آخر الأخبار

من بن غوريون إلى رامون.. واشنطن تعيد تموضع أسطول التزوّد بالوقود في إسرائيل

شارك

بدأت الولايات المتحدة إعادة توزيع جزء من طائرات التزود بالوقود التابعة لها داخل إسرائيل، عبر نشر طائرات إضافية في قواعد تابعة لسلاح الجو بدلا من حصرها في مطار بن غوريون المدني، في خطوة قال الجيش الإسرائيلي إنها تستهدف تقليل تأثير الوجود العسكري على حركة الطيران المدني، إلى جانب اعتبارات تشغيلية، بينما أفادت تقارير إسرائيلية بأن إعادة الانتشار تشمل مطار رامون في صحراء النقب جنوب إسرائيل.

وتكشف صور التقطها القمر الأوروبي "سينتينال-2″، وحللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، تغيّرا متزامنا في توزيع الطائرات الكبيرة داخل المطارات التي شملها الرصد، تمثل في تراجع نسبي لكثافة التجمع داخل المواقف الشرقية لمطار بن غوريون، مقابل ظهور تجمع جديد في ساحة منفصلة بمطار رامون الدولي مطلع أغسطس/آب الجاري.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 صور فضائية ترصد اختفاء أحياء ومرافق من كفرتبنيت جنوب لبنان
* list 2 of 2 حواجز عائمة وسفينة حربية.. أقمار صناعية ترصد تعزيزات إسبانية وحشود المهاجرين قبالة سبتة end of list

ولا تسمح دقة الصور بتحديد طراز جميع الطائرات الظاهرة أو الجهة التابعة لها، لكنها توفر مؤشرا بصريا على تغيّر مواضع الانتشار، يتقاطع زمنيا مع الخطة المعلنة لتوزيع الطائرات الأمريكية بين عدة مواقع وتخفيف الضغط عن المطار المدني الرئيسي.

حشد يتراجع

تظهر صورة التُقطت في 28 يونيو/حزيران الماضي أعدادا كبيرة من الطائرات مصطفة في عدة صفوف داخل الساحات الواقعة شرقي مباني الركاب في مطار بن غوريون، في امتداد للحشد العسكري الأمريكي الذي شغل جزءا واسعا من مواقف المطار.

وفي صورة بتاريخ 8 يوليو/تموز الماضي، تراجعت كثافة الطائرات داخل الساحات وظهرت مساحات خالية في مواقع كانت مشغولة قبل 10 أيام، قبل أن تسجل صورة أخرى التُقطت بتاريخ 13 يوليو/تموز تغيرا معاكسا، مع عودة الطائرات إلى عدد من المواقف وارتفاع كثافة الصفوف مجددا.

أما صورة 28 يوليو/تموز الماضي، فتُظهر استمرار وجود عدة طائرات داخل المنطقة نفسها، لكن مع فراغات أوسع وتراجع نسبي في كثافة التجمع، مقارنة بصورتي 28 يونيو/حزيران و13 يوليو/تموز.

مصدر الصورة تغير كثافة الطائرات داخل المواقف الشرقية لمطار بن غوريون بين 28 يونيو/حزيران و28 يوليو/تموز الماضيين (سنتينال-2)

وكانت الوحدة قد وثّقت المسار نفسه حتى 13 يوليو/تموز، من حشد كثيف في نهاية يونيو/حزيران إلى تراجع مطلع يوليو/تموز، ثم عودة ارتفاع كثافة الطائرات قبل تجميد خطة الإخلاء مؤقتا.

ظهور في رامون

وبالتزامن مع انخفاض كثافة التجمع في بن غوريون، تكشف صور مطار رامون الدولي تغيرا داخل إحدى ساحات المواقف المنفصلة.

إعلان

فقد بدت الساحة خالية من الطائرات الكبيرة في صور التُقطت في 28 يونيو/حزيران و8 و13 يوليو/تموز الماضي، قبل أن تظهر فيها عدة طائرات كبيرة الحجم مصطفة بجوار بعضها في صورة التُقطت في 2 أغسطس/آب الجاري.

مصدر الصورة تجمّع جديد من الطائرات الكبيرة داخل ساحة مطار رامون الدولي في 2 أغسطس/آب الجاري (سنتينال-2)

ولا يعني خلو هذه الساحة في الصور السابقة غياب الوجود العسكري الأمريكي عن مطار رامون؛ إذ تقتصر المقارنة على منطقة محددة ولا تغطي كل مواقف المطار في كل الأوقات، وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت منذ مايو/أيار الماضي عن وجود عشرات الطائرات الأمريكية في بن غوريون ورامون وتأثيرها على قدرة المطارين التشغيلية.

أزمة بن غوريون

وجاءت إعادة الانتشار بعد أشهر من الخلاف بشأن استخدام الطائرات العسكرية الأمريكية لمواقف بن غوريون، وما نتج عنه من ضغط على تشغيل المطار المدني.

وفي مايو/أيار الماضي، طالبت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف بنقل طائرات التزود بالوقود الأمريكية إلى قواعد سلاح الجو، محذرة من أن قطاع الطيران المدني أصبح تحت ما وصفته بـ"حصار تشغيلي". كما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية تحذيرات من أن النقص في المواقف قد يعرقل عودة شركات طيران أجنبية ويؤثر في موسم السفر الصيفي.

وتزامنت الأزمة مع استعادة المطار جانبا كبيرا من حركة السفر؛ إذ أعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية توقّعها تجاوز حركة المسافرين 80 ألف شخص في أيام العمل خلال يوليو/تموز، بعد إعادة تشغيل مبنى الركاب رقم 1 للرحلات الداخلية من رامون في 28 يونيو/حزيران، ثم للرحلات الدولية مطلع يوليو/تموز.

خطة تتغير

بدأ الجيش الأمريكي في يونيو/حزيران الماضي الاستعداد لإخراج نحو 20% من طائرات التزود الموجودة في بن غوريون، مع بقاء معظم الأسطول داخل إسرائيل، في خطوة كان يُتوقع أن تخفف جزئيا أزمة المواقف.

لكن الخطة تغيّرت مع تصاعد المواجهة الإقليمية؛ إذ أفادت القناة الـ12 في 14 يوليو/تموز بأن الولايات المتحدة جمدت عملية الإخلاء، وأن طائرات إضافية وصلت إلى بن غوريون، وسط تحذير من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى إلغاء عشرات آلاف تذاكر السفر بسبب النقص في مواقف الطائرات المدنية.

وعقب ذلك، قالت ريغيف إن عدد طائرات التزود بالوقود المسموح ببقائها في بن غوريون سيقتصر على نحو 20 طائرة، وإن الطائرات الأخرى ستتمركز في قواعد سلاح الجو؛ بهدف منع تأثر الرحلات المدنية.

وفي 18 يوليو/تموز، أكد الجيش الإسرائيلي أن الولايات المتحدة قررت تعديل انتشارها في المنطقة وإضافة طائرات تزود بالوقود إلى القوة الموجودة داخل إسرائيل، موضحا أن اختيار قواعد سلاح الجو لاستقبال الطائرات الإضافية جاء لتقليل الضرر على شرايين النقل المدني، فضلا عن الاعتبارات العملياتية.

وتحدث موقع "والا" العبري لاحقا عن توجه لتوزيع عشرات الطائرات بين قواعد عسكرية ومطار رامون، استنادا إلى مسؤولين أمنيين وعسكريين لم يسمهم، وهو ما يتقاطع مع ظهور التجمع الجديد في صور المطار الجنوبي.

قواعد الجنوب

ولم تكن جميع القواعد الجوية العسكرية الإسرائيلية قادرة على استقبال طائرات التزود بالوقود الأمريكية الكبيرة؛ إذ نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن جهات أمنية أن رامون ونيفاتيم وعوفدا هي أبرز المواقع التي تمتلك مدارج وبنية تحتية ملائمة لهذا النوع من الطائرات، مع وجود قيود تتعلّق بمساحات الوقوف والقدرة على تشغيلها بصورة منتظمة.

إعلان

وفحصت وحدة المصادر المفتوحة صور قاعدة عوفدا الجوية في 28 يونيو/حزيران و8 و13 يوليو/تموز و2 أغسطس/آب، لكنها لم ترصد تغيّرا بصريا واضحا داخل الساحة التي شملتها المقارنة يمكن الاستناد إليه لإثبات وصول تجمّع جديد من الطائرات.

ولا ينفي ذلك احتمال استخدام القاعدة، فقد تكون الطائرات تمركزت في جزء آخر، أو وصلت وغادرت بين مواعيد مرور القمر الصناعي، أو تعذر تمييزها بسبب دقة الصور.

توزيع لا إخلاء

وتشير الأدلة البصرية والتصريحات الإسرائيلية إلى أن معالجة أزمة بن غوريون لم تعتمد على إخراج الطائرات العسكرية الأمريكية من إسرائيل، وإنما على تخفيف تمركزها داخل المطار المدني وتوزيع جزء منها بين مطار رامون وقواعد تابعة لسلاح الجو.

وتوثّق الصور انخفاضا نسبيا في كثافة الطائرات داخل المواقف الشرقية لبن غوريون، مع استمرار إشغال أجزاء منها، مقابل ظهور تجمع جديد في رامون، بما يتوافق مع تحول الانتشار من حشد مركّز في موقع واحد إلى توزيع أوسع بين عدة مواقع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا