في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن الجيش اليمني، صباح اليوم السبت، تنفيذ عمل عسكري ضد مواقع وقدرات تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، "المدعومة من إيران"، في محاور عدة على امتداد خطوط التماس، بينما أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم إزاء تصاعد التوتر في اليمن.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي -في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)- إن هذا العمل العسكري يأتي "انطلاقا من الحق المشروع للقوات المسلحة في الدفاع عن أمنها وأمن منتسبيها الأبطال، وحماية المدنيين العُزل من الاعتداءات الإرهابية الغادرة والمتكررة التي نفذتها المليشيا الحوثية في محافظتي مأرب وحضرموت، وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى".
وأوضح أن هذه العملية أثبتت وحدة القيادة والسيطرة في القوات اليمنية، مؤكدا أن "الاعتداء على أي جبهة أو محور يُعد اعتداء على جميع الجبهات والمحاور التابعة للقوات المسلحة".
وحمّل النزيلي الحوثيين "ومَن يقف خلفهم" المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد، مؤكدا أن القوات اليمنية لن تتهاون في حماية المواطنين وقواتها ومواقعها، ولن تسمح باستهداف وحداتها من دون رد، وأنها ستتعامل مع أي اعتداء جديد بالإجراءات العسكرية اللازمة والحازمة، وفقا لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية ومقتضيات الموقف العملياتي.
من جانبهم، أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم إزاء تصاعد التوتر في اليمن، مشددين على أهمية تجنب الأعمال التي قد تقوض جهود تحقيق السلام في البلاد، وتهدد السلم والأمن الدوليين.
وفي بيان صحفي صدر مساء الجمعة، أدان أعضاء المجلس هبوط طائرات في مطاري صنعاء الدولي والحديدة، في يوليو/تموز الماضي، من دون تصاريح أو موافقات من الحكومة اليمنية، في انتهاك لقواعد الطيران المدني الدولي.
كما أدانوا الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو/تموز، وكذلك الهجمات على السفن التجارية منذ 22 من الشهر الماضي.
وجدد أعضاء المجلس تأكيد التزامهم القوي بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مشددين على أهمية احترام سيادته بما يشمل أراضيه وأجواءه. وأكدوا ضرورة تنسيق جميع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية مع الحكومة اليمنية والحصول على موافقات مسبقة منها.
وأشار أعضاء مجلس الأمن إلى السياق الإقليمي لأوسع، مشددين على أن هذه الأعمال تهدد الأمن الإقليمي والحريات والحقوق الملاحية، وتنذر بمزيد من التصعيد وتقويض جهود تحقيق السلام في المنطقة، بما في ذلك اليمن.
كما حثوا الحوثيين على الامتناع عن التصعيد، وشجعوا الأطراف على استخدام قنوات الحوار القائمة لمعالجة المخاوف وتخفيف التوترات.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن السلطات المحلية قولها إن الحوثيين أطلقوا، أمس الجمعة، صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مخيمات للنازحين وأحياء سكنية في مدينة مأرب، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين.
ونقلت رويترز عن الحوثيين قولهم إنهم استهدفوا "قوات مدعومة من السعودية"، إلى جانب مخازن وآليات ومعدات عسكرية في معسكر صحن الجن بالمدينة، بعدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب رويترز، جاءت الهجمات بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن 30 جنديا من القوات الحكومية اليمنية في ضربات استهدفت معسكرات في محافظتي مأرب وحضرموت، وفقا لمصادر حكومية، في إحدى أعنف موجات التصعيد منذ أشهر.
وتشهد عدة جبهات في اليمن، منذ مطلع يوليو/تموز الماضي، مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية المعترف بها دوليا وجماعة أنصار الله الحوثي، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة النسبية في الحرب المستمرة منذ نحو 12 عاما بين القوات الحكومية، المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
المصدر:
الجزيرة