آخر الأخبار

"لن يموتوا بالنسيان".. وقفة بغزة لإحياء ذكرى شهداء مجمع ناصر

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أمام سيارات الإسعاف في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، وقف صحفيون وعناصر من الدفاع المدني وطواقم طبية إلى جانب عائلات شهداء، حاملين صورا لزملائهم الذين قُتلوا في استهداف إسرائيلي للمجمع قبل عام.

وفي الوقفة التي نُظمت في الذكرى الأولى للهجوم، لم تكن الصور والأسماء مجرد استحضار لواقعة مضت، بل بدت رسالة مشتركة من العاملين في قطاعات الصحافة والصحة والإنقاذ، تطالب بحماية من يوثقون الحرب وينقذون ضحاياها، ومحاسبة المسؤولين عن قتلهم.

اقرأ أيضا

list of 1 item
* list 1 of 1 مصور الجزيرة محمد سلامة.. العريس الذي زُف شهيدا end of list

وقال مقدم الوقفة إن 5 صحفيين قُتلوا في 25 أغسطس/آب 2025، خلال استهداف إسرائيلي طال الطابق العلوي من مبنى الياسين داخل مجمع ناصر، وهم: مصور الجزيرة محمد سلامة، وحسام المصري، ومعاذ أبو طه، وأحمد أبو عزيز، ومريم أبو دقة.

"لم يكونوا أرقاما"

في كلمة باسم عائلات الشهداء، استعاد الصحفي عز الدين المصري ملامح من حياة زملائه الذين أكد أنهم لم يكونوا مجرد أسماء في حصيلة الحرب، بل أصحاب عائلات وأحلام وقصص توقفت في الميدان.

وتحدث عن مريم أبو دقة، التي تركت ابنها غيث، وعن حسام المصري الذي كان يحمل هموم أسرته إلى جانب عمله، وعن محمد سلامة الذي كان ينتظر أن تكتمل قصة زواجه بعد انتهاء الحرب، ومعاذ أبو طه الذي اهتم بقصص الأطفال والمرضى، وأحمد أبو عزيز الذي واصل عمله الميداني وهو يرسم طريقه المهني.

وقال المصري إنهم حملوا الكاميرا والقلم والميكروفون كي تصل حكايات الضحايا إلى العالم، مضيفا أن عائلاتهم لا تطلب الشفقة، بل الحقيقة والعدالة، وألا يتحول أبناؤها إلى أرقام في تقارير المنظمات الدولية.

الصحافة والصحة والإنقاذ

وفي كلمته، قال الصحفي إبراهيم قنّان إن استهداف المجمع لم يطل الصحفيين وحدهم، بل طال كذلك الكوادر الطبية وعناصر الدفاع المدني الذين هرعوا لإغاثة المصابين، مؤكدا أن الصحفيين سيواصلون عملهم رغم المخاطر.

إعلان

وأضاف أن التغطية الميدانية في قطاع غزة ستبقى مستمرة، مشددا على أن قتل الصحفيين لن يطمس ما وثقوه في الميدان أو يحجب رواية الضحايا عن العالم.

أما ممثل الطواقم الطبية الدكتور أحمد الفرا فأكد أن العاملين في القطاع الصحي سيواصلون أداء واجبهم في خدمة المصابين والمرضى، رغم الخسائر ونقص الإمكانات، مشددا على أن استهداف الصحة والصحافة والإنقاذ يمس ركائز الحياة الأساسية في القطاع.

وقال الفرا إن زملاءه في المجمع يتمسكون بعملهم "ما بقي فيهم نَفَس"، مستعيدا خلال كلمته أسماء صحفيين وعاملين في قطاعي الصحة والدفاع المدني فقدوا حياتهم في الهجوم.

مصدر الصورة صحفيون وأفراد من الدفاع المدني يرفعون صور زملائهم الذين استشهدوا في استهداف مجمع ناصر الطبي. (الجزيرة)

بيان الدفاع المدني

وتلا الرائد أسعد السقا بيانا صادرا عن المديرية العامة للدفاع المدني بمناسبة الذكرى الأولى لاستهداف مجمع ناصر، أوضح فيه أن سائق الإطفاء والإنقاذ عماد عبد الحكيم الشاعر قُتل، وأُصيب 6 من طواقم الدفاع المدني خلال استجابتهم للضحايا.

وطالب البيان بتحقيق "جاد ومستقل" في استهداف المجمع، ومحاسبة المسؤولين عنه، وتوفير حماية دولية فعلية للصحفيين والطواقم الطبية والإسعافية وعناصر الدفاع المدني، وتمكينهم من الوصول إلى الضحايا وأداء واجبهم بأمان.

وأكدت المديرية في بيانها أن طواقمها ستواصل العمل في إنقاذ الأرواح وحماية المدنيين، رغم المخاطر ونقص الإمكانات.

وبين صور الشهداء وملابس الدفاع المدني البرتقالية وسيارات الإسعاف الواقفة خلف المشاركين، بدت الوقفة امتدادا للمهمة التي كان يؤديها من استُحضرت أسماؤهم فيها.

فمن أمام المكان نفسه، قال المشاركون إن الكاميرا ستبقى مفتوحة، وإن الطواقم الطبية وفرق الإنقاذ ستواصل عملها، فيما حملت عائلات الشهداء رسالة واضحة: ألا يموت من فقدوا حياتهم مرة أخرى بالنسيان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا