آخر الأخبار

كردستان العراق يتهم إيران باستهداف مكتب رئيس حكومته

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أدان رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان البارزاني، الهجمات التي استهدفت، فجر اليوم الاثنين، مكتب رئيس وزراء الإقليم ومقر إقامة رئيس وكالة الأمن، معتبرا أنها "مرفوضة تماما" وتمثل تصعيدا خطيرا.

ودعا البارزاني الحكومة الاتحادية إلى تحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها الدستورية في حماية أمن البلاد واستقرارها، والعمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

وأكد أن حماية سيادة العراق وأمنه واستقراره، بما في ذلك إقليم كردستان، مسؤولية مشتركة، داعيا جميع الأطراف إلى العمل من أجل التهدئة ومنع تصاعد التوترات.

وظهر اليوم، أعلن رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، تعرض مكتبه الشخصي لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة، مشيرا إلى أن الهجوم استهدف أيضا مقر رئيس وكالة الأمن في الإقليم.

ودان رئيس الحكومة بشدة ما وصفها بـ"الاعتداءات الإيرانية المتهورة وغير المقبولة"، مؤكدا أنها تمثل تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا لأمن إقليم كردستان واستقراره.

وشدد على أن هذه الهجمات لن تثني حكومة الإقليم عن مواصلة أداء مهامها والعمل على حماية المواطنين.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن جهاز مكافحة الإرهاب بكردستان قوله إن طائرتين مسيرتين انطلقتا من الحدود الإيرانية، واستهدفتا المكتب الخاص لرئيس وزراء حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير وكالة الأمن في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل.

وأضاف جهاز مكافحة الإرهاب أن الهجوم استُخدمت فيه طائرتان مسيرتان مفخختان من طراز "حديد-110″، وأنه، لحسن الحظ، لم يسفر عن أي خسائر بشرية.

ودان الجهاز الهجوم، مؤكدا أنه مرفوض تماما، وأنه لا يقبله بأي شكل من الأشكال، محملا منفذيه كامل المسؤولية عن جميع التداعيات المترتبة عليه.

تصعيد أمني لافت

من جانبها، أفادت مراسلة الجزيرة في أربيل، ستير حكيم، بأن منطقة بيرمام المستهدفة تُعد من المناطق الحساسة، إذ تضم مقارّ أمنية إضافة إلى مساكن عدد من المسؤولين.

إعلان

وسلطت المراسلة الضوء على تطور لافت يتمثل في انتقال الاستهداف من معاقل المعارضة الإيرانية إلى قلب المؤسسة الأمنية والسياسية في الإقليم، مما يُعيد إلى الواجهة السؤال الأبرز حول قدرة إقليم كردستان العراق على حماية أجوائه وأراضيه، خاصة في ظل غياب دفاعات جوية خاصة بالإقليم، والاعتماد على دفاعات التحالف الدولي التي تغطي مواقع محددة.

وفيما يتعلق بالتنسيق مع بغداد، أوضحت المراسلة أن حكومة الإقليم تحمّل الحكومة الاتحادية المسؤولية عن استمرار هذه الهجمات، مشيرة إلى أن أربيل أرسلت تقارير مفصلة إلى بغداد عن عدد الهجمات ومواقعها.

وذكرت المراسلة أن حكومة الإقليم ترى أن الجانب العراقي لم يتخذ خطوات جدية لكشف ملابسات الهجمات أو وضع حد لها، في حين تؤكد بغداد أنها فتحت تحقيقات وتوصلت إلى بعض المعلومات.

وقالت المراسلة إن حكومة الإقليم والجماعات الإيرانية المعارضة الموجودة في الإقليم نفت وجود أي تحركات عسكرية باتجاه إيران، مؤكدة تمسك أربيل بعدم السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات على دول الجوار.

وأكدت مراسلة الجزيرة أن الهجوم يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الدبلوماسية بين إيران وإقليم كردستان العراق، التي كانت تشهد حالة من التفاهم والهدوء النسبي، متوقعة أن يؤثر هذا التصعيد سلبا على هذه العلاقات، خصوصا أن بارزاني تحدث بوضوح عن هوية المسيّرات، مما يشير إلى موقف أكثر حزما قد يغير مسار التعامل بين الطرفين.

وأشارت إلى أن الهجوم يفتح ملفا أمنيا جديا في الإقليم، يتعلق بقدرة بغداد وأربيل معا على توفير حماية جوية حقيقة للمواقع الحيوية، في ظل غياب الدفاعات المتطورة لدى الإقليم.

الموقف الإيراني

وفي السياق، أكدت مراسلة الجزيرة في طهران، رانيا قاسمي، غياب أي رواية أو تبنٍّ رسمي إيراني -حتى الآن- للهجمات التي استهدفت إقليم كردستان العراق، وذلك رغم إعلان السلطات في الإقليم أن تلك الهجمات انطلقت من الأراضي الإيرانية.

وأوضحت قاسمي أن إيران تنظر إلى هذه الحوادث باعتبارها تتشابه مع ما تصفه بـ"عمليات العلم الزائف"، مشيرة إلى تصريحات سابقة للمسؤولين الإيرانيين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، أكدوا فيها أن بعض الهجمات تُرتكب عمدا بغرض تحميل طهران مسؤوليتها.

وبحسب المراسلة، تضع طهران هذه العمليات في خانة المساعي الإسرائيلية الرامية إلى زيادة توتر الأوضاع في المنطقة، ومحاولة إعادة إشعال الحرب من جديد، واستدراج الولايات المتحدة للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، خدمة للمخططات الإسرائيلية.

ولفتت قاسمي إلى أن العقيدة العسكرية الإيرانية تؤكدا دائما على "الشفافية في تبني العمليات"، إذ تُعلن طهران بشكل مباشر ومسؤول عن أي هجوم تنفذه، وهو ما أكد عليه "مقر خاتم الأنبياء " المركزي الإيراني في أوقات سابقة، حين نفى رسميا صلة إيران بهجمات طالت بعض الدول، محملا إسرائيل المسؤولية الكاملة عنها.

وعلى الصعيد الحدودي والأمني، نقلت المراسلة تحذيرات وتأكيدات من القوات المسلحة الإيرانية بأنها تراقب بدقة التطورات الإقليمية، ولن تسمح بأي محاولة لزعزعة الاستقرار في مناطقها الحدودية، لا سيما تلك المتاخمة لإقليم كردستان العراق.

إعلان

وأشارت قاسمي إلى أن طهران سبق وأن نفذت هجمات معلنة ضد ما تصفها بـ"الجماعات الانفصالية والإرهابية" في كردستان، متهمة إياها بالتواصل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتلقي الأسلحة لتنفيذ عمليات مسلحة داخل إيران.

وختمت المراسلة مداخلتها بالتأكيد على أن طهران تواصل عملها وتنسيقها مع السلطات العراقية الاتحادية لتنفيذ مذكرة التفاهم الأمني الموقعة بين الجانبين، والتي تهدف في المقام الأول إلى إبعاد هذه الجماعات المسلحة عن الحدود الإيرانية.

ومنذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، تعرض الإقليم للقصف أكثر من ألف مرة، بحسب السلطات المحلية.

وتوزعت الضربات بين هجمات أعلنت فصائل عراقية مسلحة شنها على مصالح أمريكية، وضربات إيرانية على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا