آخر الأخبار

ليبيا.. عضو في "لجنة 5+5" يكشف إمكانية تشكيل مجلس عسكري مشترك لتجاوز الانقسام

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف عضو اللجنة العسكرية المشتركة"5+5" مختار النقاصة عن إمكانية التوصل إلى صيغة تقوم على تشكيل مجلس عسكري أو قيادة عسكرية مشتركة تضم ممثلين عن الشرق والغرب.

وأوضح عضو اللجنة العسكرية المشتركة أن توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا لا يزال أمرا بالغ الصعوبة في ظل استمرار الانقسام السياسي وتعدد مراكز القيادة العسكرية.

وقال النقاصة، خلال جلسة حوارية نظمها برلمان شباب ليبيا تحت شعار "نحو توحيد المؤسسة العسكرية"، إن الظروف الحالية قد تسمح بإبرام تفاهمات وترتيبات للتنسيق والتعاون بين الوحدات العسكرية في مختلف مناطق البلاد، إلا أن الوصول إلى توحيد كامل للمؤسسة العسكرية يبقى صعبا في ظل الانقسام السياسي القائم.

وأوضح أن المؤسسة العسكرية تقوم في الأساس على نظام قيادي موحد، بينما تشهد ليبيا حالياً تعدد مراكز القيادة، في ظل وجود رئاسة أركان في الشرق وأخرى في الغرب، إضافة إلى قيادات عسكرية مختلفة في عدد من المناطق، وهو ما يجعل الوصول إلى مؤسسة عسكرية موحدة أمرا مرتبطا أولا بحل الإشكال السياسي.

وأشار النقاصة إلى أن من بين الخيارات الممكنة في المرحلة الحالية إنشاء مجلس عسكري أو قيادة عسكرية مشتركة تضم ممثلين عن الشرق والغرب، بحيث تتولى إدارة التنسيق والترتيبات بين الوحدات العسكرية، إلى حين الوصول إلى مرحلة الانتخابات وتشكيل سلطة تحظى بالشرعية.

ورأى أن هذا الترتيب يمكن أن يشكل صيغة مؤقتة للتعامل مع واقع الانقسام، بدلاً من محاولة فرض توحيد كامل للمؤسسة العسكرية في ظل غياب توافق سياسي شامل.

وربط عضو اللجنة العسكرية المشتركة مسار توحيد المؤسسة العسكرية بإجراء الانتخابات، معتبراً أن انتخاب رئيس للدولة ووجود سلطة تنفيذية تستند إلى الشرعية الانتخابية سيجعلان توحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، أكثر قابلية للتحقق.

وقال إن الحديث عن توحيد المؤسسة العسكرية قبل إجراء الانتخابات يواجه صعوبات كبيرة، وقد يؤدي، في تقديره، إلى إطالة أمد الوضع القائم واستمرار حالة الانقسام التي تعيشها البلاد.

وأضاف أن الحل الحقيقي للأزمة الليبية يبدأ من إجراء الانتخابات، موضحاً أن انبثاق رئيس منتخب وسلطة تنفيذية شرعية سيتيح وضع هرم قيادي واضح لمؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسة العسكرية.

وأكد النقاصة أن طبيعة العمل العسكري تقوم على التسلسل القيادي، مشيراً إلى أن وجود قيادة شرعية على رأس الهرم العسكري من شأنه أن يسهل توحيد العسكريين تحت قيادة واحدة، باعتبار أن الالتزام بالتسلسل القيادي جزء أساسي من المؤسسة العسكرية.

واستند النقاصة في حديثه إلى تجربة عملية سابقة، موضحاً أنه كان عضواً في لجنة لتوحيد المؤسسة العسكرية، وأن اللجنة عقدت خمس أو ست اجتماعات بمشاركة ممثلين عن الشرق والغرب.

وأشار إلى أن تلك الاجتماعات نجحت في التوصل إلى آليات مناسبة يمكن من خلالها توحيد المؤسسة العسكرية، إلا أن المباحثات اصطدمت عند الوصول إلى الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها تحديد القائد العام ووزير الدفاع ورئيس الأركان.

وأوضح أن الخلاف حول هذه المناصب القيادية حال دون الوصول إلى توافق بشأن شكل القيادة العسكرية الموحدة، وهو ما أدى في النهاية إلى تعثر استكمال عملية توحيد المؤسسة العسكرية.

وبحسب النقاصة، فإن الإشكال لا يتعلق فقط بإمكانية جمع الوحدات العسكرية في مؤسسة واحدة، وإنما بمن يتولى قيادة هذه المؤسسة ومن يمتلك صلاحية إصدار الأوامر، وهو ما يجعل المسألة مرتبطة بصورة مباشرة بالتوافق السياسي والشرعية التي تستند إليها القيادة المقبلة.

ودعا عضو اللجنة العسكرية المشتركة الشباب والنخب الوطنية وأعضاء مجلس النواب وأعضاء المجلس الأعلى للدولة وبعثة الأمم المتحدة وجميع الأطراف المعنية إلى دعم مسار الانتخابات، معتبراً أن الوصول إلى انتخابات تفرز سلطة شرعية يمثل المدخل الأساسي لإنهاء الانقسام السياسي وتهيئة الظروف المناسبة لتوحيد مؤسسات الدولة.

وشدد النقاصة على أن توحيد المؤسسة العسكرية في ظل استمرار الانقسام السياسي يظل مهمة شديدة التعقيد، فيما قد يتيح تشكيل مجلس عسكري أو قيادة عسكرية مشتركة، تضم ممثلين عن الشرق والغرب، إدارة مرحلة مؤقتة من التنسيق إلى حين الوصول إلى حل سياسي شامل وإجراء الانتخابات.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا