آخر الأخبار

وفاة شاب سوري بعد احتجازه في مخفر شرطة.. والداخلية تشكّل لجنة تحقيق وتتوعد بالمحاسبة

شارك

بحسب رواية شقيقه، خرج محمد من المخفر بعد صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، لكنه كان في حالة صحية حرجة، إذ كان يعاني من نزيف داخلي ونزيف دماغي، ونُقل لاحقاً إلى المستشفى الجامعي في اللاذقية، حيث خضع للإنعاش بعدما توقف قلبه ثلاث مرات، قبل أن يدخل في غيبوبة ويُوضع تحت الرعاية الطبية المشددة.

أعلنت وزارة الداخلية السورية تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة، بعد تعرضه للضرب خلال احتجازه في قسم شرطة مدينة الحفة بريف اللاذقية، فيما أوقفت السلطات سبعة أشخاص على خلفية الحادث، متعهدة بمحاسبة كل من يثبت تورطه.

لجنة للتحقيق في ملابسات الوفاة

وأصدر وزير الداخلية السوري أنس خطاب، الأحد، أمراً إدارياً بتشكيل لجنة للتحقيق في ظروف وفاة غميرة، برئاسة معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد محمد لطوف.

وبحسب القرار، تتولى اللجنة كشف الأسباب والملابسات والظروف المحيطة بالوفاة، على أن تنجز مهمتها خلال 72 ساعة.

قال خطاب في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس" إن أي تجاوز يصدر عن عناصر وزارة الداخلية سيُواجَه بحزم وفق القوانين والإجراءات المعمول بها، مؤكداً أن "كل مخالف سينال جزاءه العادل فور استكمال التحقيقات"، كما قدّم خطاب تعازيه لأسرة غميرة، معبّراً عن تضامنه معها في هذا الظرف الصعب.

وفاة بعد أيام من الاحتجاز

وتوفي غميرة، البالغ 29 عاماً، الأحد 16 آب/أغسطس، بعد أيام قضاها في العناية المركزة إثر تدهور حاد في حالته الصحية عقب خروجه من قسم شرطة الحفة.

وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إن غميرة توفي متأثراً بمضاعفات نزيف دماغي ونزيف في الجهاز الهضمي، نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه.

ونعى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح الشاب، واصفاً إياه بأنه "أخ وصديق وزميل"، وأرفق بيانه بصورة له بزي الدفاع المدني.

وكان غميرة قد أوقف في قسم شرطة الحفة لنحو ثلاثة أيام على خلفية شكوى تتعلق بادعاء سرقة مبلغ مالي، وفق ما نقله شقيقه مصطفى غميرة.

وقال مصطفى إن الأسرة أبلغت عناصر المخفر بأن شقيقه مصاب بمرض الناعور، المعروف أيضاً بالهيموفيليا، وهو اضطراب يؤثر في قدرة الدم على التخثر، وطالبت بعدم تعريضه للضرب، وأضاف أن العائلة تتهم عناصر في المخفر بضربه خلال فترة احتجازه.

وبحسب رواية شقيقه، خرج محمد من المخفر بعد صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، لكنه كان في حالة صحية حرجة، إذ كان يعاني من نزيف داخلي ونزيف دماغي، ونُقل لاحقاً إلى المستشفى الجامعي في اللاذقية، حيث خضع للإنعاش بعدما توقف قلبه ثلاث مرات، قبل أن يدخل في غيبوبة ويُوضع تحت الرعاية الطبية المشددة.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لغميرة قبل احتجازه وأخرى بعد نقله إلى المستشفى، أظهرت تدهور حالته الصحية.

تدهور صحي انتهى بالوفاة

من جانبه قال عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة وعمّ الفقيد، لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن الأسرة تثق بالقضاء و تنتظر نتائج التحقيق وإنصاف الفقيد وأسرته وفق القانون .

وشدد عصام على حرص أهالي المدينة على معالجة القضية من خلال الأطر القانونية والحفاظ على الهدوء والاستقرار، واصفاً ما جرى بأنه "تصرف فردي همجي" أدى إلى تدهور الحالة الصحية للشاب.

وأوضح أن غميرة، وهو متطوع سابق في الدفاع المدني وابن حسام غميرة الذي قُتل في معارك الغوطة ضد نظام الأسد، كان مصاباً بالناعور، وأنه استجاب لاستدعاء قسم الشرطة قبل أن يتعرض، بحسب رواية الأسرة، للضرب من عناصر في المخفر.

وأضاف أن حالته الصحية شهدت لاحقاً نزيفاً دماغياً تدريجياً وأعراضاً عصبية انتهت بدخوله في غيبوبة، قبل أن تتفاقم حالته مع إصابته بقصور كلوي وانخفاض ضغط الدم ونقص الأكسجين، وصولاً إلى وفاته.

وتأتي مباشرة التحقيقات والتوقيفات في وقت أكدت فيه وزارة الداخلية أن نتائج اللجنة ستحدد المسؤوليات، وأن أي شخص يثبت تورطه سيخضع للمساءلة وفق القانون.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا