قال بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس -أمس الخميس- إن الجيش الإسرائيلي دمر أنفاقا أسفل قلعة الشقيف في جنوب لبنان، وذلك ردا على ما وصفاه بخرق حزب الله -الأربعاء الماضي- لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف البيان أن الجيش استخدم 700 طن من المتفجرات لنسف الأنفاق في قلعة الشقيف، مؤكدا أن إسرائيل "لن تقبل بأي انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار".
وحذر البيان من أن أي محاولة من جانب حزب الله لإلحاق الأذى بقوات الجيش الإسرائيلي "ستقابَل بردّ حازم يكبد الحزب خسائر فادحة"، على حد وصفه.
وفي السياق ذاته، قال جيش الاحتلال إن قواته تواصل عملياتها في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، مع الحفاظ على جاهزية عالية على المستويين الدفاعي والهجومي.
وأضاف الجيش أنه سيقابل "أي اعتداء" على قواته بما وصفه بالرد المناسب، مؤكدا -في الوقت نفسه- التزامه باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، واستمراره في العمل على إزالة أي تهديد يستهدف قواته.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن -الأربعاء الماضي- فتح تحقيق في استهداف آلية هندسية عسكرية تابعة له بجنوب لبنان، في حادثة قال إن التقديرات الأولية تشير إلى أنها نُفذت بواسطة طائرة مسيّرة أطلقها حزب الله.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن آلية هندسية للجيش تعرضت -مساء الثلاثاء الماضي- لهجوم في منطقة علي الطاهر شمال قلعة الشقيف، مما أدى إلى تضررها من دون وقوع إصابات.
وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية ترجح استخدام طائرة مسيّرة مفخخة في الهجوم، واصفة الواقعة بأنها الأولى من نوعها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في لبنان.
وفي المقابل، لم يعلن حزب الله مسؤوليته عن أي هجمات منذ 20 يونيو/حزيران الماضي، بينما أعلن جيش الاحتلال مواصلة عملياته العسكرية في جنوب لبنان، وقال إن قوات اللواء 401 التابعة للفرقة 91 تواصل العمل داخل ما يصفها بالمنطقة الأمنية لإزالة التهديدات.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن عشرات من عناصر حزب الله ما زالوا يتحصنون داخل مجمع تحت مرتفعات علي الطاهر، وإن الجيش الإسرائيلي يفرض حصارا على الموقع منذ أسابيع، من دون تنفيذ اقتحام أو تدمير واسع النطاق له.
وتأتي هذه التطورات رغم توقيع بيروت وتل أبيب -في 26 يونيو/حزيران الماضي- اتفاق "صيغة الإطار" برعاية أمريكية، وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
وفي 21 يوليو/تموز الجاري، بدأ الجيش اللبناني الانتشار في بلدة زوطر الغربية -ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق- عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها، وتعدّ البلدة إحدى " المناطق التجريبية" المشمولة بالمرحلة الأولى.
ورغم الاتفاق، لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عاميْ 2023 و2024، كما توغلت -خلال هجماتها الأخيرة- لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل هجمات على لبنان أسفرت عن مقتل 4333 شخصا وإصابة 12236 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة