شارك رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، سعادة السيد محمود علي يوسف، الولايات المتحدةَ في الرئاسة المشتركة لاجتماع رفيع المستوى للرباعية والخماسية بشأن السودان، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها التي يجتمع فيها إطارا التنسيق معًا.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس المفوضية على ضرورة أن يترجم هذا الاجتماع إلى تقارب في المواقف وإجراءات عملية. وأكد خطورة الحرب الدائرة، واتساع تداعياتها الإقليمية، والعبء المتزايد الذي تتحمله الدول المجاورة التي تستضيف ملايين اللاجئين.
ودعا إلى هدنة إنسانية فورية ووقف للأعمال العدائية بوصفهما مسارًا نحو وقف إطلاق نار مستدام، مجددًا التأكيد على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع. كما شدد على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة، يملكها السودانيون ويقودها السودانيون، تفضي إلى استعادة النظام الدستوري، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي مسار يؤدي إلى تجزئته.
كما دعا رئيس المفوضية إلى مزيد من الشمول في الحوار السوداني، وحثّ على وقف الدعم العسكري الخارجي الذي يغذي الصراع. وأكد أن المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية ينبغي أن تتقدم بالتوازي وأن يعزز كل منها الآخر.
وحدّد المشاركون مجالات عملية للمتابعة، داعين إلى تحقيق قدر أكبر من المواءمة بين المسارين السياسي والأمني، واتخاذ تدابير للحد من العنف وحماية المدنيين، والاستعداد لعمليات الرصد والتحقق من تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وجدد المشاركون تأكيد تركيزهم على إنهاء النزاع، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم عملية سياسية سودانية شاملة. كما أشاروا إلى العمل الجاري بشأن إعلان إنساني، وإلى ضرورة معالجة مسألة التدخل العسكري الخارجي.
ودعا الاجتماع إلى تعزيز التنسيق التنفيذي والعملياتي بين الرباعية والخماسية، ووضع خارطة طريق مشتركة تربط بين العمل الإنساني، ووقف الأعمال العدائية، والحوار المدني، فضلًا عن إجراء تنسيق أكثر انتظامًا بين الفرق الفنية.
وشددت الخماسية على ضرورة تعميق التواصل مع المكونات المدنية السودانية، وبذل الجهود لجمع مختلف القوى والمجموعات المدنية حول عملية سياسية شاملة.
وفي كلمته الختامية، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الإطارين إلى الانتقال من التقارب إلى التنسيق المنهجي والعملياتي، بما يسهم في تجاوز حالة التشتت والانقسام.
وحدد ثلاثة أولويات أساسية هي:
1. الهدنة الإنسانية؛
2. وقف الأعمال العدائية؛
3. حوار شامل للجميع، يملكه السودانيون ويقوده السودانيون.
وأشاد رئيس المفوضية بانخراط الولايات المتحدة مع الأطراف وأصحاب المصلحة السودانيين، وأثنى على الجهود الدؤوبة للمستشار الأول مسعد بولس، كما أعرب عن تقديره للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وسائر الشركاء الذين يدعمون الجهود الرامية إلى إحلال السلام في السودان.
المصدر:
الراكوبة