
في النهاية، لا تقول الورقة إن الأيديولوجيا اختفت، ولا إن الجماعات المسلحة فقدت طبيعتها العقائدية. ما تقوله أكثر تحديدا: الأيديولوجيا وحدها لم تعد تفسر لماذا ينضم إليها هذا العدد من الناس، ولماذا تستطيع البقاء والتمدد.
فالطريق إلى الجماعة قد يبدأ من الحاجة إلى المال، أو طلب الحماية، أو الانتقام من انتهاك أمني، أو صراع على الأرض والماء، أو رابطة عائلية، أو حتى من داخل السجن.
وحين تستقر الجماعة، تبدأ مرحلة أخرى: تجمع الأموال، وتحمي بعض السكان، وتعاقب آخرين، وتحكم في الطرق، وتتدخل في المنازعات، وتنظم بعض الأنشطة الاقتصادية، وتفرض الضرائب.
وهنا تتغير طبيعة المشكلة نفسها.
فالسؤال لم يعد فقط: كيف تمنع الدولة مواطنيها من الانضمام إلى جماعة مسلحة؟
بل أصبح: كيف تستعيد الدولة وظائف تركتها فارغة، فدخلت الجماعة المسلحة لتشغلها؟
ولهذا تخلص الورقة إلى أن أزمة التجنيد في الساحل وغرب أفريقيا أصبحت، في جوهرها، أزمة دولة وشرعية وحماية؛ فالجماعات لا تنافس الحكومات بالسلاح وحده، وإنما تنافسها على السكان والموارد والولاء. ومع تحرك هذا النموذج جنوبا نحو خليج غينيا، تضيق أمام الدول الساحلية فرصة منع تكرار ما حدث في مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
فالخطر الذي يتحرك جنوبا ليس مجرد مقاتلين يعبرون الحدود، بل نموذج كامل لبناء النفوذ داخل الأماكن التي تتراجع فيها الدولة.
___________
الورقة التحليلية كاملة (أضغط هنا)
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة